www.amalkayasseh.blogspot.com

2004/11/30

ماذا بعد مظاهرة لبنان ضد القرار 1559؟


_ "غداً التظاهرة المقررة للتنديد بالقرار 1559، ألن تشاركون بها؟"

_ "وهل نشارك في تظاهرة تدعو الجيش السوري للبقاء عندنا؟!!"

ـ " كل ما راحوا السوريين بكير، كل ما كان أحسن للبنان!!"

ـ " انا ما عندي ولا واحد سوري بعيلتي، الله نجانا!!"

ـ " في واحد سوري تجنس لبناني وصار عم بيطالب بخروج الجيش السوري من لبنان!!"

صعقتني هذه الردود والتعليقات والتجريحات، خصوصاً أن الذين تفوهوا بهم يُحسبون من الجسم التعليمي المثقف، أساتذة مهمتهم تعليم الجيل الجديد !! وقد نسوا دعم الشام المعنوي والمادي والسياسي واللوجستي وفي المحافل الدولية تجاه لبنان والمقاومة اللبنانية ضد الإحتلال الصهيوني ولوقف الحرب الأهلية!!
فبدأت بمناقشة الموضوع، وتوضيح أن القرار 1559 *هو قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي وفيه تدخل سافر في الشؤون الداخلية اللبنانية، وأنه من واجب كل مواطن مؤمن ببلده وب " السيادة، والحرية، والإستقلال" أن يرفض هكذا قرار، وأن يشارك في التظاهرة الوطنية الكبرى التي دعت إليها الأحزاب والقوى اللبنانية والهيئات والإتحادات اللبنانية في يوم 30 تشرين الثاني 2004، والتي ستنطلق الساعة الثانية بعد الظهر بإتجاه ساحة الشهداء حيث سيلقي عدد من الخطباء كلمات.
وأوضحت أن القرار 1559 هو إجتياح سياسي لبلادنا، وأنه عندما إجتاحت " إسرائيل " أرض الكيان اللبناني، صدرت عدة قرارات دولية من مجلس الأمن منها القرار 425 لكنه لم تؤخذ الخطوات الضاغطة والعملية لإجبار العدو الصهيوني على الإنسحاب ، فكانت المقاومة والعمليات البطولية التي أجبرت جيش العدو على الإنسحاب.
الأمر الغريب هو أنه يوجد عدد كبير من اللبنانيين (دون أي فرز طائفي لهؤلاء) يؤيدون القرار 1559، ولا يرون أبعد من طرف إنفهم، ولا يدركون أن هذا القرار يشبه بحد كبير المطالب "الإسرائيلية" من لبنان، والتي ممكن تلخيصها بالآتي:
ـ تحييد لبنان عن مشكلة الصراع العربي ـ" الإسرائيلي" والعودة لإتفاق الهدنة بين لبنان و"إسرائيل "الموقعة عام 1967.
ـ إنسحاب القوات السورية من لبنان حتى الحدود الدولية.
ـ نزع سلاح حزب الله وكل الفصائل اللبنانية والفلسطينية المقاومة.
ـ نشر الجيش اللبناني في الجنوب لحماية حدود " إسرائيل" الشمالية

فصل المسارين اللبناني والسوري والدعوة إلى تشكيل حكومة لبنانية قادرة بمفردها على إبرام إتفاقات ثنائية بين لبنان و"إسرائيل".
ـ رفض تطبيق القرارات الدولية الداعية إلى حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم والمطالبة بتوطينهم في لبنان وبقية الدول العربية ودول الإنتشار الأخرى.
ـ إستمرار الخروقات الإسرائيلية الجوية والبرية والبحرية للأراضي اللبنانية وذلك لاسباب تتعلق بأمن " دولة إسرائيل"
هذا دون أن أنسى ذكر ما حصل في العراق، وفي فلسطين، وما يُخطط لأمتنا من مشروع سايكس ـ بيكو جديد، وأننا علينا مواجهة هذا المد الإستعماري الجديد الذي يبدأ دائماً ب " فرّق، تسّد"!!..
هل إقتنع هؤلاء الزملاء المثقفين في هذه المدرسة التي تُحسب من أحسن مدارس لبنان من ناحية العلم واللغات الأجنبية المُعطاة والنتائج النهائية لطلابها؟ لا أدري، لكن الذي أعرفه هو أنني واجهت هذا الجهل المطبق ونكران الجميل هذا بما إستطعته من مناقشة عقلانية وبموضوعية، ومن الناحية العملية الفعلية وتطبيقاً لما أقتنع به،" نزلت" إلى المظاهرة مع عائلتي في اليوم المحدد لها، أي اليوم 30-11-2004.
المشهد مؤثر يكبر به قلب الإنسان: جحافل من المتظاهرين، نساء ورجال وشباب واولاد من جميع الطبقات الإجتماعية وفدوا من كل أنحاء المناطق اللبنانية، الكل يرفع العلم اللبناني دون غيره، مع صور للرئيسين اللبناني إميل لحود والسوري بشار الأسد، والحناجر تنشد أناشيد مشجعة على المقاومة والنضال، الجيش اللبناني والقوى الأمنية والإسعافية متواجدة على الطرقات، لم نشهد أي حادث مخل للأمن، وسائل الإعلام الوطنية والأجنبية تقوم بالتصوير وأخذ المقابلات، كلمات قياديين وطنيين تحث على المحافظة على المواقف المشرفة المقاومة وعل وحدة المسارين اللبناني والسوري..
من ثم عدنا إلى المنزل في سيارة عمومية، (وكانت المظاهرة لم تنتهي بعد إذ كانت ممتدّة من الأوزاعي حتى ساحة الشهداء)، وفي مجرى الحديث مع سائق التاكسي قال:" اليوم بحق وحقيقي أرى لُحمة اللبنانيين ما بينهم، إذ بالرغم من تباين الآراء والعقائد بين المجموعات والأحزاب ، إلاّ أن جميع مناصري الأحزاب والقوى اللبنانية المشاركين في التظاهرة الوطنية هذه رفعوا العلم اللبناني وأنشدوا النشيد الوطني اللبناني".
هل أصبح سائق السيارة العمومية أكثر وطنية وإدراكا وحفاظاً على مصلحة بلاده ومحيطه القومي من مثقفينا " المتفرنجين" ؟ أظن ذلك، واأسفاه، ويا خوفي على مستقبل أولادنا مع هؤلاء....

· بنود قرار مجلس الأمن رقم 1559
ـ يؤكد مجدداً مطالبته بالإحترام التام لسيادة لبنان وسلامته الإقليمية ووحدته وإستقلاله السياسي تحت سلطة حكومة لبنان وحدها دون منازع في جميع أنحاء لبنان
ـ يطالب جميع القوات الأجنبية المتبقية بالإنسحاب من لبنان
ـ يدعو إلى حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها
ـ يؤيد بسط سيطرة حكومة لبنان على جميع الأراضي اللبنانية.
ـ يعلن تأييده لعملية إنمتخابية حرة ونزيهة في الإنتخابات الرئاسية المقبلة تجري وفقاً لقواعد الدستور اللبناني الموضوعة من غير تدخل أو نفوذ أجنبي.

ـ يطالب جميع الأطراف المعنية بالتعاون تعاوناً تاماً على وجه الإستعجال مع مجلس الأمن من أجل التنفيذ الكامل لهذا القرار ولجميع القرارات ذات الصلة بشأن إستعادة لبنان لسلامته الإقليمية وكامل سيادته وإستقلاله السياسي.

ـ يُطلب إلى الأمين العام أن يوافي مجلس الأمن في غضون ثلاثين يومأ بتقرير عن الأطراف لهذا القرار، ويقرر أن يبقي المسألة قيد نظره الفعلي.

2004/11/27

أنتَ.. صقيع جنوني..

إجتاح في شراييني

صقيع البرد...

لمّا لستَ معي، تدفئني في شرايينكَ؟

هل نسيت؟!!.. أن للذاكرة عيون

وأن للقلب دمع، وألم...

تصورتُ صورتي لديكَ

في واجهة الدار

في أعماق الشعور

وأن بعد ضياعي لقيتكَ

مرساة لبقاء الحياة،

على كتفك أنت،

في حضنك أنت...

أُغلقت الأبواب،

سُدّت النوافذ،

ودوائري تتناغم

وهي تتآكل..في العدم..

الصوت خرس، الصوت أُطفىء

والنور كذلك...أراني، ولا أراني

وأنت في سكوت رهيب

ينفيني وجودكَ، يرفضني حبك..

وتدور الكلمات، مع نكران لمكاني

كلماتي ترفض سماع أي نغم

أية ذاكرة عند الذاكرة

متى أنتَ تنكرني، متى أنتَ تصدّني

عندما أنازعُ ببطء موتي

وأنتَ لا تدعوني نحوكَ...

فتحتُ لك شراييني

أخفيتكَ فيها لكي لا تبرد

ولا تنزل دمعة من عينيك

يا عيوني..

ثلجاً حارقاً، وضعه جفائكَ

ليلتهم كل كياني

ليهدمني.. كلّي، بتمعن .. بنسيان..

ليمحيني من الوجود..

فيصرخ فؤادي: أُفتش عن الدفء

فقط... صدقاً...لا غير...

سوى الدفء... سوى الدفء...

فقط..صدقاً.. الدفء..لا غير

وقد جفت الدموع

من حلقي، مني

كما الدماء..

وقد هدّمتُ بيديّ

كل الحواجز

وصارعت بجنوني
كلّ الأعصار

والأهوال كلها،

من أجل عينيك..

بعد أن أثلجَت شراييني

صقيع بردكَ.. وبحثي عن دفئي...

2004/11/12

إلاّ..مني..

صعدَت نحوكَ أجنحة الظلام

والطرقات المقفرة إلاّ مني

لتتلاقى مع الحزن..

تنتظركَ، هذه الكلمات المنسية،

على شطآن الجراح:

" كادت يدانا أن تلتقي

في عناق حب عظيم

وتفاجىء عشقاً رائعاً

لليالي وسكون القمر

حين تتفتح نوافذ الضوء لي

حيث أعماق الرغبة.."

الكلام يتآكل، يترك بركاناً

غضباً مجروحاً يزمجر أنيناً

بعد أن وزعتني قطعاً إرباً

ً تتناثرها مع أوقات أهوائكَ

فمحيتَ رائحتكَ من على جلدي..

الحروف تقول: لا أنساك

تردّد بخفوت الصوت

أرغب بنسيانك لي

أرغب بنسياني.. أنا

لحلم حنان ضبابي..منك أنت..

مِن عشقكَ؟ لم تبق ِ دمغةً واحدةً

تكتشف بها غليان أعماقي

مِن هوائكَ؟ لم تترك فسحة واحدةً

أروي بها جوعي

ولا ماء تبلل وحدتي..

ألم أعد أراك؟ لا تسألني

إسأل إذا لم تزل تراني..

مكانك خليّ.. مني..

وزماني خليّ..منكَ..

يحفر إسمك دائرة الألم

يسهو فوق ركاماتي

يأمل بأمان ذراعيكَ..حولي..

2004/10/16

هل تخلى السوري القومي الإجتماعي المهاجر عن عقيدته؟


" آخ! إنني موجوع على بلدي!..."
كيف أصبح السوري القومي الإجتماعي( أقصد هنا الرفيقة والرفيق بدون تمييز ما بينهما كمعتنقين لعقيدة أنطون سعاده) مهاجراً لوطنه ولمؤسساته الحزبية، وهو هذا الإنسان الذي نجد في صلب عقيدته التعلق بالأرض وبالمجتمع؟
يبدأ المهاجر القومي حمل صليب الحنين والشوق والشعور بأنه مُقتلَع رغماً عن إرادته الواعية وغير الواعية من بيئته وأمته يوم يبدأ سفره خارج الكيانات المصطنعة للأمة السورية وتبدأ عيشته في بلدان المهجر في أوروبا وأفريقيا والأميركيتين واستراليا وكندا وبلاد آسيا وروسيا. وهجرته هي للأسباب التالية:
1 ـ الدراسة الجامعية نظراً لأن مصاريفها في المهجر أقل بكثير من تلك المفروضة عليه وعلى كاهل أهله في أرض وطنه.
2 ـ وجود مراجع علمية ومختبرات ومراكز للأبحاث.
3 ـ ظروف عائلية ومعيشية صعبة في كيانات الأمّة، ناهيك عن الإحتلالات.
4 ـ السعي إلى لقمة العيش وسبل العمل والتحصيل المادي.
5 ـ إن الإغراءات الموجودة في بلاد المهجر من زواج مع الأجانب واخذ جنسية بلد الإقامة وسهولة تأسيس لعمل وتأمين سكن وطبابة وضمان صحي وحياتي له ولعائلته هي عوامل أساسية في بقاء السوري القومي الإجتماعي بعيداً عن بلده وأهله ومجتمعه مع تغيير جذري في نظرته للأمور الحياتية.
حتى لو أتى في العطلة لزيارة الأهل والأصدقاء إلاّ أن المغترب السوري القومي الإجتماعي، كلما طالت مدة إقامته في المغترب كلما بات يشعر انه غريب عن أهله وأصدقائه ورفقائه وعن مشاكلهم. وهم باتوا لا يعرفونه حق المعرفة فنسمعهم يقولون أنه تغير في عدة أشياء ولم يعد يفهم أو يتحمل ما يقاسونه في حياتهم في الوطن، إذ يقيس ما يعانونه مع ما هو عاناه أو ما يعيشه الآن وما تقدمه له حياته الجديدة والبلد الذي إستضافه.
وهنا يبدأ عنده العراك مع الذات وما بين الواقع القديم والجديد يشارك فيه تمزق داخلي، وتستمر الهوة في الإتساع لحد يصل المطاف بالمهاجر القومي إلى أخذه خيار البقاء نهائياً خارج الأمة والإبتعاد عنها وعن مشاكلها، أي إلغائه الإختياري لذاته السورية القومية الإجتماعية التي هي ضمن تاريخه العميق والدفين في ذاكرته الفردية والجماعية.
فلا هو ولا أولاده يرجعون للعيش في الوطن وبذلك لا يغنون الأمة بما كسبوه في الخارج من معرفة وتنوع وعلم. القومي الإجتماعي المغترب لم يتخلى عن ثقافته وحضارته ليصبح ما بين حضارتين وثقافتين، لكن ذريته في المهجر أصبحت من ضمن الغرباء عن أمتهم السورية من خلال عدم التقائهم بها وقبولهم بثقافة وحضارة أخرى دون تسائلات. حتى طريقة الإتصال التي هي اللغة العربية باتت مفقودة عند أولاد المغترب وعدم معرفتهم التكلم بها يكّون عائقاً للتواصل مع الجيل القديم، وكذلك عائقاً لفهم التراث المجتمعي والتاريخي والحضاري للأمة السورية.
وبالرغم من نجاحاته المادية ومركزه الوظيفي والإجتماعي الذي وصل إليه في المهجر، وبالرغم من حضوره للإجتماعات الدورية والمناسبات الحزبية والإجتماعية في المغترب، يصبح هذا الرفيق إنساناً مبتوراً من داخله من خلال إبتعاده العملي عن الأمة وعن تفعيل عقيدة سعاده النهضوية الذي إختارها طوعاً في يوم من الأيام والتي ما إن تفعل فعلتها في النفوس نراها هي النواة المنيرة لحياة معتنقها.
ومع هذا الإختيار القاسي والصعب بالشرخ عن الأمة تبقى العقيدة السورية القومية الإجتماعية حية في النفوس وكذلك الشوق إلى الوطن والقلق على مصير الأمة يكون هاجس المغترب في المحطات المصيرية. لكن بدون نتيجة لحاملها. وبدون نتيجة للمجتمع السوري. وبدون نتيجة للأمة السورية التامة. مجرد حلم وفكر لم يعد حقيقة وجودية يتفاعل معها المرء في مراحل حياته كافة.
ويزيد الطين بلة أن المؤسسة الحزبية لم تع حتى الآن أن المشكلة الأساس هي أن القومي في الخارج لم يعد يجد طموحاته في المؤسسة الحزبية ولا وجوده فيها. ما الذي جعلها تبتعد عنه بقدر إبتعاده هو عن أرض الأمة، وذلك بالرغم من الإتصالات والبيانات والتعاميم التي تُرسل إليه والإجتماعات النظامية والزيارات من قبل الرسميين؟ لماذا وصل به الأمر إلى حد الشعور بعدم انتمائه للمؤسسة الحزبية بالرغم من تعلقه الدائم بالعقيدة التي وضعها الزعيم؟
يمكن بدء الرد على هذه الأسئلة على النحو التالي:
1- لا مشاركة له في الأداء ولا في القرار الحزبيين( بالرغم من إنتخابات المجلس القومي الأخيرة) بالرغم من الاجتماعات و اللقاءات مع القوميين الآخرين.
2- لا وجود لشيء اسمه محاسبة للمسؤولين على الإداء وإذا تواجد وكتبت مراسلات إلى المركز لا يوجد رد ومتابعة للمواضيع بشكل جدي وعلمي.
3- لا متابعة من قبل المؤسسة الحزبية للرفقاء ولا تحمل لمسؤولياتها نحوهم وتحميلهم مسؤولياتهم تجاهها، إن كان في المغتربات أم في الوطن.
4- بفعل تواجده في بلدة ما في المغترب يشعر المهاجر ان مشاركته في القرار بما يتعلق الأمور المعيشية التابعة للمتحد الجغرافي الذي هو متواجد عليه يعطيه قيمة أكبر كإنسان فاعل بين المجموعة الذي يعيش معها. فمثلاً يهتم لبناء حديقة عامة و لشق طريق ولموضوع بيئي او دراسي او ثقافي بحكم ان مردود المشاريع هذه سيرتد إيجاباً على نوعية الحياة الذي يعيشها.لذا فإن إفتقاد المركز الحزبي لمشاريع وخطط إنمائية يشارك القومي المقيم في الوطن والقومي المهاجر فيها في دراسة جدواها الإقتصادية والإجتماعية والسياسية ووضعها وصياغتها وتأمين مستلزماتها من عناصر بشرية متخصصة وموارد مادية وخبرات ومعارف هو عامل آخر مهم في إبتعاد القومي المهاجر ( والمقيم) عن شعوره أنه جزء من الحزب. لذا نسمعه يردد بمرارة أنه يجد نفسه مجرد عدد يُزاد على الأعداد دون أن تُسنح له الفرصة لتأدية قسمه فعلياً وإنتاجياً على أرض الواقع في الأمة السورية المقسمة والعديدة الإحتلالات.
5ـ بعد مرحلة التنظير والمناقشات السياسية وتعريف المواطنين والأقرباء والأجانب و حتى الأعداء على ماهية الحزب وعقيدة أنطون سعاده النهضوية مع التذكير بالبطولات السابقة والتضحيات والعمليات الإستشهادية والمواقف المشرفة من عدم طائفية ومناقبية وأخلاقية عالية، يصل القومي المغترب المتكلم والمنّظر إلى نقطة يُسأل فيها السؤال المحرج: " والآن ما الذي يعمله حزبكم؟ أين موقعكم من كل ما يجري من ويلات على كيانات الأمة؟ أين مواقفكم الشجاعة والمتصدية للطروحات السياسية المعادية لعقيدتكم وللأوضاع الإجتماعية المتردية في أغلب الكيانات ؟ أينكم أنتم بكل ما يجري حالياً ؟ لماذا تخليتم عن ساحة الصراع؟..."
6ـ زيادة نرى أن نظرة القومي المقيم في الأمة وإفتخاره على انه هو المناضل الحقيقي وحامل أعلام النهضة لعدم تركه أرض الوطن والهجرة تؤجج عدم تعرف القومي المهاجر على إنتمائه إلى المؤسسة الحزبية، بالرغم أنه على إتصال دائم برفقائه المقيمين. وأمّا عن الشائعات والأحقاد المحصورة بأشخاص بسبب مصالحهم الشخصية الضيقة، فإنها من أول الأخبار التي تصل للمهاجر القومي ولا ينتج رداً عليها من المؤسسة الحزبية للتكذيب أو للتوضيح فتتفاقم المشكلة.
7ـ لا ننسى أيضاً الوقع السلبي في النفوس للمشاريع الإنتاجية الخاسرة للحزب والتي كانت من أساسها ممولة من مال القوميين المغتربين، ولا طريقة التعاطي ما بين المركز والمغتربين على أنهم كيس مال يُفتح عند الطلب فقط.
8ـ من الناحية الإعلامية، فإن ضعف الإعلام الحزبي والتركيز على عدم التعاون مع المؤسسات الإعلامية التي تجمع بين نظرتين مختلفتين وقطع باب الحوار من أجل إيجاد حلول لمشاكل مطروحة وتفويت الفرص لإظهار صورة للحزب تعبر عن نضالاته و تضحيات الرفقاء فيه ، كل ذلك يسبب ضيق عند المهاجر القومي الذي تعوّد في بلدان الإغتراب( أغلبيتها) على إنفتاح أكثر وتبادل للآراء في وسائل الإعلام.

ما هي الحلول أو إقتراحات الحلول؟

(1) إنشاء جامعة سورية قومية إجتماعية يُمكن تسميتها "الجامعة الحضارية " أو غيره.

يوجد عدد كبير من الرفيقات والرفقاء ذوي إختصاصات جامعية مهمة لديهم مراكز في الجامعات العامة والخاصة في كيانات الأمة يقومون بالتدريس ولا يستطيعون بحكم ضعف الحزب على الساحة من التكلم عن مبادئهم بشكل علني خوفاً من طردهم من وظيفتهم وملاحقتهم في الكيانات وأغلبيتها ذات حكم قمعي إستبدادي تمنع المواطنين فيها من حرية التعبير عن رأيهم وإنتمائهم العقائدي المختلف عن عقيدة الحاكم في السلطة. وأقترح هذه الجامعة في الكيان اللبناني بحكم قدوم عدة طلاب من باقي الكيانات طلباً للعلم في جامعاته من أميركية وغيرها . وكما يُدفع للأساتذة القوميين في بقية الجامعات معاشاً يناسب خبرتهم وشهاداتهم، يمكن دفع المبلغ ذاته في الجامعة السورية القومية الإجتماعية، ولا تبرير بعدم وجود المال بحكم أنه لا توجد جامعة على علمي أغلقت أبوابها بسبب الإفلاس. وبرأي أن الرفقاء المقيمين والمقاطعين العمل الحزبي الذين يشكلون بأكثريتهم النخبة المثقفة من القوميين سيبدون إستعدادهم للمشاركة في هكذا مشروع متى كانت خطة وضعه واضحة وشفافة ونظامية وعمل واعي لمصلحة الأمة السورية وميزانية مادية دقيقة.وكذلك المهاجرين من القوميين المستعدون لإرسال المال متى كان مشروعاً حزبياً جيد ومنتج على جميع الأصعدة.

(2) مع التقنيات الحديثة من إنترنت ونقل ملفات ووسائل بريدية متطورة يستطيع الطالب أن يحصل على المعلومات المطلوبة دون ضرورة تواجده في الخارج. لكن ذلك يتطلب أيضاً شبكة إتصالات ومتابعة مع المديريات في المهجر.

(3) دور الحزب السوري القومي الإجتماعي الطبيعي بنظر كل معتنق للعقيدة النهضوية هو في إرساء مشاريع تنموية وتطبيق خطط للمناطق من أجل تحسين الوضع الإجتماعي والمعيشي للمواطنين ومنهم للقوميين الإجتماعيين، نذكر منها: شق طريق أو تعبيده او إعادة تأهيله ـ إنشاء مركز صحي أو مستوصف أو مستشفى وتأمين أدوية وعناية طبية ولو ضمن فترات قليلة كبداية ـ مدرسة أو مركز تأهيل مهني أو علمي و تأمين لوازم دراسية للطلاب ـ تنظيف البيئة المحيطة بالمتحد والتوعية على المحافظة على البيئة والثروة الطبيعيةـ مراكز لمياه الشفة ـ حملات توعية على مواضيع مختلفة إلخ واللائحة طويلة، وهذه الخطط يجب أن تؤدى تحت إسم الحزب صراحة وعلنية( المؤسسات البديلة ولو أنها نجحت في بعض المناطق إلاّ أنها لم تدخل عناصر جديدة إلى المؤسسة الحزبية ) أو بالمشاركة والتعاون مع جمعيات أهلية صديقة ومؤسسات حكومية متواجدة في كل منطقة وكيان.

(4) متى يكون العمل الحزبي واضحاً ونظامياً ومن صلب عقيدة النهضة ويكون الآداء جيد من تطبيق الأحكام الداخلية والنظامية والحكمية ردعاً ورداً على الخروقات المادية والمعنوية من قبل الرفقاء تجاه بقية الرفقاء أو تجاه المواطنين، تزداد مصداقية المؤسسة الحزبية وبذلك تعاد الثقة المقطوعة ما بين المركز والرفقاء، ينتج عن ذلك إقدام الرفقاء على التفكير جدياً بوضع مشاريع مادية وإنتاجية لخدمة المجتمع والحزب معاً، يؤمنون من خلالها عمل ومورد رزق للقوميين الإجتماعيين.

لا يعني ذلك أنه لا توجد هكذا مؤسسات حالياً، لكنها قائمة على المجهود والعمل الفردي وليس الجماعي بين القوميين بحكم الأنانية الشخصية لبعضهم وسوء النية وفقدان الأمانة في التعامل الرفاقي والمادي عند البعض الآخر الذين تجرأوا على إختلاسات وسرقات لم يتحاسبوا عليها حتى الآن. ولا يقوم أصحاب هذه المصالح الناجحة إلاّ نادراً بإعطاء فرص عمل للقوميين الإجتماعيين، ولو كانت المؤسسة الحزبية فاعلة حالياً بأقصى فعاليتها التي هي مطلوبة منها لأنها من مهماتها الأساسية إدارة شؤون القوميين، لكان الوضع مختلفاً.

(5) مشكلة الرفيقات والرفقاء السوريين القوميين الإجتماعيين غير المتزوجين هي مشكلة لم تُدرس برأيي بشكل جدّي في المؤسسة الحزبية لكي يُصار إلى إيجاد حلول لها. أما إختيارهم للزواج من غير قوميين أو من أجانب فهذا برأيي إختيار من خصوصية كل إنسان وظروفه، لكن عدم متابعة المؤسسة الحزبية( بالتعاون والمشورة معه، أكيد) للعائلة هذه الذي كوّنها يجعل الموضوع تصادمي أحياناً(مشاركة الأولاد في حضور حلقات إذاعية عقائدية وفي مخيمات للأشبال ـ تواجد الزوجين معاً في النشاطات الرسمية ـ الخ) أو يقود إلى اللامبالاة والتخلي عن المواقف الداعمة للحزب تدريجياً توصله إلى التخلي عن العمل الحزبي ككل. ف ا ن

إن تغيير الواقع المرير هذا يصير من خلال تكاتف جهود الطرفين، المؤسسة الحزبية والمهاجر السوري القومي الإجتماعي، بمساعدة القومي المقيم في الأمة. فهل من يقرأ ويسمع ويجيب؟ ...

2004/09/25

المرأة في العقيدة السورية القومية الإجتماعية

قبل البدء بشرح موقع ودور المرأة في عقيدة الحزب السوري القومي الإجتماعي، أرى من المستحسن تحديد معنى المصطلحات المستعملة بخصوص المرأة وقضاياها، ومنها الأكتر تعقيدا،ً التمييز ضد المرأة.
التمييز ضد المرأة يقوم على أدوارها في المجتمع، التي هي : الدور الإنجابي، الدور الإنتاجي ، الدور المجتمعي والدور السياسي.
دور المرأة الإنجابي/البيولوجي هو دور ثابت وأساسي على الناحية السكانية، البيئية وإحتياجات المجتمع، وهو دور غير قابل للتغيير.
أما الأدوار الأخرى، أي الدور الإنتاجي، الدور المجتمعي والدور السياسي، فهي متغيرة وفقاً للتغيرات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والدينية والسياسية التي تؤثر على المرأة وبذلك على المجتمع.
في مجتمعنا الحالي، المرأة هي قوة عمل فاعلة في أغلبية المراكز ومصادر الإنتاج، لكنها ليست هي التي تأخذ القرار إذ يتم تهميش دورها، ولا تُهيء من قبل المجتمع على دور إنتاجي بل يتم حصر دورها بالدور الإنجابي.
النوع الإجتماعي أو الجندر هو مصطلح يطلق على العلاقات والأدوار الإجتماعية والقيم التي يحددها المجتمع للجنسين(الرجال والنساء)، وتتغير هذه الأدوار والعلاقات والقيم وفقاً لتغير المكان والزمان وذلك لتداخلها وتشابكها مع العلاقات الإجتماعية الأخرى مثل الدين والطائفة، الطبقة الإجتماعية، العرق،الجنس، الخ. وبالرغم من أن هذه العلاقات متغيرة في مؤسسات المجتمع المختلفة إلاّ أن جميع هذه المؤسسات تقاوم التغيير.

والنوع الإجتماعي كمفهوم هو عملية دراسة العلاقات المتداخلة بين الرجل والمرأة في المجتمع، تحدد هذه العلاقات وتحكمها عوامل مختلفة إقتصادية وإجتماعية وثقافية وسياسية وبيئية عن طريق تأثيرها على قيمة العمل في الأدوار الإنجابية والإنتاجية والتنظيمية التي يقوم بها الرجل والمرأة معاً ( وحدة مفهوم الجندر ـ اليونيفام 2000).

ويقوم الجندر بدراسة هذه العلاقة بين الرجل والمرأة ويود ردم الفجوة ما بينهما وله علاقة بالتنمية التي هي توفير الآليات والأساليب والوسائل للفرد للحصول على فرص متساوية.

عندما نتكلم عن المساواة ما بين الرجل والمرأة، نريد تحقيق إدماج منظور تنموي يراعي الفروق بين الجنسين في التشريعات والسياسات العامة والبرامج والمشاريع من أجل زيادة قدرة المرأة في صنع القرار السياسي والإقتصادي . لذلك علينا قبل كل شيء تعريف الخطأ من الصواب، تحديد عناصر التغيير والتخطيط على جميع المستويات، فالتغيير ليس عفوي، بل يتطلب بناء إنساناً جديداً بعقلية جديدة.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: هل ما نريده هو تطبيق نظرية الجندر المعمول بها في غير بلدنا والتي وُضعت حسب معايير غربية بعيدة عن واقعنا الإجتماعي وتاريخنا؟ ألن يزيد المشكلة تعقيداً كونه جسم غريب علينا؟ أم أنه توجد عقيدة فلسفية درست واقع المجتمع وأعطت حلولاً لبناء الإنسان الجديد الذي يعمل للحق والخير والجمال؟

هذا الإنسان الجديد الذي هو العامل الأولوي الأساس لنهضة المجتمع الحقيقية قامت ببنائه عقائدياً وعمليا العقيدة السورية القومية الإجتماعية التي وضعها أنطون سعاده، ويجسّد حقيقة وجوده على أرض الواقع السوريون القوميون الإجتماعيون، وذلك في مختلف ميادين الحياة.
إعتبر أنطون سعاده المرأة نصف المجتمع، وأكدّ على ضرورة مشاركتها الفعّالة في أخذ القرارات، كما دافع عن قضاياها ( قضية الأديبة مي زيادة) وكان بذلك السبّاق في إرساء نظرية المساواة بين الجنسين.

منذ تأسيسه في 16 تشرين الثاني 1932، قام الحزب السوري القومي الإجتماعي، الذي هو الأمّة السورية المصغرة، وغايته "بعث نهضة قومية اجتماعية تكفل تحقيق مبادئه وتعيد إلى الأمة السورية حيويتها وقوتها. وتنظيم حركة تؤدي إلى استقلال الأمة السورية استقلالا تاما وتثبيت سيادتها وإقامة نظام جديد يؤمن مصالحها ويرفع مستوى حياتها والسعي لإنشاء جبهة عربية " بتطبيق المساواة بين المرأة والرجل، وإعتبر أنهما أي المرأة والرجل هما عنصران متفاعلان ومتكاملان داخل المجتمع السوري.

تقوم العقيدة السورية الإجتماعية بإلغاء جميع أنواع التمييز العنصري او الجنسي او الطائفي أو العرقي، وتحرر الإنسان في مجتمعنا من تعقيدات الماضي والذي يسميها سعاده" الأمراض الإجتماعية "، وتحرر الرجل من عقدة التفوق على المرأة التي كانت سائدة في المجتمع الشرقي، فلا تفوق لجنس على آخر إلاّ من خلال كفاءته وعمله وما يقدمه لوطنه.

المرأة هي جزء من حركة المجتمع التغييرية، ويعتبرها الحزب السوري القومي الإجتماعي عنصر ووسيلة أساسية للتنمية والنمو، إذ أن العقيدة تقول بالتوازن ما بين أفراد المجتمع الواحد، والتفاعل ما بين الأفراد، فتجعل من الفرد مشاركاً، منتجاً، مستدام التنمية ومتمكن، متفاعل مع غيره ومع مجتمعه ومع أرضه، وهذا التفاعل يكون أفقياً وعامودياً.
إذا إطلعنا على كتابات أنطون سعاده الفلسفية، الإجتماعية، السياسية والأدبية المستندة إلى علم الإجتماع والعلوم الأخرى (1)، وعلى مواد دستور الحزب السوري القومي الإجتماعي الثمانية الأساسية والخمسة الإضافية والقوانين الدستورية والنظام الداخلي، وكذلك على تاريخ الآداء النضالي العملاني لأعضاء الحزب، لا نلحظ أي نوع من التفرقة بين الرجل والمرأة، ولا يوجد أي قول من الأقوال خاص بالمرأة يقوم بتمييزها عن الرجل، بل على العكس.
فالمرآة في الحزب السوري القومي الإجتماعي مواطنة مثل أي مواطن آخر، ما من حقها هو من حق الرجل وما من واجبها هو من واجب الرجل. لها حق في إبداء الرأي، والمشاركة في أخذ القرارات السياسية والإدارية،والمادة الثامنة من الدستور صريحة بذلك(2)، ولها تكافؤ الفرص في الحصول على المراكز القيادية وفي العملية الإنتخابية للترشح وللترشيح لإنتخاب قادة الحزب ورئيسه، يتم تعيينها في مراكز ادارية وتكليفها لمهمات بناءً على مؤهلاتها الثقافية والعلمية والعملية النضالية. مثال على ذلك، نرى الرفيقة السورية القومية الإجتماعية تصبح أمينة، أي يحق لها إنتخاب رئيس الحزب، ولما لا أن تُنتخب لتصبح رئيسة للحزب إذا تواجدت فيها الكفاءة اللازمة. ومن الرفيقات مَن أصبحن عميدة في إحدى العمدة، منفذة في منفذية بيروت، مديرة مديرية، الخ..

أما مشاركة الرفيقة في العمل النضالي والعسكري، فقافلة الإستشهاديات والشهيدات من الحزب السوري القومي الإجتماعي أمثال سناء محيدلي وغيرها الكثيرات هي خير دليل على ذلك.

أما بالنسبة لتكافؤ الفرص الإنتاجية، فلا تفرقة بين تأسيس المرأة عقائدياً أو عسكرياً مع الرجل إن كان ذلك من خلال الحلقات الإذاعية العقائدية الفكرية أو التدريبات العسكرية والمشاركة العملانية.

من الملاحظ أن المرأة التي إعتنقت مبادىء النهضة السورية القومية الإجتماعية تسعى غالباً الى التحصيل العلمي المتقدم والتفوق في دراساتها والى المشاركة في الإنتاج الأدبي والفكري والثقافي في المتحدات وعلى كافة التراب السوري، كما أن مشاركتها في العمل الإجتماعي وفي الجمعيات الأهلية لافتة للنظر ومبينة على مدى فعل عقيدة النهضة في نفوس أبنائها.

وبحكم إلغاء جميع أنواع الطائفية والتفرقة الدينية ، نرى حولنا عائلات سورية قومية إجتماعية يكون فيها الأبوين من طائفة ودين مختلفين، يحترم كل واحد منهما المعنقدات الدينية للآخر. "إن من المزايا الثقافية الأساسية في بلادنا أننا لا نهتم كثيراً بمشاعر المرأة ولا بشعور الحب لديها، مع أن هذا الشعور هو حق مبدأي لها." ( د.فرنسوا إبراهيم نعمة)
أما المادة التاسعة من الدستور(3)، فهي واضحة بالنسبة لمساواة المرأة والرجل، ونلحظ في قَسَم الإنتماء فيها العبارة التالية: "وأن أتخذ مبادئه القومية الإجتماعية إيماناً لي ولعائلتي وشعاراً لبيتي" التي تؤكد أن المشاركة والتكامل مطلوبين من العضوين الأساسيين في العائلة، الأب والأم، فالأسرة كمتحد مصغر هي خزان القيم للمجتمع التي تنقلها إلى الأفراد.

ويؤكد سعاده على دور التربية القومية المبنية على الثقة بالنفس بهدف شدّ العصبية القومية وبناء ثقة بمستقبل البلاد ونهضة حقيقية من أجل الحق والخير والجمال للمجتمع.(4)

تأكيداً على أهدافه، وعلى صعيد الكيان اللبناني، قدّم الحزب السوري القومي الإجتماعي مشروع قانون الزواج المدني الإختياري إلى مجلس النواب اللبناني لإقراره( لكن الطغمة الطائفية التي ستخسر نفوذها لو أُقرّ حاربته)، وطالب بتوحيد قوانين الأحوال الشخصية في البلاد بحيث أن القوانين تشمل جميع المواطنين، ودعم كل مشروع قانون يلغي التمييز ضد المرأة ( الضمان الإجتماعي، مشروع الإنتخاب). أمّا في الكيان الشامي، نجد أن رفيقات رشحهن الحزب لتبؤ مركز نائب في مجلس الشعب قد تمّ إنتخابهن وأثبتن جدارتهن في العمل السياسي والإجتماعي.

خلاصة، نرى أن العقيدة السورية القومية الإجتماعية أثبتت أن المرأة في المجتمع قادرة على :
· المشاركة في صنع القرار وفي ممارسة حقوقها والقيام بمسؤولياتها في تخطيط السياسات في الحياة الوطنية /القومية ورسمها
· المشاركة في جميع مستويات الحياة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والعسكرية
· تعديل وتطوير وحتى تغيير أدوارها في المجتمع من إمرأة ـ أنثى ـ أم ـ مربية ـ ربة منزل إلى إمرأة ـ رفيقة ـ قيادية ـ مقاتلة ـ مربية أجيال ـ مبدعة ، مشاركة الرجل في القرارات المصيرية الهامة
· تغيير نظرة المجتمع تجاهها، فأصبح المجتمع يعتبر المرأة إنساناً كامل الأهلية والقدرة، كائن بنفسه لا بغيره، متفاعل مع غيره في بناء مجتمع متوازن ومتطور
· أخذ الأهداف والوسائل لجعلها متساوية الحقوق والواجبات مع الرجل، من خلال إعادة التوازن إلى العلاقات بين الذكور والإناث، داخل الأسرة وفي المجتمع
· أخذ حقوقها : قوانين الحزب ونظامه الداخلي بما يتعلق بالعمل والأحكام
· أن يكون تحفيزها صلباً بإتجاه موضوع وحدة المجتمع والأرض والأمّة

ختاماً، أود التأكيد على قدرة الإنسان ذكراً كان أم أنثى على تحويل ما هو مرسوم مفروض إلى حرية الإختيار والإختيار بحد ذاته.( ف.ا.ن)


هوامش ومصادر


(1) نذكر من كتابات أنطون سعاده: الآثار الكاملة ـ المحاضرات العشر ـ نشوء الأمم ـ الإسلام في رسالتيه ـ الصراع الفكري في الأدب السوري ـ فاجعة حب ـ رسائل إلى ضياء ـ رسائل حب ـ الخ، دون نسيان مقالاته ودراساته المتنوعة في عدة صحف ومجلات في الوطن والمهجر

(2) المادة الثامنة من دستور الحزب السوري القومي الإجتماعي:

" لكل عضو في الحزب السوري القومي الإجتماعي حق إبداء الرأي في الإجتماعات النظامية العامة والخاصة، في كل ما يتعلق بغرض الإجتماع وحين يباح الكلام، وله حق إبداء الرأي لأي مرجع أعلى في كل ما يتعلق بشؤون الحزب الإدارية، بشرط أن يأتي إبداء الرأي رسمياً بواسطة التسلسل، وله حق إبداء الرأي في خطط الحزب السياسية والإقتصادية للمراجع والهيئات المختصة رأساً، وله حق الإتصال كتابة أو شخصياً، بالمراجع العليا حتى المجلس الأعلى."
(3) المادة التاسعة من دستور الحزب السوري القومي الإجتماعي:

" كل سوري ذكراً كان أم أنثى، يحق له دخول الحزب السوري القومي الإجتماعي على أن تتوفر فيه الشروط الآتية:

· أن يكون قد بلغ السادسة عشرة من عمره

· أن لا يكون قد تجاوز الأربعين من عمره، إلا بإذن خاص

· أن لا يكون مجرماً ضد المجتمع أو ضد الأمّة

· أن يدين بالقومية السورية الإجتماعية، ويعتنق مبادىء الحزب السوري القومي الإجتماعي ونظامه
· أن يكون مستعداً لأداء القسم الآتي والتقيد به:" أنا.. أقسم بشرفي وحقيقتي ومعتقدي على أنني أنتمي إلى الحزب السوري القومي الإجتماعي بكل إخلاص وعزيمة صادقة، وأن أتخذ مبادئه القومية الإجتماعية إيماناً لي ولعائلتي وشعاراً لبيتي، وأن أحتفظ بأسراره فلا أبوح بها لا بالقول ولا بالكتابة ولا بالرسم ولا بالحفر ولا بأية طريقة أو وسيلة أخرى ، لا تطوعا ولا تحت أي نوع من أنواع الضغط، وأن أحفظ قوانينه ونظاماته، واخضع لها ، وان أحترم قراراته وأطيعها وأن أنفذ جميع ما يعهد به إلي بكل أمانة ودقة ، وأن أسهر على مصلحته مقتدياً بمنشئه الزعيم، وأن أؤيد مؤسساته الدستورية وسلطاتها،وأن لا أخون الحزب، ولا أي فرع من فروعه، ولا أفراده، ولا واحدا منهم، وان أقدم كل مساعدة أتمكن منها إلى أي عضو عامل من أعضاء الحزب متى كان محتاجا إليها ، وان افعل واجباتي نحو الحزب بالضبط . على كل هذا أقسم أنا …"

(4) انطون سعاده ـ من محاضرة " المبادىء الدينية والتربية القومية" ألقيت في جمعية العروة الوثقى ـ الجامعة الأميركية 1932:

".. إذ بنا يبلغ من ضعف تربيتنا القومية وإهمالنا أمرها، أن تنشأ بيننا اعتقادات غريبة كالإعتقاد بأن الضعف مقدرة. نأخذ مثلاً القول الشائع بأن للسوريين مقدرة عظيمة على تقليد الشعوب الأخرى، ومجاراتها في أساليبها وطرق تفكيرها، تقليداً ومجاراة لم يكونا لغيرهم من الأمم. أقول، إن هذه المقدرة، الدالة على بعض مزايا الفهم الحسنة، هي الضعف بعينه، فهي دليل بيّن على عدم وجود تربية قومية سورية تحمل الشعب على الإحتفاظ بنفسية وعقلية سوريتين صحيحتين. فالسوري للأسف، أينما وجد اليوم، يتبع غيره، فهو في الجامعة الأميركية، مثلاً، يقلد الأميركان، وفي المدارس الفرنسية يقلد الفرنسيين. وقلّ أن ترى سورياً يسير على طريق خاصة به، وهذا عيب من أكبر عيوبنا القومية. لقد آن الأوان للضرب بمثل الاعتقاد المتقدم عرض الحائط، وأن ننشئ لأنفسنا تربية قومية مؤسسة على المبادئ الشعبية الصحيحة التي تقوي فينا روح احترام النفس والثقة بالنفس، وأن نوجد لأمتنا مركزاً محترماً بين الأمم القريبة والبعيدة ، وأن نحقق نحن بأنفسنا مطلبنا الأعلى الذي نفتخر بأنه يمثل مزايانا الخاصة بكل ما فيها من الروح السليمة والمدارك العقلية العالية ، ونجعله منارنا الخاص الذي يهدينا إلى ما فيه فائدتنا وفائدة البشرية جمعاء .إن في الحياة السورية مثلاً أعلى هو العمل للخير العام في ظل السلام والحرية . وإن تحقيق هذا المثل واجب مقدس يدعو كل واحد إلى القيام بنصيبه منه. فلنجمع قلوبنا حول مطلبنا الأعلى، وحذار من الإلتفات إلى الوراء.الأمة التي تنظر دائماً وأبداً إلى الوراء لا تستطيع السير إلى الأمام ، وإذا هي سارت فإنها تتعثر . فلننظر دائماً إلى مثلنا الأعلى .. إلى الأمام "

2004/09/19

أبحث عن أسمائي


أبحث عن أسمائي

وعن إسمك

بين القصص البالية

والأغاني المحزنة...

الصمت يحيط الساعات

ولا يعرف لغة الإنتظار

لقد سرقت منك كلمتك

فصدمت الحيطان المتينة

ولم أحطم قصاص سكوتك..

2004/08/18

شجرة للريح

فتحتَ لي الأغصان والجذوع

تفضلي، دعيتني ضاحكاً

إدخلي وكر الباشق البطل..

أوراقك أوقفتني من المضي طيراناً

سدّت لي سُبُل الأنهار المتدفقة

وأنا الريح الجنونية

أجتاز ما وراء المسافة والأوقات

ما وراء الكلمة والحروف الضائعة

أبحث عن فتات .. مجرد بقايا..

عن أرض تضمني عطاءً،

عن عاطفة قبلٍ تلهبني شوقاً،

عن سكون محبة تعشقني كاملةَ..

إلى متى أئن، أهوج، أصرخ

دائرة على صمت نفسي

هائمة على أوجهي

لأبحث بين ركام الأشخاص

واللقاءات المفرّغة

من الصور الممزقة

عن عينيك، انت

عن يديك، أنت

عن رائحتك، أنت

ياغريب، مَن أنت

خليلي، الآخر

لكي نهوي معاً

في أعماق ديار الممنوعات

في دوائر تنشد بدون ملل

كُلك أنا...كُلي أنت..

لكنني أعيد الهرب من ألم ذاتي

أختبىء مع جراحاتي العديدة

فوق غيوم الشغف البعيد

داخل حصون التعب الممل..

إن أمطرت العينين دمعاً أسوداً

لتروي بها قحال الفراغ

والقصص الغريبة عن الآخرين

سأعود كرياح الجنون

وأطرق الأبواب الموصدة

لعلها ترسم لي نافذة

أصل بها الى قلب الشمس...

2004/07/24

أحببتني..

أحببتني

فحررتني..من نفسي

لأعود إلى قيدك طائعة..

إنتظرتني، هناك،

على شرفة الجبل

فأتيت إليك..بكُليتي

وقد زرعت وردة مفاجأة

عبق محبتك على صدري

وطفل أحلامك في أحشائي..

عشقي..ملّكتك اياه.. لك

وأحزاني...وقصصي الماضية..

والسمر في ضوء القمر

وضحكة الصباحات الحارة..

أضمّ رأسك الرائع نحوي

أقبل روحك،

ألملّم دمعتك، عيوني..

لم نلتقي في الأمس

ولن نلتقي في الغد

فتحت أرض ماء العطاء

لقاء لنا، في كل لحظة..

مع همسات أسرار لنا

كلمات منعتها الشفاه

من البوح..لا من القُبل

بعد أن دمغ إسمك جلدي

بعد أن أخذت نفسي مني..

أذهب عنك..ولا أذهب منك

عودتي إليك أبدية

وفراقي عنك لا يعرف السفر

ولا الرحيل..

لأنك أحببتني..

2004/07/08

قتلتَ الكلمات..

قتلتَ الكلمات..

فأضعتُ جهاتي الثلاث

الحزن يرفض عبور شطآن الحنان..

لامعقول، الألم من الجهة الأخرى

حصى اللقاءات، عددتها

والشجر ليس حارساً بالمرصاد

عندما ينفتح شقيّ السؤال..

كيف قتلت الكلمات!؟

نبذتها..من قواميس الذاكرة

أمواج وصالنا لها ألحاناً أخرى

لم ترددها ذاتي ..

أختبىء..أسكت..

فالسفر وراء الصور ممنوع

لي.. والصوت ينده..

تهت في أجهال جهة

من الرياح الثلاث

لأن يدك لم تمسك يدي

ولا عينيك..

غلبهما الرفض ـ الجرح

اللحظة تسرع، والمحبة تأكل نفسها

من العدم، تغوص رجوعاً إلى العدم..

أردت منك، فقط

أن تحبني، أنا

كما أنا، بدون التعقيدات

بدون الأجوبة الملغومة

بلا الخوف، بلا " الغد"

فقط، أن أُحب

كعمق البحار، كوسع الأفق

لتبتسم لي شفتاك

حنيناً، بدون الأسباب الموجبة

في أحلام نومك، في أحلام يقظتك

بدون الصراع، بدون الفراغ...

احضرت لك ثمرة العطاء

فيها كافة أنواع الشوق

مزيج لدمع الجراح

ولجرح الإنتظار

ولإنتظار اللامبالة

ولمبالات الشغف

كل الأمل، قدمته لكَ،

فرفضت الكلمات

وقتلتها...

2004/06/28

إمتطى الحنين المسافات

إمتطى الحنين المسافات

معه غضب ناري..وموتي البطيء

حجارة طريقك لم تحفظ صدى لهفتي...

دخلت أعماق الكلمات التي تغني

في ليلة السمر الطويلة ـ القصيرة جداً

أبحث عن ذراعيك تضمّ ذاتي

لم تنفتح أسراري بعد..

عندما لمست شفتاي يدك

لم أتعرف عليك سيدي بعد..

فتشت مسامر جلدي عن رائحتك

عن الشبح رفيق دمعي عندك

لم أجد شيئاً بعد..

متى كانت البداية بيننا

وقد حسمتها النهاية عند بدء التاريخ

الأرقام لا تتشابه،

ولا الأسماء،ولا الأصوات

كما لو أن الحب لا يُصليّ

طارت خطوط أصابعي على إستراحة هضابك

لم تحفظ حتى صباحات السكون

بعد الشوق الجامح..

كيف العودة إليك

مع كل حزني، مع كل النسيان

مع فتافيت الأوقات اللاهية

ولم تترك بصماتك عليّ بعد...

2004/06/12

نفط أمتنا والعالم العربي ..عبر مصالح الغرب

لم يعد يخفى على أحد أن السياسة الخارجية الأميركية في أمتنا والعالم العربي ترتكز على حماية مصالح أميركا الحيوية والاقتصادية، والنفط هو العنصر الأساسي لهذه السياسة . منذ سنة 1949، نبّه الزعيم سعاده الى أهمية هذا الموضوع وأكّد على مدى تأثيره على مجرى الأحداث .
هل هذه الثروة الطبيعية هي من أجل اثراء أميركا والدول الغربية ، على حساب كرامتنا وعزّتنا ؟ هل التاريخ يعيد نفسه ونحن نتفرج ؟ لنلقي نظرة الى الوراء لعلنا نستذكر ونتعلّم !
- 1916 معاهدة سايكس- بيكو السرّية بين بريطانيا وفرنسا: فيها تمّ الاعتراف بأهمية غنى الشرق الاوسط بالنفط والاتفاق على تقسيم الامبراطورية العثمانية الى مجموعة كيانات يحكمها كلاّ الطرفين موقّعي المعاهدة.
- 1920 معاهدة سان ريمو: ذكر فيها الاهمية البارزة لعامل النفط على الاقتصاد الاوروبي.
- 1921 فضح الاتحاد السوفياتي لمعاهدة سايكس-بيكو (ربما لأن لا حصة لهم فيها!)
- 1928 اتفاقية الخط الأحمر: فيها تفاصيل تقسيم الثروة النفطية الموجودة في اراضي الامبراطورية العثمانية السابقة ما بين المستعمرّين البريطاني والفرنسي، وتحديد النسبة المئوية للانتاج النفطي في المستقبل وتوزيعه على الشركات النفطية البريطانية والفرنسية والاميركية.
ان الرغبة في السيطرة على النفط أنتجت خلق كيانات اصطناعية مثل" الكويت"، تقسيم الأمة الى كيانات ذات حدود مرسومة عشوائيا" وايجاد حكّام عليها يعملون من أجل المصالح الاستعمارية الامبريالية.
- 1 حزيران 1945 وقّعت بريطانيا, القوة الاستعمارية الاساسية حينذاك، اتفاقية تعاون مع الاميركيين بشأن النفط، جاء فيها:" ان سياستنا النفطية بالنسبة للمملكة المتحدة (أي بريطانيا) مبنية على الاعتراف بأهمية مصالحنا المشتركة و سيطرتنا، على الاقل في الوقت الحاضر ، علىالكمية الهائلة من الموارد النفطية في العالم.ان هذه الاتفاقية تقضي تطوير واستعمال هذه الموارد بادارة مواطنين لهذين البلدين، نظرا" للأهمية القصوى من الناحية الستراتيجية والتجارية.”
- 1947 أعلنت الحكومة البريطانية:"ان الشرق الاوسط هو مكافأة حيوية لأية قوة تريد قيادة العالم أو السيطرة عليه، اذ ان السيطرة على منابع النفط في العالم تعني أيضا" السيطرة على الاقتصاد العالمي".
- بعد الحرب العالمية الثانية(1945-1939 )،اجتاحت موجة الاستقلال أغلبية المستعمرات القديمة وانهارت اغلبية الانظمة المؤيدة للاستعمار البريطاني والفرنسي .خسرت بريطانيا وفرنسا سيطرتهما على المتطقة ودخلت الولايات المتحدة الاميركية كقوة استعمارية جديدة مهيمنة، ومن الاسباب الاساسية لذلك مساعدة اميركا لاوروبا في الحرب .
- 14 ايار 1948: اعلان دولة " اسرائيل" الصهيونية على أرض فلسطين بمباركة، اعتراف ومساعدة اميركا،دول اوروبا ، الأمم المتحدة وغيرها من الدول،،تطبيقا" لوعد بلفور سنة 1917 "بانشاء وطن قومي لليهود على فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني ".
- 1953 في وثيقة داخلية للادارة الاميركية ،عبّرت اميركا بوضوح عن اهدافها الامبريالية ،اذ جاء فيها:"ان سياسة الولايات المتحدة الاميركية هي ابقاء نفط الشرق الاوسط في يد الاميركيين."
- 15 كانون الثاني1958 وّصفت وثيقة سرية بريطانية عنوانها "السياسة المستقبلية في الخليج الفارسي" الاهداف الرئيسية للسياسة الغربية في الشرق الاوسط كما يلي:"ان المصالح الاساسية لبريطانيا ولدول غربية أخرى في الخليج الفارسي هي 1- تأمين حرية تامة لدخول بريطانيا ودول غربية أخرى الى البلدان المتاخمة امنطقة الخليج الفارسي بهدف الاستفادة من الانتاج النفطي فيها.2-تأمين استمرارية هذه الاستفادة من النفط بأحسن الشروط وزيادة المكاسب المادية من الكويت (لا ننسى ان الشركات النفطية هي مّن خلقت الكويت). 3-العمل ضدّ انتشار الشيوعية والحركات القريبة من الشيوعية في تلك المنطقة ومحاربة ظاهرة الشعور بالقومية العربية فيها.
منذ اكتشاف الثروة النفطية في الخليج العربي سنة 1930 ، قامت الحكومات الاميركية المتتالية بانشاء علاقات وثيقة جدا" ومميزة مع عدة بلدان من المنطقة، وبالأخص مع المملكة العربية السعودية، مما جعل اميركا تعلن أن"الدفاع عن المملكة العربية السعودية هو أمر حيوي كالدفاع عن الولايات المتحدة الاميركية"،ويقال أن اميركا أمّنت أكثر من 33 بليون دولار أسلحة و عتاد عسكري للسعودية.
في ايران ، تورطت وكالة الاستخبارات الاميركية بمساعدة الاستخبارات البريطانية لقلب نظام د.مصادق المنتخب ديمقراطيا" والذي كان ينوي تأميم الصناعة النفطية الايرانية، ،ووضعت على كرسي الحكم شاه ايران باهلافي الذي أيدّ ما تمليه السياسة الغربية بما في ذلك العلاقة و الدعم ل "اسرائيل".
ان الأمثلة على التدخل الغربي والاميركي المباشر أم المبّطن في سياسات المنطقة والتأثير على حياة شعب أمتنا والعالم العربي لا تحصى من كثرتها ووقاحتها، والهدف منه ابقاء السيطرة المحّكمة على الثروة النفطية من أجل " مصالحها الحيوية".
بعض البلدان تصرح انها ضد الحرب الاميركية الآتية على العراق ، لكن الاسئلة التي تطرح نفسها هي التالية : هل ستبقى فرنسا،المانيا ، اليابان، وغيرها من البلدان على الحياد او معارضة لتلك الحرب الاستعمارية الجديدة، مع العلم أن تلك البلدان أيدّت الولايات المتحدة الاميركية وحليفتها بريطانيا في حربها "عاصفة الصحراء" ضد العراق، وفي أفغانستان حيث تمّ اكتشاف كمية مهمة من النفط مؤخرا"؟
هل ممكن أن نصدّق ان تلك البلدان ستعمل ضد مصالحها والمعروف ان اقتصادها يستفيد من الودائع المالية الضخمة العائدة من حقول النفط في الشرق الاوسط والخليج العربي ؟
نجد بوضوح الجواب على هذه التساؤلات في "الخطاب المنهاجي الأول" الذي ألقاه سعاده سنة 1935 وقد جاء فيه: " ان مبدأ : سورية للسوريين والسوريون أمة تامة،آخذ في تحرير نفسيتنا من قيود الخوف وفقدان الثقة بالنفس والتسليم للارادات الخارجية."
"ليست القومية الأّ ثقة القوم بأنفسهم واعتماد الأمة على نفسها. ومن هذه الجهة نرى أن مبدأنا هذا يكسبنا الحيوية المطلوبة لجعل شخصيتنا القومية ذات مثال أعلى خاص وارادة مستقلة هي أساس كل استقلال.
"ان مبدأ عاما" سائدا" في التاريخ، هو أن مصير سورية يقرر بالمساومات الخارجية دون أن يكون للأمة السورية شأن فعلي فيه. وعلى هذا المبدأ تعتمد الدول الكبرى في مزاحمتها لبسط نفوذها علينا. وأنا أريد أن أصرح اليوم أن انشاء الحزب السوري القومي ونموه المستمر سيتكفلان بطرد مثل هذه الوساوس من رؤوس السياسيين الطامعين ".

2004/06/10

لارؤية

يحيط بي الموت المتباطىء،

لم أنده له، هو حضر لوحده،

يشدّ على رقبة وحدتي

فأشهر بوجهه أنني غير مرئية..

حتى من عينيكَ..

وأعجز عن الهواء..

تكلمتِ الأعذار، غطّت كلمات بلا معنى

صور مخيلة تتنهد...

كيف أدقّ نواقيس السفر

وانا لم أعد أرسو على شاطىء؟

ضعت بين ركام نفسي

ذكريات أصبحت سراباً

أبعد من البعد، هنا، هنالك

لامكان من اللازمان

في كهوف الألم المظلمة

وتلك الصرخة المعهودة:

أريد هذياني منكَ،

أريد شوقي منكَ،

أريد اللا شيء..منكَ

لم أعد أرى

لم أعد أسمع

نسيتُ معاني الإنتظار

تناسيتَ .. الغضب

أفرغتَني من محتواييّ، جردتني

حتى من حشمة ورقة النسيان

خطوطي ثقيلة...ثقيلة..

لا تتجمد، لا تلين

لم تعد تشعر بدفىء دمعٍ

وقد مسمرتَني في أماكني

أكلمُ الورق، أبحث عن قلم

يعيد بشحطة هدوء

تاريخ ما قبل زمانكَ.

2004/06/06

مناضلات الظل، أبناء الحياة لن ينساكن!

إلى الرفيقة هدية رفيق رافع ( 1951- 2004)

بكيتك اليوم يا رفيقتي عندما علمت برحيل روحك الطيبة نحو الباري الأحد الماضي في 30 حزيران 2004.
وبكى أولادي رحيل "التانت" هدية التي كانت أماً حنوناً لهم في المخيمات، يقولون لها" طبخك أطيب من طبخ ماما في البيت"..
وبكى الأشبال والزهرات والنسور والرفقاء رحيل الرفيقة " كادو" التي أعطت من ذاتها في مخيمات بولونيا والغرب منذ عام 1997.
كانت تستيقظ من وجه الصبح بالرغم من معاناتها من مرض القلب منذ سنتين ونصف، وتقوم بتحضير الشاي وتجهيز الفطور لأبناء الحياة المشاركين في المخيمات الحزبية الصيفية، هؤلاء الذين هم مستقبل الأمّة السورية، وتهتم بالشاردة والواردة من أجل الحفاظ على صحتهم و نموهم، فأفلحت بكل إخلاص بعملها هذا.
لن أكلمكم عن جودة الطعام التي كانت الرفيقة هدية تقدمه، ولا عن نظافته..
دعوني أكلمكم عن هذا الكمّ من المحبة والتفاني للقضية السورية القومية الإجتماعية التي كانت الرفيقة هدية تضعه مع كل وجبة طعام، وعن هذه الإبتسامة الرقيقة التي لم تفارق شفتيها عند إستقبالها وتحيتها لزائر المخيم الذي أتى للإطمئنان على أولاده، دائماً كانت روحها مرحة بالرغم من عملها المتواصل و المتعب.
أنسي شبلٌ حِرامه؟ لا بأس، الرفيقة "كادو" تأخذ من أغطيتها الخاصة لتكسيه بها من برد ليل المخيم.
هل الرفيقة رندة تعاني من وجع المعدة ولا تستطيع أكل الطعام المعتاد؟ "التانت" هدية تحضر لها كأس الشاي وفيه دواء لطفها و إعطائها من الذات لغيرها.
أخذت الرفيقة هدية هذه الروحية القومية الإجتماعية من والدها المرحوم الرفيق رفيق رافع، الذي كان من الرعيل الأول مع حضرة الزعيم، وقامت بأداء قسمها الحزبي على أتم وجه، وها ولدها الرفيق فادي العلاي يكمل المشوار بكل أمانة.
إنها من الرفيقات المناضلات في الظل، التي لن ينساهن أبناء الحياة، و أقترح تكريم الرفيقة هدية رفيق رافع حزبياً إذ هي من اللواتي يستحقن الثناء والتكريم.
البقاء للأمّة .

2004/06/03

ما علاقة علي حسن المجيد" علي الكيمائي" بالأكراد العراقيين؟

إن التاريخ هو الذي سيحكم على الأشخاص، ولكن علينا سرد الوقائع كما هي.
أطلق الأكراد على علي حسن المجيد لقب" علي الكيمائي" بسبب اصداره الأمر باستخدام الغازات السامة في الهجوم على مدينة حلبجة الكردية في العراق، مما أدى إلى مقتل آلاف الأكراد عام 1988.
علي حسن المجيد من مواليد 1944 من مدينة تكريت( على بعد 170 كم شمال بغداد)، و هي مسقط راس الرئيس العراقي السابق صدّام حسين، وهم أولاد عم. وكان أيضاً من أوائل رفاق درب الرئيس العراقي السابق ومن أوفى الأوفياء له.
عين وزيراً للداخلية، وكان يعتبر الأداة المنفذة للرئيس صدّام الذي كان يكلفه بالمهام القذرة.
في آذار 1987، عين علي حسن المجيد مسؤولاً لحزب البعث الحاكم في كردستان العراق فمارس سلطته على الشرطة والجيش والقوات غير النظامية في هذه المنطقة.
بعد ذلك بشهرين، شن الجيش العراقي حملة واسعة لاجلاء السكان من مناطق عدة في كردستان واقتيادهم قسراً مع مواشيهم إلى المناطق الواقعة على الحدود الايرانية والسعودية أي خارج مناطق الأكراد التاريخية. وشكل ذلك بداية مرحلة قاسية في كردستان العراق ازدادت قساوة على الأكراد بعد إطلاق إيران في حزيران 1987 هجومها " النصر-أربعة" ضد العراق و كان الأكراد يساندون إيران.
في 17 و 18 آذار 1988 تعرضت مدينة حلبجة الكردية التي تضم 70 ألف نسمة للقصف بواسطة الطائرات وقنابل غاز الخردل ، وقام باعطاء الأوامر علي حسن المجيد، مما أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص بينهم نساء وأطفال، وأشارت حصيلة إيرانية إلى سقوط خمسة آلاف كردي.
استناداً إلى تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، لقي مئة ألف كردي عراقي مصرعهم أو فقدوا خلال حملة القمع التي شنها المجيد.
ويبدو أن الأساليب التي استخدمت في حملة القمع هذه ضد الأكراد كانت السبب في استبعاد علي المجيد من مركز القيادة في كردستان العراق.
في آب 1990، عين علي حسن المجيد حاكماً للكويت بعد دخول القوات العراقية إليها، وسرعان ما قضى على جيوب المقاومة في هذا البلد.
في شباط 1991، استعاد منصبه كوزير للشؤون المحلية في العراق ، الذي كان يتولاه منذ حزيران 1989، وكانت اعمار مدن جنوب العراق التي دمرتها الحرب العراقية – الايرانية ( 1980-1988) تدخل في اطار صلاحياته.
في آذار 1991، قام بدور رئيسي في القمع الدامي لانتفاضة الشيعة في جنوب العراق.

2004/05/26

بُعد..

لا تجتاز العوائق..

لا أفهم، إشرح لي..

أوقفتَ لهفتي من الركض نحوك

بكل الحّق، لديك

بكل الأسى، لديّ..

دِعيّ شوقك ينتظر، تقول

أسبوعين..ومن بعدهما اسبوعين..

تريثي..لربما..ريثما..عسى..لعلّ..

يمر الوقت على طرقات البعاد

والألم حقيقة تصرخ..

كيف أحوالكِ، تسأل..

أنا مشتاقة إليكَ
كيف عائلتكِ، تسأل..

أنا مشتاقة إليكَ

كيف عملكِ، تسأل..

أنا مشتاقة إليكَ

مثل ترنيمة لإسطوانة منسية

في الدار الضائع بين أسماء

لوجوه ليست لي..

مثل الصلاة الخافتة

في غرفة مغلقة خلف عناق الشغف

ولمسات وصال الحنان

على كلمات سكتت

ما بين حديثينا..

المسافة..لم تجتاز المساحات

أبقيتها معلقة، تضاجع نار

وقبلات..

وقد حفرتَ جلدي..

أُمزقه، أرميه بعيداً

قدر بعدكَ عمّا بي

إشرح لي، علّمني

البُعد بلا الحزن..

2004/05/22

بس قصة

دخلت إلى المكان المُسمّى " تلّة الرادار" بين أحراش بيصور، وكما لو أنني خارج الزمن المألوف، في طريق بحثي وإكتشافي ل " بس قصة"، لا أعلم عن ما سأجده في نهاية المطاف شيئاً سوى أنها مسرح حر قام به مجموعة من الشبان والشابات على مسرح الطبيعة الخضراء.

وكما طُلب منّي، دفعت ثمن دخولي إهدائي كتاباً إخترته من مكتبتي الخاصة، على أمل أن آخذ كتاباً مختلفاً قدّمه مشاهد غيري عند نهاية المسرحية. إنها مبادرة ـ تطبيق لفكرة مشجعة وخلاّقة تحث على القراءة والتثقيف والمعرفة.

إستقبلتني أنغام رائعة لعودّين، ضوء من بين الظلام، موسيقى تنساب إلى أعماقي ثم ترتفع وتكمل سكون الليلة وتتمازج به...

إفترشت الأرض كباقي الحاضرين، حولنا ظلال الصنوبر والصخور والعشب المنتظر للخبرية، فوق رؤوسنا قبة السماء المرصعة بنجومها..

البداية مشجعة..والجو الشاعري لا ينقصه سوى خليلٌ في هذه الجلسة، وكأس نبيذ يدفىء قرصة برد هذا المساء والوحدة..

بدأت بقراءة المنشورـ المقدمة للمسرحية الذي أعطتني إياه إحدى الصبايا على مدخل الموقع:

"إنها فكرة..كأنها رحلة.

الفكرة موجودة. منذ ثلاث سنوات بدأت رحلتها.

بدأت صداقة، فأحلام لإنشاء مسرح مشبع، ورغبة في أن نعيش مغامرة حقيقية هدفها إنشاء علاقات صادقة مع الناس وتحويلها إلى إبداع.

على نجمة حفر وجه مسرح حرّ، بعيداً عن الطموح الماديّ، مرتبطاً بالحياة بحبل خلاص من الناس والى الناس.

قبل أن يحين موعد بدء رحلتنا، وضعنا على ورقة رسم لمجموعة من القرى المنتشرة على حفاف نهر شكّل الوريد الذي يتغذى منها ويغذيها. وعلى ورقة أخرى رسمنا مسيرة نهج وإلتزامات. الورقتين أصبحتا جناحين، ورحلنا.

محطاتنا كانت كثيرة، من أهمها: بيصور، رمحالا، شرتون، عين تريز، عين كسور. خلال شهر ونصف من رحلتنا إستطعنا ملء جعبتنا بلقاءات وحوارات عامرة بالأشعار والحكايات والخرافات ونوادر كثيرة تدور حول سكان وتاريخ وثقافة هذه المنطقة. وعلى طاولة أفرغنا حمولتنا وبدأنا ترتيبها.

يوم بعد يوم من البحث والتفتيش، بصبر وجهد الذي يفتش عن إكسير الحياة، أنتجنا قصة تجمع بين المعلومات التي إستسقيناها من الناس وأحاسيسنا المرتبطة بأحلامنا ومخيلتنا.

بدأنا ثلاثة. واليوم أصبحنا عشرات نعمل كخلية نحل منذ أسابيع معدودة، لتجسيد هذه الفكرة وتحويلها إلى نبض حيّ سيولد اليوم بينكم كعمل ممسرح لهذه القصة.

وها نحن الليلة مجتمعين معكم بمحبة ورغبة وفرح وشكوك، ندعوكم بمرافقتنا لإكمال الرحلة..

وبخطوات صغيرة، نتجه نحو مسرح حرّ تتضح لنا معالمه الجميلة كلما إقتربنا منه. ونشعر بعمق إنسانيته التي تجعل المستحيل ممكن.

نص، إخراج وإضاءة: ليونال ألاس

ترجمة وإشراف: حسام ملاعب ـ رضا حمدان

مساعد إدارة ممثلين: أياد وهبه

تأليف وعزف موسيقى: سمير نصر الدين ـ عماد بلاني

تمثيل : نغم وهبه ـ إنتصار ملاعب ـ صفية موسى ـ عمر ملاعب ـ هشام خداج ـ جاد المصري ـ سمير صيداوي ـ حسام ملاعب

شكر إلى لائحة من الاشخاص و المؤسسات التي ساهمت في إنجاز هذا العمل

بيصور 21ـ22ـ23 و 28ـ29ـ30 أيار 2004."

فجأة، من بين العتمة، إنبثقت أصوات ووجوه تخبرني عن القصة: هي الإنسان، المدنية والريف، ظلم الحكام والمادة، الدار، التخاذل والإستسلام للمقدور، الأرض، الإنتماء والمقاومة، البحث عن الحقيقة وعن الوجود.. هي كل شيء ...

سردت لي" بس قصة" سيرة حياتي وحياة الآخرين، أينما وُجدوا في بقاع الأرض الواسعة وفي أيّ وقت تواجدوا.

سحر ودمعة وضحك وذاكرة وتذكير..

صور وإيحاءات وإشارات ورموز تجتاح مكنونات نفسي لتعيد الأسئلة الأبدية للوعي: مَن نحن؟ ولماذا وجودنا؟ ولماذا دائرة الحياة والموت؟!... ما هو التاريخ؟ ما هو الوطن؟ ما هو الإنسان ـ المجتمع؟

آداء عميق لشخصيات الحياة، مسؤولية الكلمات الدقيقة التي تعرّيك من مظاهرك الخارجية وترسم بهدوء في ذاتك بصماتها..

قصة في مسرحية أكثر من مكتملة، سفر إلى أعماق الداخل والأجوبة..

أخرج منها كما لو أنني رجعت إلى طفولتي، مع نضارة جديدة وبداية متجددة، مؤمنة أكثر بحقيقتي..

2004/05/17

فقط..

أضفني على لوائحك، وإضحك...

بحثت عندك عن موتي البطيء

لوحدة منذ البداية

ولوحدة حتى النهاية...

قطع الشوق مساحات اللهفة الخانقة

يدندن نوتات موسيقى عشق الآخرين

يذكر ذراعيك تضمني

رقصة دوائر غريبة في مجاهل الوقت...

لا بأس من الكلمات التي لا ترحم،

ألستُ كالأرض المعطاء

تلك الصخرة التي لا تهتز،

كباقي الصخرات، كباقي النساء

كباقي قافية الأحرف الأجنبية

" دالينغ" أخرى..

فتشتُ عنك من وراء النظر

" عيوني"، مسّتني المشاعر الممنوعة

" إشتقت لكِ" منكَ هدّمتني

أتراجع، أنكمش داخل ألم العمر

أخرس، أغلق أقنية الإنتظار

وأُسكتُ الكلام...

لما لم تحسب يداك لمس خطوطي

لما لم تعدّ عيناك أزماني، منذ البدء؟

أريد مني الرحيل

بعيداً عن جرحي منك

أريد منك الرحيل

قريباً من عشقي لك..

إنني جزء من العدم

لست جزء من حياتك

إنني حق إلتغى تلقائياً

لست حق لي عليك...

أضفني على لوائحك

صوت في البعد

قبلة ووردة على الأثير..

ليلتين ،

فقط...

2004/04/24

أسفار..

خريطة وجهك أعلنت نهايتي

أين تسافر بعينيك، "عيوني"؟

أسئلتي كثيرة

أجوبتك لا تشفي

ولا شفتيك..

الشوق هزأ مني اليوم على عقارب ساعتك..

دموعي هذا الصباح سألت المرآة

قبل الأسئلة، قبل الأجوبة

هل لقاؤنا هذا لقاء الوداع

عندما ستنظر إليّ بكل صحوك؟..

ها أنت الآن أمامي

قامتك محت كل الدمع

كمدى جبالك، كالحياة، كالإنتظار..

كسطوح القرميد الأحمر، كشجر الصنوبر..

فإحتفظ بي في كنفك،

لا تضيّع يدك يدي...

سأقطع كل بقاع الأرض

بحثاً عن هوائي عندك

صرخة حنين، عشق بلا عمر..

متى تنده لي: أنتظرك، تعالي

شوقي يزيد عن شوقك...

2004/04/20

حزن

لستً جزءٌ منكَ

أنظر إليّ، إنني فقط

أشعر بك، أشعر بألمك

فأبقني الصدر لرأسك

كلمة لأهوائك..

هربُك إلى الأمام..

يغطّي هربي منك في الأمس

رداء هواك الغريب..

وقد نسيتَ الغزل الإباحي

باللهجة الفرزلية؟

لم تقرأ حتى هلوستي القديمة

في قصيدة ناجت السهر

أهملتها..لم تراها

يا خوفي من أن تضيّعني

وتتركني أرحل...

فلا تعود تراني، كما أنا..

سكن الأرق على وسادتي

يعينني على النوم

بدون ذراعيك تضمني...

لِم أتيت إليّ، تسرق نعاسي

وحزنٌ أبقيته دفيناً .. يضحك

الحلمُ ممنوعٌ، والعشقً ممنوعٌ

تقول لي: يا ورقة الورد

وأخشى غد الوردة تذبل

حتى لو سقاها لحظًكَ..

وإن سقيتها بماؤكَ..

وإن أسكرها كأسي..

غداً سننتهي، كقصص الكتب السحرية

انت اللامعقول، وأنا الجنون

إثنان تائهان على أوجههما

لما يلتقيان، وقد خَلقا ليضيعا؟

تعالى نمشي على دروبنا المفترقة

يدي بيدك.. بعيدّين

عن مواضيع العشق

وأحلام السعادة..

هي ليست لنا

ونحن لسنا فيها..

لنذكر معاً ورق الورد

وغيث المطر..

2004/04/13

إستسلام..بلا أسئلة..

صدرُكَ..موقعي

إستسلًمًت عليهِ كلّ أسلحتي

وانكفأت.. من دون أسئلة، بدون شروط

أرًدتُ خسارتي أمام حُسام سيفكَ

حاربتُ جناحَ ذراعيّك تضُمُّ ذاتي..

أيها النسر..

فاجأتني..عنفواناً..رجفةً..

رغبةً منسية..شعراً غير مكتوب..

شوقي لك..منذ أول اللقاء، هناك..

شوقي لك..عند إمتداد رائحة يديك، في تلك الليلتين..

شوقي لك..مع رحيلنا.." صباح الخير"..

شوقي لك..كالصحراء ال"موّرِدة" من غيث مائك..

قاتلتك؟ نعم..ندم..

ألمك رسم إشارات لألمي..

إنسجاماً متكاملاً بين ألميّن..

معنىً لحياة..معنىً لفناء...

ناداك خوف إنتظاري: " أردتُكَ"

كما أنت، كما أنا، قلتَ لي أنت: "كما نحن"

مع كل الأحزان..مع كل القصص..

جنونٌ يكلم العقل، يمسّه هذياناً..

عيناك..ضياع لرغبتي ..اللامتناهية منكَ

هواؤك نقطة دائرية ..نفتش فيها معاً عن ضوء

خارج غياهب سجن الأشباح

بعيداً عن سر اللغات الأجنبية

هرباً من أحلام السواد

هوائي بياضاً على رغوة أمواجك..

كأسنا..شربناه مرارة سنين

مَحَتها شفتاكَ، هكذا

خمسون سنة منك، ألستَ إبن الثمانين؟

خمسة عشر مني، ألستُ طفلةً في حضنكً؟

خرجنا معاً من عالم النسيان

تحدّي ضمّي لرأسكً على دفء صدري

تعدّي دندنتُكَ ألحاناً قديمة على مساحاتي..

معاني الشوق، شرحتها لي شغفاً

فأدمغتً حريري..أدميتَ ذاتي

قبلاً تحيي الرعشة منكَ

موتي..قميص نيلي على ظلالكَ المشتعلة

موتكَ..نارٌ تلتهمني، "مجّة" سيجارة

تعيشها بلحظاتها..وأعيشها بلحظِكَ

الهروب عنكَ..مُحال

البقاء معك..حيرة

أريدكَ جرحاً ينزفُ فيَّ

شهقة إنتظار..لقتلي مجدداً..

مناداة..لأستسلم لك

يا ويلك من نفسي

ويا ويلي منكَ

إن لم تحييني

مجدداً..

2004/03/31

ربع الليل..


إنقسمت هذه الليلة أرباعاً...
مدينة نائمة على حلم أمجاد هوّت..
سواد صنوبرة تلمع في غيمة ضباب خجول..
سكون سماء تاهت مع ضوء القمر..
كتفك دافىء إنشدّ إليه شعري...
رائحتك..خبأتها في شاليَّ الأزرق
طاعة لصوت يخرج من آهات سحر
مداعبة أنامل ضوء على أماكني
ويد ترسم رقعاً للذّة، رحيقاً للشغف
على جلدي..
غير مألوف، هذا الليل...
إنشداد الأبيض للأسود، والأسود للأبيض
نغوص به معاً في عتمة جنون أبدي..
نخرج به معاً من خطوط قلق دفين..
إثنان...
من أمواج إستفزّت اللامعقول
من رغبة تحادثت مع الصمت
من عناق ـ عراك ـ ألم..
من طاعة ـ إستسلام ـ قمم..
واحد لواحد، كيان لكيان، ماء لماء...
إثنان..
ألغيا خطوط الأزمنة كلها..
حيوان إمتزج بحيوان، إنسان قوبل بإنسان
حرية مارست عبودية، رجل إنفجر في إمرأة
إثنان..غريبان..مخلوقاً واحداً
من بركان ظلمة..من غابة نور...

أمل
31/3/2004

2004/03/15

WHY DO I BELIEVE IN JESUS CHRIST?

Why do I BELIEVE in Jesus Christ ( al Nabi 3Issa 3alayhi al salam) ??
Is it because I was obliged to according to my parents' beliefs in God, in the Holy Books, The Bible and El Kur’an, and in the Prophets?? Or because I was raised in a multi-national and multi-confessional family, with these peculiar (but not weird) open-mindness and open-heartness towards the others in the society?? Or because I am a SSNP Rafika who read Antoun Saadeh's book "" Al Islam fi Rissalatayhi, al Massi7iya wa al Mouhamadiya” and who believes in this principle of freedom of faith that Al Za3im spread in all his writings??
None of the answers to the questions above are the only good ones!! I am not a theologian versed in neither Christianism nor Islam, I try to understand things with the help of my reason , through my readings , by looking at and analyzing what is around me and because I am a believer in God and His Scriptures , and not an atheist , even though I am a SSNP rafika and a defender of the Syrian National Social Ideology.
I believe in Jesus Christ because He said: " You know the Right , and the Right will liberate you !" (Ta3rifoune el 7ak , wa al 7ak you7arirakom).
The Right ‘‘ al 7ak '' is in accordance with what is good , proper and just . It must be in conformity with fact, reason, some standard and principles and correct in judgement, opinion and action. The Right '' al 7ak '' is a just claim whether legal, prescriptive or moral.
Jesus Christ used the words '' you Know =ta3rifoune / the Right = al 7ak / IS your Liberation =you7arirakom '' when addressing people. He believed in the human being's reason and knowledge, he didn't ask about these two essential parts of man's mind, he insisted on them as being there .He concluded by speaking of the man's Liberation, is it either moral or social.
I believe in Jesus Christ because I believe in the human being. The common point between the two is Liberty > Liberty includes all domains (social, cultural, thoughts, beliefs, etc and the list is not exhaustive) without any discrimination or prohibition between either of the domains.
Allow me to tell you about my experience in the social work. During “The Grapes of Wrath ''Zionist’operations( 3anakid el ghadab), many people from South Lebanon were obliged to run away from the zionists'attacks and came to stay in schools or institutions or houses in Beirut and other regions , with most of them nothing but their own clothes . As a social activist and a citizen ( let me not say as a SSNP rafika ), I tried to provide the maximum help in all ways to them during their stay , like many other citizens did. Then things came to normal and they could return live in their homes and on their land.
Let's imagine the International community or whoever other negotiators didn't arrive to a settlement of this matter of refugees at that time , which would have meant these citizens of South Lebanon would be still in Beirut and other regions and living from people's helps and donations . This situation would have created a major social and human problematic, due to the israeli occupation , like it used to be in South Lebanon before its liberation , like it is still in Palestine and in the occupied lands of al Goulan Heights and Chabaa Farms .
Jesus Christ’s Teachings taught us to exhibit a spirit proper to them, as in having a loving regard for other persons, and even in loving our ennemies. How could I conciliate the two if I had the dramatic human situation described above, on my own land and among my own people? Did Jesus Christ teach me that if my neighbour is mean and hurts my own family , I shall love my neighbour's family and offend mine ??Or must I struggle very hard to bring comfort and peace to my own family?? If it were so, then the Christian Martyrs who died for their faith in many countries of the world would have disappeared completely and with them their religious beliefs. Instead of that, they fought for their moral, human, religious and social liberation, for WHAT IS RIGHT, as Jesus Christ said.
Antoun Saadeh, when speaking about the Syrian National Social idelogy to people, used the same language .He wanted to spread the ideals of Goodness, Right and Beauty ‘‘alkheir, al7ak wa aljamal ''.
He was not a prophet, but he was the precursor of an ideology that should bring the best for the national interest of al Oumma al Sourya. He had the ability of seeing things coming and of good reasonning about different situations and issues. He only dealt with religions because he believed that Christianism and Islam have both the same essence and his approach was in order to unify the people living on the same land in the same Syrian nation.
Jesus Christ addressed my spiritual life ( and so did al Nabi Mohamad 3aleyhi al salat wa alsalam ), A.Saadeh's my reality and my existence on this land ,as I am a human being made out of soul and body.
Both Jesus Christ and Mohamed brought God's words in order to improve our life on earth. If God 'Allah ''The All Mighty '' wanted the human being to live in mysticism and to be only religious , then why did He create the body and not only the soul ?? Let us not interfere in his Creation; we are only poor human beings. But whenever I allow my body senses and pleasures to become my main interests in life, then I will become a '' friend of the world and the enemy of God ''.
Religions told us to create a balance in everything, a balance in dealing with our spiritual life and our materialistic and realistic one.
Saadeh al Mo3alem taught us to deal with our reality as members in this nation, and to fight with our reason and blood, so we don't remain like animals imprisonned (in all ways and means) by internal or external Forces '' a3da2 al dakhil wa al kharij '' whose interests are in contradiction with our national interests and well-being.
To conclude , if I look up the meaning of the word Jesus in an English dictionnary , I will find this “Jesus , from Hebrew Yeshu” , a syncopated variance of Yehoshua = God is Help ''' and I remember the saying '' Help yourself so God would help you '' ( sa3ed nafssak la Allah yissa3idak ).

Tahya Sourya wa yahya Saadeh

2004/02/15

وا…سعاداه…

100 سنة على ولادتك يا عبقري الأمة، وبدل أن أحتفل وأضحك لهذه المناسبة، يدوي صراخي تردده أصداء جبال وسهول سوريا: وا…سعاداه…
أين الأمة السورية الموحدّة التي أقسمنا في قسم إنتمائنا على أن نعمل لها؟ نردد أن سايكس ـ بيكو جديد حصل، ونبقى متفرجين نصدر البيانات تلو البيانات، للشجب و التنديد فقط ..
أين أفراد العائلة السورية القومية الإجتماعية الذين يعملون بكد وعزم وصدق لنشر مبادىء النهضة ؟ أولاد القوميين يدخلون أفواجاً في المؤسسات الطائفية المحاربة لقيمنا..
أين مقاومة رفقائنا القوميين مع مواطني شعبنا المقاتلين بالسلاح والشجاعة والإقدام من أجل تحرير فلسطين، العراق، الجولان، مزارع شبعا، كيليكيا والإسكندرون والأهواز؟لم نعد حزب ثوري، واأسفاه…
أين مَن يقف ليقول لمن إبتكر ويبتكر وسيبتكر مناورات سياسية أو خطط تسوية أو إتفاقيات شراكة وتطبيع مع أعدائنا ومحتلين أرضنا: كفى! نحن نقاتلكم وبالمرصاد لكم!
أين من يسكِّت أعضاء من حزبنا وبعض المسؤولين منهم الذين يدعون إلى إعتبار اليهود غير الصهاينة، ومعاملتهم على هذا الأساس، مع تقديم حجج واهية، وبذلك يخرجون عن المبدأ الأساسي الرابع الذي وضعته، يا زعيمنا؟
أين التضحيات الكبيرة، والمسؤولية الحقّة، والخطط النظامية لإعلاء شأن حزبك ومبادئك ؟
وا…سعاداه…

2004/01/17

الحلم..منك

يحمل الجرح الأولي جرح النهاية

يعبث الإلغاء في عمق الألم المنطوي

منذ أدخلتني إليه، عجباً

سؤالاً غريباً ،بقايا لبداية،

أشعلتُ فيها أنت بإستمرار

مع حطب إنذارات الأمس القريب

ناراً متوقدة لشغفي منك..

لم يستمع للنهاية

خوفي من رحيلك عن جنوني

ولا إستيعاب لهفتي نحوك

ولا سفري معك سطوراً،

نحو جزيرة حكايات للسعادة..

لم تفهم معناها، للنهاية

صورة إبتسامة الطفلة الشقية

أم الجدائل الخرنوبية

تلك التي عيناها تبكي..

هذا الحلم، كيف يتحقق،

وهو واللاوعي توأمان

وهو الحزن بعينه، كلمات ممزوجة

بطيّات الذاكرة الشَرَطية،المجبولة بالنسيان؟

أأبتعد عنك، وأنا منذ بداية الخلق

سلمتك ذاكرتي،

رغبتي منك، إمرأة منك

صرخت لك بروحي:

"أحمل في أحشائي رجل

هو أنت

وأنتظر الخلاص..."

دعني، أرجوك،

أدخل مع تعب خطوطي

وألحان أحرفي، وشروطك

إلى مداك،

لا تغلق نوافذ الهواء عني

دعني أتنفس منك

لا تسدّ مسامري وشراييني

إجعلني حركة منك

إنتشلني بيديك من الغرق

في تحدي أمواج نزف الغضب..

من رقبتي، تملكني، روّضني

فرساً بحرية، عطاء بلا حدود

دع مائك تنقاد بين أصابعي

أوتاراً شعرية، أقواساً لقزح يتجدد

حياة لماض عتيق، أفقاً زمردياً...

2003/09/21

أين نحن من التزامنا تجاه الأمة؟

من منا لم يقرأ أقوال الزعيم أنطون سعاده؟
نحن نبني أنفسنا، فلسنا حزب كلام ولا حزب تمنيات.. نحن نبني أنفسنا حياة وحقاً، نبني أنفسنا زحفاً وقتالاً في سبيل قضية واحدة هي قضية أمة لا قضية أشخاص.

لا الشدائد تميتنا، ولا الأهوال تزعزع ايماننا، ولا قوة على وجه البسيطة تقدر أن تردنا عن غايتنا.
يجب أن نكون جريئين، فنعترف بأغلاطنا وندرس أسبابها جيداً إذا كنا نريد أن نحافظ على كرامتنا القومية وأن نتقدم مع الأمم الحية.

إن عهد الذل قد انقضى وقد وضعنا له حداً وابتدأنا عهد عز ومجد...وسنبقى رجاله المتمكنين... نصونه إلى النهاية.
فأين نحن من التزامنا تجاه الأمة؟
بعد بضعة أيام، في 28 الشهر، تأتي ذكرى الانتفاضة في فلسطين.
صحيح أننا نشارك في لجان دعم المعتقلين في سجون الاحتلال و في كذا لجنة ولجنة، ونصدر بيانات شجب لممارسات الصهاينة في جنوب الأمة ولاحتلال الأميركيين وحلفائهم للعراق، ونكون جزءاً فعالاً من أي تحرك سياسي و اجتماعي، ونكتب مقالات و نشرح موقفنا الذي لا و لن يتزعزع، ونؤيد الانتفاضة والمقاومة، و نعمل على إصدار مواقع على الانترنت وصحف ونشرات لشرح قضيتنا القومية وللتوعية من الخطر الصهيوني، و نخرج دورات أشبال و نسور، و نعمل ندوات ومحاضرات ومواقف وغير ذلك من التحركات، ومنها المظاهرة المنوي المشاركة بها في 27/9/2003 تحت عنوان:" لا للاحتلال في فلسطين وفي العراق "، والتي ستواكب المظاهرة العالمية في هذا اليوم وبهذا الخصوص.
كل هذا يبقى في مجال التحرك السلمي، وان كان ايجابياً، نعبر من خلاله عن التزامنا العميق بقضية أمتنا.

لكنني، كسورية قومية اجتماعية، هذا كله لا يشفي غليلي: ففلسطين والعراق وأجزاء أخرى من أمتنا السورية لا تزال محتلة، و شعبنا يعاني من جميع أنواع القمع والذل، والأمور تزداد سوءاً.

أين نحن من الخطة النظامية المعاكسة ومن القضية التي تساوي وجودنا؟

أين نحن من المقاومة العسكرية والعمليات البطولية؟

أين نحن من تأمين الأموال اللازمة للنضال الفكري والعسكري عن طريق المساهمة في الصندوق القومي لدعم الانتفاضة الذي تأسس منذ سنتين؟

أين نحن من توحيد الجهود وتشكيل قوة ضاربة ومؤثرة، إن كان عن طريق الالتزام الحزبي و التنسيق اجتماعياً واقتصادياً و الإعلام في الوطن وفي المغتربات؟

أمتنا السورية يتم تقطيعها إرباً إرباً، وشعبنا السوري يعيش المذلة تلو المذلة كل لحظة وعلى جميع المستويات، وأرضنا محتلة في فلسطين والعراق و الاسكندرون وكيليكيا والأحواز والجولان ومزارع شبعا، والمؤامرات الصهيونية -الأميركية-الغربية تحاك لكسر كرامتنا ولإركاع عزيمتنا كشعب حر أبّي!!

أقول لمن يقف موقف المتفرج والمتفلسف والمقاطع والمعارض، كفانا تنظير وفذلكة وهرطقة!!
إن أنطون سعاده واضع العقيدة السورية القومية الاجتماعية قد استشهد، لكنه من خلال كتاباته قدم الحلول لأمتنا و لأي وضع من أوضاعنا إذ تتطرق إلى أغلبية مشاكلنا ( الاجتماعية، السياسية، الحزبية) مع إظهار طريقة تجاوزها، فمن يعتبر نفسه فوق عقيدة النهضة ليس من هذه النهضة!

ومن يعتبر نفسه انه يلتزم بعقيدة سعاده و انه هو على حق و غيره على خطأ، فليسمح لي أن أقول له: أين أنت من فكر الزعيم الذي دعى إلى توحيد جهود الأفراد ؟

أقول لهؤلاء، إذا أردنا انتصار مبادىء الحزب السوري القومي الاجتماعي، فلنمارس البطولة، وقبل كل شيء تكون البطولة من خلال الانتصار على فرديتنا و أنانيتنا و نظرتنا الضيقة تجاه الأمور وتخطي أخطاء الماضي من أي جهة أتت!!

أقول لهؤلاء، من منكم انتسب ونسي قسمه الحزبي وانتظر أن تأتيه الماديات أو المراكز أو المكافآت المعنوية أو العينية ( مثل ما يحدث في غير أحزاب و حركات وتجمعات إن كانت سياسية أو طائفية أو غيرها)، و منن الآخرين بأعماله، فهو ليس برفيقي!

لست بالسذاجة التي تعتقد أن كل الأمور ستحل بضربة عصا سحرية، لكنني أود تذكير من نسى أو تناسى أن" الموقف مهيب لأننا أمام الوطن والتاريخ "، و" إذا كان هذا العصر عصر تنازع الأمم، فهو اذاً عصر أعمال لا عصر أقوال"، وأدعو الجميع إلى نقد ذاتي ووقفة عز !!

لتحي سورية وليحي سعاده!!

2003/08/27

اليوم نرى المريخ في أقرب نقطة له من كوكب الأرض منذ حوالي 60،000 سنة

دراسة مبنية على مقالات صحفية عن الحدث
مساء اليوم 27 آب 2003، سيكون المريخ، هذا الكوكب الأحمر الذي هو أول كوكب بعد الأرض، في أقرب نقطة له من كوكب الأرض منذ حوالي 60،000 سنة، وبالتالي يمكن مشاهدته من مناطق مختلفة من الكرة الأرضية.
يدور المريخ حول الشمس كل 687 يوماً والأرض تدور حولها كل 365،25 يوم، وبالتالي يلتقي الكوكبان كل 780 يوماً( كل سنتين).
وحتى تصل المسافة بين الكوكبين إلى الحد الأدنى كما سيحصل في 27 آب 2003، يجب أن تكون الأرض في أبعد نقطة لها من الشمس وأن يكون المريخ في أقرب نقطة له منها.
في لبنان، يمكن مراقبته بشكل واضح من منطقة الأرز وبالأخص من منطقة " ضهر القضيب" بواسطة تلسكوب مراقب أعماق الفضاء Deep Space Telescope وضعته مجلة " علم و عالم" بالتعاون مع بلدية بشري.
كل سنة، يقترب كوكب الأرض والمريخ من بعضهما البعض إلى أقرب مسافة ممكنة. ولكن اقتراب الكوكب الأحمر هذه السنة في 27 آب هو حدث فريد من نوعه لأنه سيدنو إلى أقرب نقطة له من الأرض، وبالتالي سيظهر أكبر وأكثر بريقاً في السماء الليلية.
في هذا اليوم 27 آب 2003 سيصل حجم المريخ إلى 25،1 ثانية قوس، وسيصل إلى أقرب نقطة له من الأرض حوالي الواحدة إلا تسع دقائق ظهراً بتوقيت لبنان، وستكون المسافة الفاصلة بين الكوكبين 55،759،006 كيلومتر، وبالتالي يستطيع الناظر بالتلسكوب أن يرى التفاصيل عليه مثل قطبه الجنوبي وبعض الغيوم الجليدية في غلافه الجوي والظواهر الجغرافية على سطحه والتي تظهر بالتلسكوب كمناطق داكنة.
وللعلم يوجد أطلس للمريخ يحدد المناطق وأسماءها ومن بينها يوجد ثلاثة أسماء عربية: آرابيا، سوريا وليبيا، وهي أسماء يحرص علماء الفلك على اختيارها من ثقافات الأرض المختلفة لإطلاقها على الكوكب.
يمكن رؤية المريخ هذا اليوم في كل البلدان ولكن موقع لبنان في الكرة الأرضية يسمح لسكانه أن يروا الكوكب عالياً في السماء. أما إذا اتجهنا شمالاً مثل أوروبا، فيصبح المريخ منخفضاً جداً في الأفق مما سيعيق الرؤية الواضحة، لذلك فان موقع كيانات الأمة السورية و العالم العربي وأفريقيا ممتاز لمشاهدة المريخ أكثر من الدول الأوروبية وأكثر من الدول التي تقع فوق خط عرض 35 درجة.
لرؤية المريخ بدون تلسكوب، يكفي النظر باتجاه السماء الشرقية الجنوبية مساءً من أي مكان، وبالتالي يمكن مشاهدة نجمة برتقالية ساطعة اللون من دون إمكانية الرؤية الواضحة للكوكب.
إن اقتراب المريخ من كوكب الأرض كل سنتين هو ظاهرة طبيعية مئة بالمئة، وليس لها علاقة لا بالزلازل ولا بالكوارث ولا بارتفاع درجات الحرارة ولا بالنحس الذي يصيب البشر ولا بأي شيء مما يعتقد العالم.
عام 2287، سيكون كوكب المريخ في أقرب نقطة له من الأرض أيضاً، لذلك اليوم 27 آب فان الفرصة مؤاتية لمن لديه الرغبة في معاينة هذا الحدث.
يهتم علماء الفلك بهذا الحدث الفريد، إذ ستكون المسافة و المدة الزمنية لإرسال مركبات فضائية لمعاينة كوكب المريخ قليلة بالنسبة للأيام العادية الأخرى. لذا نرى وكالة الفضاء الأميركية قد أرسلت مركبتين أميركيتين لتغط على سطوح المريخ لمعاينة آثار الحياة القديمة. كما أرسل الأوروبيون مركبتين: مركبة " مارس اكسبرس" Mars Express تظل في مدار حول المريخ ، ومحركة أخرى" بيغل 2" Bigel 2 ستسقط على سطحه للبحث عن دليل لحياة حالية. كما أن اليابانيون أرسلوا مركبة يابانية Nozomi وتعني بالعربية " الأمل " لدراسة الغلاف الجوي للكوكب وطوبوغرافية السطح.

2003/07/12

الرجال الصغار... الأوراق!


قال سعاده العظيم في " من الظلمة إلى النور"-الأعمال الأدبية:" فأوضحت للمتزعزعين مقدار الخطر على مجتمعهم وعلى أنفسهم من تقلبهم في العقائد تقلب الأوراق تلعب بها الريح"..
عندما كنت طفلة، كنا نلعب في باحة ملعب المدرسة الداخلية وننشد أغنية بالفرنسي، مطلعها:" كان يوجد رجل صغير، يدور مثل البلبل، وهو فستق، و كان رجل من ورق و منزله من ورق"، وتعلو ضحكاتنا بسبب ذلك الرجل المصنوع من ورق...
أما الآن، مع خبرة السنين، أنظر إلى ما حولي و أرى الكثرة من الرجال الصغار المصنوعين من الورق... الأوراق.. لكن للأسف، سكتت الضحكة...وبقيت التساؤلات...
سألني الرفيق ـ الصديق نضال من الانفو بعد أن أخبرته أنني بصدد كتابة مقالاً عنوانه" الرجال الصغار": " الهيئة طالع خلقك عالرجال هالإيام !!” فأجبته:" لا، فقط على الرجال الكاذبين تجاه أنفسهم وتجاه غيرهم وخصوصاً رفقائهم، هؤلاء الذين نسوا قسمهم ومعنى الأخلاقية والمناقبية وقيمة الكلمة المعطاة !!
فطلب مني أن أشرح له ما أعنيه، وطلبت منه قراءة مقالي، لعله يجد الجواب بنفسه..
استلمت منذ أسبوع بطاقة دعوة لحضور قران رفيق لنا، فتصورت فرحه في هذا اليوم مع هذه الرفيقة الصديقة التي كانت تربطه بها علاقة حب لمدة ثلاث سنوات، كنا نلتقي بهما معاً في كل المناسبات و نسرّ بالتفاهم و المحبة التي تربط بينهما. فتحت البطاقة لمعرفة موعد ومكان العرس، فإذا اسم شريكة حياته المستقبلية اسمٌ مختلف ...
وماذا عن هذا الرفيق الأب، الذي يعيّش ابنته الرفيقة العزيزة على قلبي مأساةً حقيقية، من خلال منعها من اللقاء برفيق لنا تربط بينهما علاقة حب صافية ورائعة منذ سنوات ( ولا يبقى لهما سوى المواعيد السرية!) ويرفض هذا الرفيق الأب القبول برابط زواج يجمع ما بين ابنته وهذا الشاب ويظهر حبهما على العلن، بحجّة أن هذا الرفيق من طائفة مختلفة ومستوى عائلي اقل قدراً من عائلته هو!!
عن الحب، كتب سعاده في" طريق الفكر السوري"- الأعمال الأدبية:

" تعالوا نأخذ بنظرة إلى الحياة والكون والفن نقدر، على ضوئها، أن نبعث حقيقتنا الجميلة العظيمة من مرقدها- حقيقتنا، التي لا ترى الحب خدوداً ونهوداً وقدوداً دونها القتاد والقض، ولا ترى الشباب أفواهاً ملصقة بأفواه وشرراً محتدما في المقل وثغوراً لاهبة تضطرم فيها شعلات القبل، بل ترى الحب نفوساً جميلة في مطالب عليا عظيمة تحمل النفوس في سبيلها المشقات الهائلة، التي يذللها اتحاد النفوس في وحدة الشعور والمطلب ـ الحب الذي إذا قرّب فماً إلى فم ِ سكب نفساً في نفس ِ، وكل واحدة تقول للأخرى: إني معك في النصر والاستشهاد من أجل ما تأبى نفسانا إلاه ولا تستعظمان أمراً ولا تضحية يكون بهما بلوغه والاحتفاظ به."
هذا الرفيق الآخر، طلب مساعدتي له في أمور مختلفة، فكنت ألبّي طلبه بدون حساب للوقت أو الجهد وبدون أي تردد، نظراً لكونه رفيق و يربطني به قسمي وانتمائي( أنا أمل أقسم بشرفي وحقيقتي ومعتقدي على أنني انتمي إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي... وأن أقدم كل مساعدة أتمكن منها إلى أي عضو عامل من أعضاء الحزب متى كان محتاجاً إليها..) وصداقة حقيقية( هكذا كنت أظن!)، فأقوم بما يطلبه مني أو أمدّه بالمساعدة المادية لحاجة طرأت عليه في هذا الزمن الاقتصادي الصعب(" سترّد لي المال متى استطعت، ليست بمشكلة ما بين الرفقاء والأصدقاء"، كنت أؤكد له) وكان هو يساعدني بالنصح المعنوي في قضايايّ الشخصية، ودامت هذه الرفقة- الصداقة لمدة سنتين، وامتدّت لتشمل عائلتينا مع ما يترتب على هذا من زيارات وواجبات ما بيننا، لم تدخل فيها أية شائبة أو شبهة أو خصام أو خطأ. وفي عصر تلك الليلة يطلب مقابلتي، و يقول: " نحن رفقاء وأصدقاء، لكننا لن نلتقي بعد الآن!" هكذا، ومن دون أي غلط صدر مني أستطيع أن أذكره!!.. ولما أسأله عن الأسباب، يردّ أنه في حالة نفسية مزرية، فأؤكد له أن الرفقة والصداقة تعنيان المشاركة مع الآخر إن كان في الفرح أو في الحزن والصعوبات، وبالرغم من حديثي وطلبي الملحّ له لفهم أمر قراره هذا من أجل معالجته و الحفاظ على صداقتنا، لم يستجب، وافترقنا، وفي قلبي غصّة وحزن. وفي اليوم التالي، يعاود الاتصال وطلب اللقاء، فاستجيب كالعادة ظناً مني أنه يريد مساعدة ما وآملة في دفين نفسي لعلّني أسمع منه كلمة تؤكد الموّدة والصداقة الماضية ما بيننا، فإذا به يعيد ما قاله عصر اليوم الفائت!! ( مثل ما يقول المثل الشعبي الفرنسي: يحرك مجدداً السكين في الجراح!) وبعد مرور شهر على هذا، أتصل به هاتفياً لأمر له علاقة بالعمل الحزبي، فيتمنى عليّ عدم الاتصال به مباشرة على رقمه الشخصي بعد الآن!! يا للعجب!! هكذا... إنسان يمحي ويلغي انساناً آخر بشحطة قلم، بدون كلمة شكر أو اعتذار أو تفسير أو غيره !!. .وذهبت الرفقة- الصداقة، ونُسي المعروف، و ذهب معهم المال المقترض ( الذي لم أطالبه به طوال هاتين السنتين)!!
ماذا أخبرك عن هؤلاء الرفقاء الآخرين، الذين يعدونني مراراً وتكراراً بتسليم مقالات لهم لنشرها على صفحة الانفو، ويعطونني الموعد تلو الموعد، فأترك انشغالاتي المعيشية و العملية والمنزلية والعائلية الخاصة وأذهب لاستلام المقال المذكور، حماساً واندفاعاً مني مثل بقية الرفقاء الراغبين بنشر الثقافة والوعي النهضوي على الانترنت لكي يتسنى للجميع قراءتهم، فيتبين لي أن المقال ليس جاهزاً بعد، " انشغلنا هذه الأيام الماضية، لكن بهالنهارين سنسلمه إياك، من كل بدّ!" و يمضي نهار الغد والذي بعده، وأتفاجأ عند قراءة إحدى الصحف المحلية بوجود مقال لهؤلاء فيها!!!
وهذا الرفيق الآخر، الذي لم تفعل النهضة فعلها في نفسه، والذي ما زال يعتبر المرآة أقل شأناً من الرجل ويعاملها على أنها تابعة دونية للعنصر الذكوري وعقلها ناقص وهي قليلة الفهم والعلم والذكاء والمعرفة، وحتى لو كانت رفيقةً له عاملة معه في المؤسسة الحزبية وتفوقه علمياً وعملياً، وحتى لو كانت رفيقة من عائلته ذاتها! والغريب العجيب أنه لم تجدي خبرة سنينه نفعاً لتغيير نظرته نحو المرأة ولا موقعه الاجتماعي والريادي في الصحافة لتخطيه هذه العقد وهذا التمييز الذي يعتبره الزعيم من الأمراض الاجتماعية في مجتمعنا!
واستمع إلى قصتي مع ذلك " الرفيق" الذي أعجب بشخصيتي و بجمالي (العادي جداً)، فحاول التصرف كالكبش المندفع، فصدّيته، فاستعمل وسيلة ولدانية بخيسة للانتقام من رفضي له، بالتوجه نحو رفيقات صديقات لي و المشورة عليهن بعدم توجيه الكلام لي بحجة أنني ذكرتهن بالسوء( لكنه نسي أنهن صديقات لي، فأعلمنني بالأمر)!! والمضحك- المبكي استعماله هذه الوسيلة الغادرة، إذ أنني، كرفيقة عاملة و ذات مسؤوليات في عدة أصعدة ومجالات وأعمال وخصوصاً مع عائلتي المكونة من سبع أشخاص، ليس لديّ حتى الوقت للراحة والنوم مثل ما أحلم به، فكيف اذاً بالنميمة و ذكر أخبار الآخرين ؟
وماذا أقول عن هؤلاء الرفقاء " المقاطعين"أو " المترددين" أو " الزعلانين" الذين يجوبون اللقاءات والتجمعات ما بين الرفقاء و يؤستذون بالعقيدة والفكر والعّفة والطهارة، وأنهم هم الوحيدين على حق والكلّ غيرهم على خطأ، ويوجهون التهم تلو التهم يميناً ويساراً تجاه فلان أو علتان( مع أن ملفاتهم الشخصية ليست ناصعة البياض!)، فأتصدى لمنطقهم بالطلب إليهم بإبداء الرأي بطريقة نظامية مرفقاً بالأدلة والبراهين لكي تصل شكواهم إلى المصادر الحزبية العليا التي عليها هي اتخاذ التدابير لتصحيح المسار إذا وجدت الأخطاء، وأبين لهم بالمناقشة المنطقية بأن الرفيق القاعد في منزله لا يمكن للآخرين سماع وجهة نظره، بل عليه التفاعل مع رفقائه ضمن متحدّه لكي يأتي التغيير والخلاص. فينظرون إليّ نظرة معاتبة كمن يقول" انظروا إليها، هذه الرفيقة الطيبة القلب الغبية!!" ويتمنون عليّ التوقف عن العمل الحزبي لكي" لا تصيري حطب زيادة لهم( ويعنون ب" هُم" المركز)" محاولةً لزرع الإحباط في نفسي وحثيّ على الانكفاء أيضاً.

لكن، وكما أرى بأم العين، متى يُعرض على هؤلاء الرفقاء تسلم مسؤولية حزبية أو مركزية، تجدهم هم أول المتهافتين عليها، فيغيرّوا بندقيتهم من كتف إلى كتف آخر بكل سهولة وبدون أي تأنيب للضمير بخصوص ما ذكرته عنهم، ويصبحون هم من أكثر الناس دعاةً للانضمام للمؤسسة الحزبية والعمل فيها!!
وتسألني بعدها، يا رفيقي، ماذا أعني بالرجال الصغار..الأوراق؟

لدي رجاءً عندك، لا تصبح مثلهم وأبقى كما أنت!

2003/06/01

السامية واللاسامية - Semitisme et Anti-Semitisme

السامية هي تسمية قديمة لبعض الشعوب لديها أصول لغوية ممائلة ومتصلة ببعضها البعض وكذلك صفات جسدية مورفولوجية متشابهة.
ان اللغات السامية منتشرة اليوم في سوريا الجغرافية، شبه الجزيرة العربية ، مصر وأفريقيا الشمالية.
الانسان السامي هو عضو في أي من الشعوب القديمة والجديدة المختلفة التي تعيش في جنوب غربي آسيا، ومن بينها العرب والعبرانيين، وترجع التسمية نسبة الى سلالة سام ابن نوح (بالعربية : سام وبالعبرية : شيم Shem )
اللغات السامية هي جزء من مجموعة اللغات الأفرو-آسيوية ( Afro-Asiatiques) وتتضمن لغات الشعوب التالية :
الآكاديين(الأشورية-البابلية )Akkadiens( Assyro-Babyloniens)
العربArabes
الآراميين Arameens
الأموريين Amoreens
الفينيقيين Pheniciens
العبرانيين Hebreux
الآماريك Amhariques
السوريانيين Assyriens
الكنعانيين Cananeens
الاثيوبيين Ethiopiens
ومن مزايا أية لغة من اللغات السامية ان لديها جذور مؤلفة من ثلاث أحرف تزاد عليهم حروف أخرى من أجل تألبف كلمات أخرى منها ، مثلا" في اللغة العربية، نجد الجذور " ك ت ب=كتب ، ومنها نؤلف كلمة " كاتب " و كلمة أخرى " كتاب " الخ...
واللغات السامية تقسم الى 3 مجموعات :
المجموعة السامية الشرقية : الآكاديين .
المجموعة السامية الغربية من الشمال : آراميين ، كنعانيين ، فينيقيين ، عبرانيين.
المجموعة السامية الغربية من الجنوب : عربي ، آماريك ،اللغات الاثيوبية .
السامية هي مفهوم المزايا للساميين ( حضارة، لغة، الخ ) وفي مفهوم الأوروبيين خاصة تعني " السامية " طرق وأفكار وتأثير اليهود ،اذ أن اليهود كانوا يعيشون في بلدان أوروبا، لذلك كانت معرفة الاوروبيين بهم وتسميتهم بال " ساميين " أكثر من معرفتهم بباقي الشعوب السامية في منطقتنا ، اذ لم يتم التعرف على هذه الشعوب سوى بشكل سطحي وعدائي من خلال احتلال الجيوش الاوروبية المختلفة لبلادنا ، ان كان من خلال الحروب الصليبية أو من خلال الاستعمار لها ، دون التعمق بماهية هذه الشعوب السامية فيها.
أول من نادى " بالسامية " هو الكاهن النمساوي شلوتسر بدءا" من عام 1781 لأسباب سياسية ، منطلقا" في تسميته من " سفر التكوين، الاصحاح 10 " ، الذي قسّم الشعوب وفرّع الأقوام لاعتبارات سياسية، لا سيما من موقف هذه الأقوام من أهل التوراة.
ثم جاء بعد شلوتسر مّن عمل على ترويج هذه الفكرة وعلى رأسهم الفرنسي ارنست رينان ( Ernest Renan-1823-1892 ) الذي راح يفلسف فكرة " السامية " عرقيا" خدمة للمدرسة الاستعمارية الغربية في أوج انتشارها في القرن التاسع عشر.
" اللاسامية (Anti-Semitisme )" هي النظرية والتصرف بالعداء والعنصرية بطريقة مباشرة ضد اليهود حسب المفاهيم الاوروبية.
في أوروبا ، في العصور الوسطى ،كانت اللاسامية ضد اليهود شعورا" متواصلا" ملموسا" وأسبابه دينية واقتصادية : كانت الكنيسة قد منعت المسيحيين التعامل والمتاجرة بالمال ، لذلك كان اليهود فقط يقومون بهذا العمل . واعتبرت المجتمعات الغربية اليهود كغرباء عنها، اذ هؤلاء كانوا لا ينخرطون في الدورة الحياتية للشعوب الذين كانوا يعيشون معها على رقعة من الأرض محددة ، فقامت قيامة هذه الشعوب الأوروبية وجبرت اليهود بالاقامة والعيش في أماكل مخصصة لهم، سميت ب " الغيتو " ( ghetto ) وأجبرتهم على وضع اشارات معينة تدل على أنهم من اليهود ، وغير ذلك من الاجراءات .
سنة 1791، ألغت فرنسا التدابير الخاصة ضد اليهود و الموضوعة من قبل الحكم القديم الملكي ، مما سمح لليهود بالحصول على الجنسية الفرنسية .
في نهاية القرن التاسع عشر، كانت " اللاسامية" شعورا" بارزا" في عدة بلدان من أوروبا وتحولت الى عقيدة بحدّ ذاتها. وفي فرنسا، مع بروز قضية دريفوس ( Affaire Dreyfus ) الظابط اليهودي المتهم بالجاسوسية سنة 1894 ، اشتعلت المشاعر وقام المثقفون الفرنسيون بالدفاع ع " السامية " أي عن اليهود المضطهدين حسب مفهوم الأوروبيين مع تدخل أسباب سياسية انتخابية لموقفهم ( اليمين ضد اليسار الفرنسي )، ومن هؤلاء المثقفين ايميل زولا ومقالته " انني أتهم "
( Emile Zola-J’accuse ) وواجههم "اللاساميون " ، ومنهم ادوار درومان في كتابه " فرنسا اليهودية " ( Edouard Drumont-La France Juive )
أما في روسيا وأوروبا الشرقية ( هنغاريا ، رومانيا ) ، قامت حكومات هذه البلدان بمذابح ضد اليهود في الغيتو ، سميت " البوغروم " ( pogroms )
مع انتصار النازية في ألمانيا سنة 1933 وانتشار فكرة العرق الآري النظيف ، اشتدّ الشعور المعادي لليهود بشكل أساسي ، وقام النازيون بارسال اليهود الى مخيمات للتطهير العرقي ( Camps de concentration ) .
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، تمكن اليهود من احتلال فلسطين بمعاونة هؤلاء الدول الأوروبية ذاتها التي كانت تعاديهم ، مستغلين عقدة الذنب لديها على المجازر الهتلرية ضد اليهود.
حاليا" ، تقوم وسائل الاعلام الصهيوني الحديثة بتغيير المفهوم العام "للسامية " لكي يتحول معناه الى " الصهيونية " خدمة لمصالحها ، وبذا فان العداء للصهيونية تحول الى اللاسامية ، وهذا تغيير خطير لمفهوم السامية ، وعلينا أن نتذكر أن الحركة الصهيونية انبثقت، أديرت وتتألف بشكل أساسي من يهود أوروبيين أتوا الى فلسطين لاحتلالها، وليس لهؤلاء أية علاقة بالمفهوم المعروف للسامية ، ألا و هو انه تحديد وتسمية للشعوب ذات الصلة اللغوية والذين يؤلفون الشعوب العربية في الشرق الأوسط.

لذلك يمكننا القول أن خطة الاستيطان الاستعماري الصهيوني لاحتلال فلسطين و لبسط النفوذ الصهيوني على كل المنطقة وانشاء " مملكة اسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل " على أراضي كل المنطقة التي تكون الأمة السورية وجيرانها من الأمم العربية ، هو بحد ذاته الاعتداء الغريب المعادي للسامية ضد الامم العربية السامية بحقّ .
ان الايديولوجية الصهيونية تعبر عن الاستعمار لأمتنا ، منذ وعد بلفور المشؤوم ، وهي مؤسسة على فكرة " شعب الله المختار " و فكرة " الأصل العرقي اليهودي " و أيضا" اعادة بناء هيكل سليمان و حقوق اليهود الباطلة تاريخيا" على العيش على أرضنا .
نحن نرفض كليا" التسمية " السامية " وذلك لأسباب علمية محضة ولدوافع سياسية –قومية. وكما هو معروف دحضت مختلف الدراسات المقارنة العرقية والاناسية ( الانتروبولوجية ) نظرية وحدة السلالة أو الأصل العرقي ( monogenisme ) كما وردت في سفر التكوين اليهودي .
ان رفضنا لهذه الايديولوجية هو رفض المنطق العرقي والانتماء العرقي الخالص ، اذ ان شرح الزعيم أنطون سعاده عن التفاعل الافقي والعمودي هو جزء لا يتجزأ من العقيدة السورية القومية الاجتماعية .
ان " الصهيونية-السامية " لا تنوي الاختلاط والتفاعل مع مجتمعنا وشعبنا، بل الحلّ مكانه على الأرض و الغائنا، وهذا مضاد للحقوق السورية ولمبادىء وجودنا.

موقفنا نابع من عقيدتنا ، وهو للدفاع عن أمتنا ضد اعتداء أجنبي يتعدى حدود الاحتلال العسكري الى السيطرة التامة على أرضنا والغاء ثقافتنا و تاريخنا وحضارتنا وحقنا على مقدراتنا.

اننا اكتوينا كفاية برعونة سلاح " سامية أو لا سامية " ، وقد أصبحنا نحن ، أصحاب الحق في فلسطين والجولان ومزارع شبعا والآن العراق ، "لاساميون " بنظر المغتصبين اليهود الدخلاء ومن يشايعهم في عصر "العولمة الامبريالية " من أميركيين وبريطانيين وغيرهم .

قال أنطون سعاده : " ان اتصالنا باليهود هو اتصال الحديد بالحديد والنار بالنار " . ومن أقواله أيضا" : " لو قضوا على المئات مناّ لما تمكنوا من القضاء على الحقيقة التي تخلد بها نفوسنا، ولما تمكنوا من القضاء على بقية مناّ تقيم الحق وتسحق الباطل . "

2002/11/10

ها قد عدت ..

ها قد عدت كالسنونو في الربيع
اشتاق للأرض الطيبة المبلولة بالمطر

ولزهرة السوسن قرب الصخور
لكنني عصفورة مقصوصة الجانحين
تحمل على رأسها أيام وأيام


حزن عتيق كالخمر المعتق
فلِما أعود للدمعة الوفية
ولِمَن اكتب حروفي الجنونية ؟

لم اعد اعرف الرقص في العراء
تنقص من كلامي كلمة
الريح، الزرقة، الشجر

لم اعد اعرف الغناء و الضحك
ولا رسم الصور في الشعر
ينقص من حروفي حرف

ويد امتدت تصافحني
ابقتني حائرة ولم تحررني

يد من يدين من سؤال
ظننتها أتت لتحررني
لكنها طارت كالسنونو في الخريف
مثل جواب لأسئلة ولأجوبة

مثل الموسيقى في الأفق الشاسع...
مثل بعدك وابتعادك
مثلي أنا... مثلك أنت ...

2002/06/27

للعشق نداء

ندهت لي : تعالي ! أسرعي ! لا تتأخري !

شوقي الملهوف عليك ما فوق الأحتمال!

أركض اليك، طائرة، حرة

مستعبدة لرغباتك

أرتجف، أرقص، أغني....

دعني أتخيل، دعني أحزر

أين سيأخذني جوعك مني ؟؟

في أية قارة سيرسو بنا

عطشي لصرخات مضاجعتك لي ؟؟

ها قد رفعت لك زرين من الورد

على طبق راحة يدي

لتقتلع شفاهك منها

الورقة تلو الورقة

ها قد دفأت لك كنف رقبتي

لتطبع أثارك عليه

الوريد بعد الوريد...

كيف لا ألبي طلبك، يا عشيقي

ومياه غاباتي تدفقت لندائك

وأرضي تحضرت لضربات محراثك

وناري التهمت مسامر عروقي ؟؟

قبلاتي تمددت على صخورك، لهيبا

لساني أختار عرق شعرتك، رحيقا...

آه....كم أرغب عينيك

متى تنغلق على أمواج لذتك مني ...

فرسي كلها، تعالى أمتطيها

أسواري كلها، تعالى أقتحمها...

رضيت بك معلما سيدا

تكبل أهواؤه معصمي

أرجوك، نعم ... أرجوك، لا ...

لا تفك قيد رائحتك عن جسدي

الا حين تنده لي مرة ثانية : تعالي!....

2002/05/30

مجرد كلام


مد و جزر، أخذ و عطاء
كلمات تتلعثم ، خطوط تتجمع
أفكاراً، جملاً، رسماً
ثقة تخاف و تصدق الكذب
حزن يضحك و يسكن الألم
عواصف كلمات تمحي النسيان
نتراشق بها، أنت و أنا
أنت، الآخر
رجل في الجزء الآخر
شبحه أخضر
و أنا، الأُخرى
امرأة في الجهة الأُخرى
أسماؤها تتبدل
لتبهر ذكائك، يا سيدي الغريب
لترجو بقائك، أيها الصاغي الصامت
حروفك تطبع أسئلة
حروفي تكتب حياة.
هل ستدخل حصوني ؟ لا تعرف
هل سأهدم أسوارك ؟ لا أدري
نرسو أحياناً على شطآننا
نقاط ضوء في الظلمات
أو ابتسامات تخطر
لعلامات استفهام ؟؟ا

2002/5/30

2002/05/24

فجرـ صباح ـ نهار

رائحة الأرض – الشمس، رائحة جسمك – العرق
بريق الحصى – الدرب، حريق عينيك – الرغبة
ماء النهر – العشب، تدفق مياهك – العطشى
رقصة الريح – الغصن، تموج أنفاسك – المضاجعة
سكوت الأفق – الصخر، سكون شعرك – اللذة
أهمس لي، يا عشيقي
من سرق من الأخر ؟؟


(الجاهلية)

2002/04/19

نداء للأبتهال


مطراً، مطراً
سخياً أهطل
رذاذاً أغسل
دنس الطغيان
من أمتي، من أمتي...
نهراً، نهراً
فيضاً فجِّر
شهداء حول
شقائق النعمان
على أرضي ، على أرضي...
غيثاً ، غيثاً
عزّة أشرق
دماءً كحِّل
حجارة الحيطان
في داري ، في داري....
2002/4/19

2002/04/08

غضب

لا أريد من أشواقك شفقة

لا أريد من رغباتك لمحة

لا أريد من غيثك دمعة

سأمحيك من وحدتي

سأطردك من ألمي

سأقتلعك من مسامري

لقد أعلنت عليك الانتظار...

صرخة ريح جنونية

شجرة زيزفون على قارعة ما

جذوع الأرض المدماة

ضوء يترقرق سربا....

أعلنت عليك الغضب....

لم أخذ من اليم صدفة واحدة

لم أسرق من القصة أميرا واحدا

لم أسلب من الموعد لحظة واحدة...

أعلن عليك الشوق , الأن

خطوطي ترسم نفسها, خطوطي تضمحل بنفسها

تضاجع الأزمنة , تضاجع الأشياء

تكسو الأحزان شقائقا للنسيان

سأعلن عليك الأسئلة , غدا ,

خروجا من دوائر حروفك

هروبا من راحة صدرك

لأبقى ...لأموت ...لأحيا...

مطرا مجبولا ترابا

وصالا مجبولا رائحة

أنشودة أمل تفتش في السكون....

2002/04/02

الى قب الياس-الطفولة


سلمي لي...أرجوك...على
السماء الملبدة بالطفولة
ضحكات الفرح قرب أشجار الكرز
أناشيد العبادة في الجمعة الحزينة
سكون الضيعة المنتظرة من على التلة
الجرس العتيق المرنم مع الريح
أزهار البنفسج في الباحة الممنوعة، هناك...
سلمي لي...رجاء...على
الثلج في ليالي الوحدة، المطر على الأغصان
كعكة عيد ميلادي زينتها وردة أمي
طيبة تجاعيد وجه الراهبة
حنان يديها تملس جدائلي الشقية
بخور الحيطان و الحجر الكهل
روؤس الصلاة،خشوع مقاعد السنديان
سلمي لي..أتوسل اليك ...على
خوفي من الظلمة و العمى
ألعاب الحصى،البلبل يدور مع أيامي
براءتي، أحلامي، حبي الأول
البيانو يبكي من ألحاني
سهريات الرقص ، أغنيات الحنين
قصص تقرأ تحت اللحاف-المخبأ
أسرار أميرات ،هيبة قديسين ،خوف الجن
سلمي لي ... معذرة .. على
النافذة المشقوقة لضوء القمر
أشباح راقصات الباليه في ليلة السهر
خيطان ملونة، أصابع تطرز أشكالا، أوهاما
لا تنسي...سلمي لي ... على كل شىء

2002/4/2

2002/03/26

شكراً

شكراً...
لشجر الصنوبر المنتظر حافة الطريق الصاعدة
للقارورة المتعطشة للنبيذ
للغطاء الشرقي المستمع للأناشيد المحزنة
لديوان طفولة مثل عند جدتي
شكرا...
لحروف و كلمات ممزوجة في كيس ما
لهروب الى أمام أربع سنوات
على طرف سرير, قرب نافذة , أحلام تضيق
لحقيبة سوداء وفية دائمة
لظلمة و نور المياه و السحب
الجبال, الصخور, الأطلال الضائعة لضيعة ما
شكرا ...
لغضبك من حرفين مجهولين
لكتب تعبت من القراءة
لضحكتك ملأت أرجاء الدار
لدفء كأس الشاي هذا
لملعقة و نصف سكر حنان
لرجفة برد مقابل أنوار المدينة
شكرا...
أنتظرتني...
دعوتني...
أدخلت عالمي في عالمك ...

2002/03/13

ذاكرة

فتشت ....ذاكرتي عنك ....

في كل أماكني....

لم أجد.... شيئا يذكر....

هذا الكّم

هذا الكّم من الحب

ماذا أفعل به الآن...

أأثقل به كتفي

عياراً

غباراً من الأمس...

أو أحرق به فؤادي

شوقاً

شوكاً من الحزن...؟؟؟

أرجوك معذرة

خذ حمله عني

مجدداً...

2002/03/11

أريدكَ



أريدكَ....
أغرز جذعكَ في عمق أرضي
أعِد هندسة هضابي
أحرِث وعوري و ظِلالي...
أريدكَ....
صرختي لآهاتك قوس قزح
لهفتي لغيثِكَ لهفة عتيقة
غِربتي لعينيكَ ضّم اليّم لدفءِ الشاطىء...
أريدكَ ...
إنتشر صدىً على براكيني
نسراً ممزِقاً وِدياني...
ها قد دفقت ينابيع مائي لبحاركَ
ها قد حضّرتُ ذراعيَّ لكَ
بألذ الفاكهة لتأكلَ منها
ها قد فرشتُ نهديَّ لك
سريراً لذيذاً لتنام فيه
فلنرقص معاً طرباً
فلنرقص معاً رغبة
فلنرقص معاً جراحاً
على أرض مداكَ ...

2002/3/11

2002/03/09

لعبة الكذب الأبدي

ظننت أننا سنلعب

سوية

لعبة المطر والأرض

حلمت أننا سنمزج

معاً

اللعاب واللظى

لم أتخيل أننا بدأنا

اثنينا

لعبة الكذب الأبدي....

أرفضكَ



أرفضكَ
ناراً تلتهمني
أرفضكَ
لحظات تسرقني...
مَن سمح لكَ
تحريك أشيائي
دخول ممنوعاتي
النهاية قبل البداية....؟؟؟

2002/3/9


لن أقرأ لك حزني
بعد الآن
لن أقف أمامكَ عارية
بعد الآن....

2002/3/9


ظننتُ أننا سنلعب
سوية
لعبة المطر والأرض
حلمتُ أننا سنمزج
معاَ
الِلعاب و اللظى
لم أتخيل أننا بدأنا
إثنينا
لعبة الكذب الأبدي....

2002/3/9

بحث هذه المدونة الإلكترونية

أرشيف المدونة الإلكترونية

Powered By Blogger
Powered By Blogger
Powered By Blogger

المتابعون


Translate

المشاركات الشائعة

المشاركات الشائعة