www.amalkayasseh.blogspot.com

2009/01/20

قصاصة


قصاصة لحم تفحّم تحت أنقاض مدرسة للأبجدية

قصاصة قماش طقم رجالي مع ربطة عنق زرقاء

قصاصة أوراق تتكلم كقصاص ليس بضروري

قصة نسيت أن تبدأ، ففقدت النهاية..

كما الكره، كما الحزن، كما صوت أجوف

وعدم تبقى فيه صامتة الضحكة

الفراغ يجتاح أماكني

لا أفكر بغد تعيس، ولا بمبالغ مال تشتري السكوت

ولا بمآسي أمة، ولا بحداد عويل ثكالى ..

أخرجني غضبي من الأماكن المعهودة

لأتيه، لأفقدني،

زانية في عشقي لأرض لم تعد لي

وقد تقاسمتها رغبات،

أحلام فضلى لغيرنا

وما في داخلنا،

سواد غطّى دم أسود يجرح التراب..

لمَن أصرخ،

سكتت كلماتي بينما ترّّدد ذاتها

كتلك الطفل الباكي في زاوية الأغطية المرّتبة

فوق بقايا ما كان داراً،

ورّج المدى على هدير أشياء لم تعد تُفهم

كأذية تعذيب لم يعد يُجدي لنفوس

تواجه الخوف وصبر الفجر الآتي..

تتردد القصص المعلّقة في الذاكرة

حبل مشدود حول المعاصم

قصاص،

قصاصة خبر في جريدة ما

لم تقرع أجراس منتصف الليل

ألم تعلموا أنه في الليالي الإثنين والعشرين

توفي يسوع،

ومات محمد

وتجمدّ الإنسان قبل أن يُخلق إنساناً...

يحكون عن الروائح النتنة،

والأشلاء المبعثرة، هنالكَ،

تعداد أرقام السياسة، وعدد يتجاوز

المعروف المعترف به

فأفرد شعري الخرنوبي

وأقطع جدائلي

لأفترش بها لحافاً

يغطّي برد الشهيد

بسكون..

أمل

20/01/2009

2008/11/28

L'amour est mort


L'amour est mort
N'en parlons plus
Chacun sa route
Chacun sa rue
J'vais au soleil
Vas où tu veux, où tu veux
L'amour est mort
Est mort d'ennui
De trop de jours
De trop de nuits
Notre passé est un passé
Dépassé
Moi je veux courir mes grands chemins
Descendre en marche du train train
Moi je veux manger tout mon pain blanc
Etre un voyou, être un héros, être vivant
L'amour est mort
N'en parlons plus
Chacun sa route
Chacun sa rue
Va au soleil
Et si il pleut
Tant mieux tant mieux
Moi je veux courir aussi
Mes grands chemins aussi
Descendre en marche du train train
Moi je veux manger aussi tout mon pain blanc aussi
Etre une reine, être une fille, être quelqu'un
L'amour est mort de trop d'amour
C'était trop fort
C'était trop lourd
Et jamais plus
Ni moi non plus
Nous ne dirons plus
Je t'aime….
Chantée par Gilbert Bécaud

2008/11/21

إكتشاف..


إكتشفت أنني فرساً بحرياً يزمجر
بحثاً عن الحرية، وعن كونها إمرأة..
بينما الحزن يرافق الطريق
ويماشي شبح الألم في صور
والأحلام التي إنكسرت..
إكتشفت إنني إنتظار
فصدىً، فسكوت
فألم لم يعد يغني
فوحدة، فلا شيء..
تصمت الصدَفة من صوت البحار
تبحث عن الرحيل المحتم
ولا تدخل في خيار القدر..
رأيتكَ، من خلال المطر
وفي رسم الطرقات
ولم أراني..

أمل
21/11/2008

2007/03/17

فلسطينا..


فلسطينا،

صدى يرّج في أساس الروح

يحتلّ كل المسافات

يرسم حزن الحرير الأسود

حول صور الذاكرة..

فلسطينا،

شجرة نمت

فوق مقبرة جلّ مقاومين

فأزهرّت من ضياء ترابهم

كما الشماخة..

فلسطينا،

عندما إمتدّت يديّ نحوك

أنتِ بعيدة، بعيدة

وأنا صغيرة صغيرة

دماؤكِ السخي يبهرني..

فلسطينا

أريدكِ،

لأمتي جنوباً

شرياناً،

صراخاً،

دويا

هي الحياة نكرة

بدونكِ!!!

فلسطينا

صباح ندي رفض عيون الأطفال

نهار صبر وإنتظار النساء

والليالي،

تبرعم وقفات العز

تزغرد مع كل شهيد

موسيقى للعقل

سيفاً مشهوراً أبداً..

فلسطينا،

قسماً،

أنتِ النبع السخي الراوي

والنار والحديد الكاوي

والحلم المحقق،

بدون أي شك

بدون أية هداوة

إنتظرينا،

فلسطينا،

نحن من أمّة تيقنت

أنها واحدة موحدة

فنحن نحن

حرية، واجب

نظام، وقوة

زوابع.. زوابع

أمل

17/03/2007

2007/02/15

نقطة..

أصبحُ نقطة

متى تتوقف عن حبي

فأفندَ كل ريشة من جناحيّ

لأهوى في سطحية كل يوم..

متى تنسى أسمائي

وأصبح غير مرئية منكَ

كما في حياتي المعتادة

حينئذٍ،

أذوب في دائرة الجموح

والأفق المغلق ..

لمَ، قل لي،

لستَ هنا؟؟

ولم أردكَ معي

بينما أنتَ

حزني الأبدي

وصراخي..

لأنكَ أسقطتني الى دائرة أسئلتي

مستحيلاتي

في عتم الصمت..

والشرنقات الفارغة للموسيقى..

ها أنا شوكٌ جارح،

شوقُ مفقود

حلمٌ شرّد شعره

على الرمل

غطّى طرقات مقفرة..

كيف أجدكَ بعد بحثي الطويل

لأن تعشقني، بعد هذا العمر

كما لو أنني ، صدفة،

إفتقدتكَ

هنالكَ

في زمن الذكرى

رجلاً،

لإمرأة ، في كياني..

لماذا ربطتني،

وأنا الحرّة الطليقة

بحب لا وجود له؟

هل تجد النقطة لقاءَ

وتصبح حرفاً، فكلمةً

ك" أحبكِ، أشتاقُ إليكِ"

ثم تشطحُ حياةَ

كمرجِ يرقص في الريح

كسعادة إبتسامتي في وجه الشمس

كما متى أراكَ...

نقطة،

و تفصح عمّا يوجعها،

يا لغرابتها!!

السكون دارها

كما أحياناً

النسيان...

2006/11/26

سمّر

(الى هذا الذي ينتهي بال ياء..)، مجددا


لو سكتتُ

لكنتُ إلتقيتُ بكُ

في عالم مختلف

عن عالمكَ..

لو تكلمتُ

لكنتَ جابهتني

بحقيقتكَ..

وبأنني متُّ، متى لمستني..

لو أنني أنا مرئية

لكنتَ نظرتَ إلىّ

وكنتَ رأيتني..

أأخبركَ عن أوقات الوحدة

وضياعي لإسمائي

متى يصدح صوت الآذان

بينما أعرفُ أنكً

استيقظتَ وقتها

دون أن تفتشُ يداكَ

عني..

وأنني تحطمتُ

من نسيانكَ لنا..

متى تأتي صورتكً عندي

وأصبحُ أسئلة ضياع

وأضمحلُ..

ألا تخرج مني

ألا تتركنى وشأني

ألا تعطيني حريتي

منّا؟؟

أخفى ذاتي

أسكتُ كلماتي

لأعيش عشقي لكَ

خلسةُ..

كترنيحة طائر ينشد

على حبل حياة ما

لم يكن لي دخل به

في سمر زمن غريب ما..

2006/11/06

موسيقى..

أكتب عنكَ لأنه،

عند وجع الموسيقى

أبحثُ عنكَ

بين كلمات لحن رقََصَ

ذات مرة، بين يديكَ..

عند كلمات لحب إنتهى

أبحثُ عنكَ

كما لو أننا معاً مجدداً

في كل الأزمان...

عند أفكار تدور على نفسها

بدون هداوة، بدون أمل

أفتش عن سعادة

ربما كانت ستكون

لو أنكَ..

لو أنني..

لو أننا..

لأجابه سور الصمت

من الصين،

من برلين،

من فلسطين،

من المكسيك،

صاقع ككل أصقاع وحدتي

تبقى لسعادة كهذه

حلم لِما لن يتحقق..

داخل ألم حزن موسيقاكَ

لم أعرف متى أنتهي

ومتى أبتدىء ،أنا،

معكَ..

أحطم حائطي

وأطأطىء رأسي

في كل مرّة

كي لا أرى نظرة عينيكَ

كما أتذكرها

نحوي...

لم تعدني أبداً

بأن تكون بعلي

ولا نصفي الآخر

بينما أنني إمرأة،

لكَ...

لم تدخل بي الى عوالم النوتة لديكَ

كي أكونُ الآن بهذا اليتم

عنكَ..

كما لو أنني

متى تجاهلتَ ما بيننا

كماناً منسياً خارج إطاره

لفظَ أنفاس أوتاره المكسرة

ولم يتعلم بعد كيفية البكاء..

2006/10/19

حنيني لنا..

...وإذا كان المطر

وإذا كانت الرياح

أسباب عشقي اللامتناهي لكَ

بينما عيناكَ على وجوه كل الطرقات

في حلم إستيقظَ مبللاً بعرق آهات

زارته خلسةً والتحفت

في وهم كنفِكَ

صوتاً صامتاً ..شوقاً قديماً

لفتة حنان..

وإذا كنّا دونَ حبِ كهذا

نتجاهل الكلمات الخافتة

نمحي من الذاكرة صور اللقاء

نبعثر أوراقاً ..محطات ..تاريخاً

نمسي كأننا رذاذ سيل

على زجاج النوافذ الدامعة..

ألا تشعر،أنتَ، بلهفتي؟

إن أغمضتً رؤياكً عني،

فلتلمسني يداك

لتكتشف من جديد

أنهري وودياني

وحرارتي عليكَ..

ألمي من غيابكَ لا يسكن

توقي للقياك يجدد نفس الأنين

كأنني رياحاً تجّن

لفقدانها خمرة رائحتكَ..

كأن المطر والرياح

أسباباً لنهاية ..

2006/08/27

لأجلك..

( مهدية ل ف.ب. ن)



تحطّمت الجسور نحو الحصون

والقذائف تنتظر..

الأحشاء المتبعثرة من بطن المدينة

تنده لي، وصور الدم..

للزقاق رائحة الموت وأسِّرة المرضى

متعبّقة بزهر ياسمين صيف دار صامدة..

بدون يأسي، أتيه في ركام وحدة حزنها..

للفضاء أصوات هدير معاديات

أضبضب روحي في صدري، تحسباً..

أعرف أنني سأموت لأجلك

كي لا أبقى بدون حضن وطن

بدون ملجأ لكلماتي..

الوقت وهو يركض نحو الوراء

يقرأ معمعة ضياع جهاتي الأربعة

في كأس مرّ كالعلقم ..

سافرتُ مع كل عملية إقتحام

نحو النار والحديد..

بينما بلاد العالم في شراييني...

لا تخبرني، عن هجرتكَ

ولا عن إغتراب الجسد عن الأرض الطيبة

بينما هي تتردد صدّى يصرخ

في ساعات أحرف الإنتظار..

صوتاً لليقظة، تأهباً لما سيأتي

درعاً لجنون لا متناهي..

لأجلك..

فتحتُ دفاتري، أقصيتُ أحزاني

وقاتلتُُ..

وسع المدى، وسع الموج

لنبقى، أنتَ وأنا

غصباً عن السكوت المدمّر

وعن عادة الإنكسار

لكي نبقى، رفيقي

راية إنتصار أمّة..

عظيمة هي، سوريانا..

2006/07/28

Avec le temps...

Avec le temps, va, tout s'en va
On oublie le visage et l'on oublie la voix
Le coeur, quand ça bat plus, c'est pas la peine d'aller
Chercher plus loin, faut laisser faire et c'est très bien

Avec le temps...
Avec le temps, va, tout s'en va

L'autre qu'on adorait, qu'on cherchait sous la pluie
L'autre qu'on devinait au détour d'un regard
Entre les mots, entre les lignes et sous le fard
D'un serment maquillé qui s'en va faire sa nuit
Avec le temps tout s'évanouit

Avec le temps...
Avec le temps, va, tout s'en va
Mêm' les plus chouett's souv'nirs ça t'as un' de ces gueules
A la Gal'rie j'farfouille dans les rayons d'la mort
Le samedi soir quand la tendresse s'en va tout seule

Avec le temps...
Avec le temps, va, tout s'en va

L'autre à qui l'on croyait pour un rhume, pour un rien
L'autre à qui l'on donnait du vent et des bijoux
Pour qui l'on eût vendu son âme pour quelques sous
Devant quoi l'on s'traînait comme traînent les chiens
Avec le temps, va, tout va bien

Avec le temps...
Avec le temps, va, tout s'en va
On oublie les passions et l'on oublie les voix
Qui vous disaient tout bas les mots des pauvres gens
Ne rentre pas trop tard, surtout ne prends pas froid

Avec le temps...
Avec le temps, va, tout s'en va

Et l'on se sent blanchi comme un cheval fourbu
Et l'on se sent glacé dans un lit de hasard
Et l'on se sent tout seul peut-être mais peinard
Et l'on se sent floué par les années perdues
Alors vraiment
Avec le temps on n'aime plus.


Léo Ferré

2006/07/27

ألإننا حالمون؟!!

العاصمة تعجّ بالناس، لم يأتوا إليها بسبب شهرتها العالمية للسياحة و التبضع واللهو في السهرات، جاؤوا مهجرّين رغماً عنهم، فقدوا أحباباً ومنازلاً لهم، أنظر اليهم وهم يسيرون على الطرقات ، يرفعون نظرهم نحو حشوريتي، عيناهم تحمل حلم الصامدين، عنفوان كرامة وعزة نفس تأبى إلاّ النصر..

***

غاضبة أنا من التصريحات والفلسفات والفذلكات والبيانات من هنا وهناك،هذا يتكلم عن تفكك الوحدة الوطنية ويريد برهان النظريات الطائفية التقسيمية المضمون، وهاك يعلن أن الزبالة أصبحت متراكمة بكثرة على الطرقات بعد أن هرب معظم السريلانكيين العاملين خارج البلاد ( كما لو أنه يقول ان النازحين هم إناس أحضروا الزبالة معهم!!)، وهذا الخبر يطلعنا عن سرقة المساعدات من قبل مجموعات تقوم بتغيير أسماء المتبرعين من على الصناديق، وذاك يتأفأف"مش وقت الحرب هلق، الله يكسر لهم ايديهم( عن حزب الله)" ، الخ..الم تسكتهم لهؤلاء، أصوات النشاز، دويّ المدافع وصور الجرحى المتألمين وفحم الجثث وحجارة الدمار الهائل؟ الن يخجلوا ؟؟

غاضبة أنا من نفسي، أريد كّم أفواههم، بينما كنت في الماضي أدافع عن حرية القول والكلمة والرأي..

***
علا الصراخ بدون إنقطاع، ومعه عويل الإمرأة في اللباس الأسود.. الأمس، فقدت أخيها القادم في فان لنقل الركاب من الجنوب، قصفته الطائرات الإسرائيلية.. وقبل قليل رأيناها وهي تدخل المركز تتكلم على هاتفها الجوال، " ضربوا منزل أهلكِ"..منزل والديها؟.. تركت أولادها عندهم هذا الصباح.. تحت حماية أمها وأبيها.. ماذا يقول صوت هذا الشخص لي؟..أكيد إنه مخطىء.. كلماته مجرد هراء..أهلي..دموعي..أولادي...وجعي..وخرجت الصرخة تدوي لا حدود لمداها..

إقتربنا منها ، ماذا نفعل، كيف نفعل، ما قيمة الأفعال في موقف كهذا؟...

***
ذهب لتفقد منزله، حارة حريك، الضاحية الجنوبية.. أين هي داره، لا يرى سوى ركام وبقايا مشلوعة لخشب وحديد ولخزانة منفجرة بما في داخلها، يعرف لون هذا الفستان ،أيمكن أنه أخطأ الطريق،ربما، لم ينم طوال الليلة الماضية في إحتشاد منزل أقاربه الذين استقبلوه هو وعائلته واستضافوهم مع ثلاث عائلات أخرى هربت من الإجرام المرّكز ، مكانهم ضيق لكن محبة قلبهم وسيع..ركام، بيته،جنى عمره..إغرورقت عيناه بالدموع، مسحها بغضب، رفع كتفيه وهو يضرب كفّه بالآخر، ليس باليد حيلة، دار ظهره لما شاهده وتوجه نحو سيارة الإجرة، سأله السائق" خير؟" ردّ عليه سليم أستاذ اللغة العربية: " الحمد لله على كل شيء، صامدون "..

***
"خالتي، جئنا نستعلم عن أحوالكِ، هل أنتِ بخير؟ " قبلات وحرارة داخل الصدور، إشتقت لهم كذلك، لأولاد أختي، لم نلتقي منذ بداية الحرب.. جاؤوا من جرود جبلهم حاملين معهم مؤناً وأغراضاً إشتروها لتوزيعها على النازحين.. كبر قلبي وفخري بهم، يسألون ما هي الإحتياجات، كيف يمكنهم المساعدة زيادة..

***

أثق بقدراتنا، العدو مؤذٍ ولديه الأسلحة الفتاكة والدعم من البلدان الغربية، ولديه وسائل إعلامية قادرة أن تحول هزيمته الى إنتصار..ولديه، ولديه.. لكننا أقوياء في إعتقادنا بأنفسنا، بشعبنا ، بأرضنا، بأمتنا،بعقيدتنا.. ومقاتلونا يسطّرون ملاحماً للبطولة في مواجهة جيش اليهود الصهاينة وآلته الحربية..

***
استيقظ كل فجر، نومي مضطرب ينتظر ليلاً ككل ليلة هدير الطائرات الحربية المهاجمة والإنفجارات المتتالية، يتردد على بالي في الصباح نفس السؤال الذي يراود كل واحد منا: هل ستدخل الشام الحرب؟ أكيد يجب عليها القيام بذلك، أليست هي المصرحة أبداً بمواجهتها المطامع الصهيونية والإمبريالية ومشاريع العولمة و بوقوفها الداعم للمقاومة وللأحزاب العقائدية والوطنية و و إلخ..؟؟

***
أخشى الحرب الشاملة، أعلم علم اليقين كم من القتلى والجرحى والدمار سينتج عنها. لكن اليوم، هنا في لبنان، هي حرب لوجودنا، هي قتال لبقائنا أو لإلغائنا...الآن هو الوقت، أو أبداً...

***
"هل تريدينني أن أساعدك على إجتياز الطريق نحو الرصيف المقابل؟" سألتُ هذه العجوز ، وجدتها تنتظر على قارعة الطريق في حييّ، أجابت" إذا بتريدي، الله يرضى عليكِ ويوفقك، بدّي روح لِها الزلمي،بالدكين هونيك( الدكان هناك) وعدني بيعطيني 2000 (ليرة لبنانية) مبيرحة( الأمس)، عندي وليّد(أولاد) إبني ، يتامى،( قاعدين) بالمدرسة ، ناطرينني.." كم عمرها، هذه الجدة؟ لا أستطيع تحديد سنينها، موشحة بتجاعيدها وهرمها وصوتها التعب..

***

الشباب ينظرون بشجب الى صور فوتوغرافية أخذت لسيارتين للإسعاف، قصفتهم طائرات العدو الإسرائيلي، كانتا تنقلان جرحى نحو المستشفيات للمعالجة، أصبح المسعفون المتطوعون المغيثون لغيرهم فيها بحاجة لمَن يسعفهم، جُرحوا كذلك ، يعلّق النظر على سقف كل واحدة من السيارتين، إخترقه الصاروخ في نصف الصليب الأحمر المرسوم عليه( علامة دولية فارقة لحمايته ومَن فيه في زمن الحروب)، كما لو أن كان قصف هاتين السيارتين تمريناً لجنود العدو على الرماية لإصابة الهدف في نصف الصليب ...يا لعار الإنسانية بوجود الصهاينة ضمنها

2006/07/25

صوت..

لم أقل مرحباُ لصوتكَ

الحرائق في كل الأماكن

تقضم اللحم الحيّ

بينما علب الكبريت تنام

على وسادة سجائري، بدون حلم..

عند وقوع الأشياء حولي،أكرهُ نفسي

وأكرهُكَ..

لم أبح لكَ منذ حينها،

أنني حسبتكَ متُّ، قبلي...

أفتشُ بسكوتكَ نحوي

عن شظية قذيفة رحيمة

تقتل جسد اللهفة ليديكَ،

بعد أن أنهكني زمنكَ الأولي..

صمتتَ أنتَ معنا

منذ أن ولّدتني أمي،

منذ عرَفتني..

أنتظرُ غربتي عن الوحدة

مدى دقائق زمن هاوي

لن آبه إذا تلفتتَ الآن نحوي ذكرى..

اليقين أنكَ لن تصرخ "الكلمة"

في البدء، ولا في النهاية!!

محصّن، أنتَ..

كي أخجلُ من ألم عشقي هذا..

تركتَ حائط تعاستي

مع ترحال الآفاق لكَ

ككلمات نسِيَت إن هي لكَ..

"يا حبي..غاليتي

" إمرأتي.. أنتِ

" أيتها الآخر،أنتِ، لي..."

كما عندَ عشقي لكَ..

سألكَ صوتي لَِما لا تكن أنتَ،

هنا، معي، الآخر، لي،

بينما لم أخذلكَ، بينما لم أطعن بحبنا..

نهايتي أسرع من صمتكَ ..

ربما هي طريقة أخرى للفراق،

مجدداً، ما بيننا..

أنتَ تعني لي وجوداً

ولو مزقني اللاصوت لكَ

أشلاءَ..


*حرب تموز وإتصال هاتفي صامت

2006/07/12

لا شيء..

ما بيننا

مساحات شاسعة من الفراق

خوف من انكشاف وحدتي معك

كلاماً لم يحكى، دموعاً لم تجف..

ما بيننا

مئتين رسالة لم تنتهِ بعد من كتابتها

ترحالات، سفريات، بلاداً

صاقعة تدور على نفسها

ما بيننا

حب عتيق، وكره أعمق

أشعاراً لا تصل الى سامعيها

مسكة حنان من ماض يكتشف حاضره

ذكريات لا دخل لك بها، ولا دخل لي بها...

ما بيننا

فراق وأسى وصراخ صامت

وخمسة لقاءات معدودات

أحلاماً قُطعت من نصفها

لتصبح معجماً لكابوس الرغبة..

ما بيننا

أنكَ لم تعّد ملجأي، ولا فضائي

وأخرج من جلدك لأتحرر من رائحتكَ

وأنني حزينة منكَ

ما بيننا طلقات تعلن الموت الآتِ

ولامبالاتك لما قد يحصل لي بعدها..

ما بيننا

لا نهاية، ولا بداية..

2006/06/23

كثير .. من الحب

لم أعّد احبُكَ..

بعد أن حطّمتني..

فرغتُ منكَ..

فقَدَ عشقي طريق عينيُكَ

ورغبتي ليديكَ عليَّ..

نسيتُ رائحتُكَ في دمي

نسيتُ أنني ظننتُ

يوماً من الزمان

أنكَ أنتَ

هوَ الآخر،

لي...

لم تعد تسكنَني..

كنتُ حمّلتكَ

أغنياتي الممنوعة..

وأقواس القزح في وحدتي..

وهمسات كلمات الحنين..

وصغر المسافات

بين عاشقين..

بينما أنتَ، لم تكن، يوماً،

ترغبُ بأن تكونَ

وطناً لي..

لم تتركَ لي ،

حتى،

ضحكتي..

هديتني سراب كلمات،

وبعدها كلماتُكَ

دائماً أحرفِ متناهية

وأنا بنيتُ لنا

دواوين، وأشعار

لتلتهم منها نار الجحيم

بدون شبع، بدون كلل،

قدرَ حبي لكَ،

أنتَ،

الحب الأول

حبٌ،هو،

ليتيهَ في الجنّة

كما حواء تبحث عن آدم..

أأقولُ لكَ أنكَ جعلتَ أيامي

متيّمة بك

تعبد الأرض التي تمشي عليها؟؟

كنتَ إله لي ،

حلماً يعيش

حقيقة إمراة..

ذاكرة وخيوطاً

تضمّني..

الآن..

لم تعد تسكن شراييني..

لم يعد شوقي لك يوقظني

لأبحث عنكَ بين آثاري

منكَ..

أبقيتَ ليّ الحزنَ العتيق

وذكريات معدودة

مقطّرة ،

نقاط.. نقاط..

نقطة.. نقطة..

قدرَ حبكَ لي..

لم أعّد أحبكَ

أقولها،

لألتفتُ الى ماضٍ لي منكَ

يوجعني..

لأقرأ رسائلٌ لكَ،

لم ترسلها..لم تصلني..

لأبتسم للقاء وهمي رسمَتهُ

لهفتي نحوك

بينما أنتَ أبقيتَ

الصمت بيننا...

آسفة أنا

لأنك لم تحبني

كما يحب عاشقٍ

يتحدى بغرامه كلّ شيء

ليحظى بي إمرأته

عاشقة يشتهيها كلّ رجل ٍ

وتكون له هو، وحده..

لتكنَ له جراحاً تداويه..

كي أكون أنا لكَ

سفراً على مساحات الرغبة

وداراً يرتاح به جبينكَ..

هل ستذّكرني بالشوق، لكَ؟

وبأمسيات إنتظاري لكَ

ودقات طرقات الباب

وبوجودكَ في غيابكَ؟..

ها أنا أحبكَ

أكثرَ من الحب نفسَهُ،

لذا..

لم أعد أحبكَ..

2006/06/05

نهاية عالم

تتراكم جثث فلسطين والعراق

على دموع الحجارة الملتهبة،

تتشابه الجثث كلها هنا، وصور المذابح أيضاً

وحرارة الأماكن الغامضة..

فتشهق آذان وأجراس الأرض عالياً..

جالسة هي على عتبة بيت طين،

دار عتيقة ككل الديار،

منتظرة هي قدومه

مع نهاية عالم محتضر..

هو..

لا وجه له، ككل نبيّ حطّ رحاله ههنا..

فكيف أخالني أحزر تقاطع الآلام حول شفتيه

ونظرات تعب العطاء في عينين له ترى ؟

أنهاراً ستمشي معه في وقع الشمس

كانت ضلّت طريق صدّه الجدار العازل..

بحريتها سترقص تحرراً من سلاسل المال المذهبية

لتروي السوسن وشقائق النعمان في المروج

لتبعثها من التربة المتعطشة لغير الدماء...

هو..

هو الصوت، سيسكت أنين الرصاص

وهويّ القذائف، وعويل الأمهات

وأزيز جذور الزيتون والنخيل المقتلعة..

هو..

لمسة أمل تنقل رحيق زهر اللوز والمشمش

وعبير المطر فوق الموج..

هو رجل يحمل ذاكرة أمتي

وخطوط قصص من الماضي ،

تنهد ألحان ناي رعاة تتجدد

مع كل فجر

على قمم الثلج الصنوبرية

رسم ملاحم عزّة وكبرياء، نهضة عظماء..

هو..

مقاوم ومواطن ومفكر،

إنساناً يحمي أسوار وأسرار

سوراقيتي بنجمتها..

هو أنتَ ،رفيقي، بدون أدنى شك

ولو إنتهى العالم الى زوال أبدي..

2006/05/14

غرق..

أغرقتُ كلماتي في نهر الصمت

بينما بقيتْ الدموع على الضفاف،

تحدّق بأسئلتها

نحو سيل الألم..

أمسيتُ أخشى الزرقة

والنظر الى مسافات الأفق

بعد ان هويتُ من الفردوس..

ها أنني أتخبط، سراديبٍ مظلمة

لا بصيص أمل لطريقي..

ولا يد تمتدّ، تشدّني من ضياعي..

إلى أين أتجه،

ما مدى صدّى صراخي

كيف الحل،

لماذا الحل..

دعيني يا ذاكرتي أجلس

على صخرة مجهولة وصلت بي

لحين أعيدُ قراءة خطوطي..

فأدنّدن من خوفي من هذا العمق

أنشودة لا تموت..

"بدايةً.. ومنذ البدء..أفتقدًكَ..

أما بعد..أفتقدًكَ..

ثم..أفتقدُكَ..

أخيراً..أفتقدُكَ ..

أنتَ"..

بلا ملل،

بدون لحن،

من غير لون..

ألفلّف مشاعري في كفني

أحمل وحدتي

وذكريات كانت لي

ثقلهما، تراكم ..

لأستمر في الغرق

تجرّ بي قدمايّ

نحو..

لا أدري..

2006/04/15

ليست بقصيدة..

عند.. السعادة

هربت أشباحي المحبطة

والأماكن الخالية من الحنان

لما وضعت رأسي على صدركَ

لأنك تحبني...

نسيت ماضي الحزن

وجودكَ كمطر حطّم قيود الزمن

لأننا عاشقين...

كيف لا أعبد يديكَ وضحكة عينيكَ

نحوي.. وأنا إمرأتكَ، وعاشقتكَ ..

كلماتي فتحت أبواباً خانقة

لمّا حملت إليّ نظرة

تلك التي أعرفها،

الشوق .. منكَ لي أنا...

فاجأنا السعادة، معاً

لا عنوان..لا زمن

أخجل من حزني، أخذ كل الأماكن

لم يترك لي أية فسحة للصمت

فأحاول الإختفاء عن أنظاري

بعد أنني.. لم أعد أراني

ولا أتذكر كيف أعود الى العالم-الحقيقة

تخليتُ عن نفسي، فقط

لأنني في حالة يأس مننا

بينما تقول كذب كلماتكَ

أنني ما زلتُ، لكَ..

الضوء رجاً، مجرد ضوء

لمَن هم بدون ضيائنا..

2006/04/13

عندما أرفضكَ...

عندما أرفضكَ

غريباَ

في كنف سيارة ما،

على طريق لا ينتهيِ ما،

وضعَ كتف دفئه وسادة ً،

لرأسيّ المتعب...

عندما أرفضكَ

لمسة طبيباً وديٍّاً

في عيادة ما،

لمكان لا مرئي ما...

عندما أرفضكَ

نظرة رغبة ما

ضحكة مدّوية ما

كلمة حنونة ما

لرجل

في زمن غامض ما..

أكون قد تناولت

عِقدَ علاقتنا نحن

ومدى شغفي بكَ..

لأقطع شراييني منكَ

لتبقيني في دائرة القبح المبهم...

2006/03/31

إمرأة


لنكّن


رجلاً وإمرأة


فقط...


ألواناً تتمازج


وأحرف كلمات لا معنى لها


سوى لنا نحن..


أنتظر منكَ


أن تقول لي أنه قتلكَ سيف عشقي


في صدركً


لأغمده أكثر،


ليصيب صدري أيضاً،


بينما ذراعيّ تحتضنكَ..


لأموت مع عشقكَ..


ليكن عراكاَ بيننا


صفحة سماء متناهية الزرقة
وحصاناً بحرياً


يركض،


يزمجر،


بتعبه


على الرمال الصحراوية


بدون هوادة..


دمعة العين،


ستكلمكَ بسكونها


ربّما ستستمع لها،


هي


بعد سكوتي..


كي نعود نحن..

2006/03/05

سفر..

أريدُ السفر معكَ

على مساحات شرايينكَ

لألتقي برائحتكَ..

وأنا ظلاَ صامتاً..

نسيماً على طريق ٍ لكَ

ألملمُ الجراحات وأضمّها

الى صدري..

أريدُ حريتكَ من سفري معكَ

كالصخرة المتدحرجة من أعالي الآفاق

ليلمسَ شغفي بكَ أنهر صوراَ لنا..

ربما ستقول لي: أنتِ...أنتِ،

وأنا... أنا

تسحبُ حياتكِ قصتنا منّا

فيخيفني عشقنا بعدها...

أنظر إلىّ ، ثق بي..

فتحتُ لنا النوافذ

والأبواب المرصدة

لكَ..

إذ أنت كلّ شيء

لي..

لأريد السفر معاً

كي تكتمل أحلاماَ

تعرف معنى السكوت

متى إجتمعنا..

إستسلمتَ لأسمائكَ

كما لو أنني أضيّع العمر الماضي كله

وأكسب عمري الآني معكَ...

والآتي كذلك..

متى أردته..

أريد السفر معاً

ووضع رأسي على صدركَ

غياباً لي في ترحالكَ

أحسبً دقات قلبك

كما حسبتَ ثواني غيابكَ

وتعب تعاستي

وموتي البطيء ببعادك...

قلتُ لكَ: أنني بإنتظاركَ

فكذبتً...

إنني إمرأة كلّها إنتظار لكَ

منذ ما قبل لقائنا

ولو أنكَ مسافراً أبداً

تبحث عن النبع...

بينما أنا ثلاثة حجارات

لنبع مبتغاكَ

وحشيش الماء المنحدرة

نحو عطش يديكَ..

بينما أنا إنتظاراً

سؤالا لكَ..

متى ستأتي نحوي؟

2006/02/08

عندما تستعدّ للرحيل...


عندما تستعدّ للرحيل

أبقى أنا هنا، لا أعرف

متى عودة الطريق..

قلبي كالحامض المعصور

يفتش عن اللّب..

عندما تستعدّ للرحيل

لن أبُح لكَ

ثواني الفراق

وأنني إمرأة سقطت

من نافذة إنتظاركَ..

لكنني لَن أمُت

قبل أن تشبعني عيناكَ

وأحلامٌ بقيت لي

عن سفر ٍ ما، يوماً ما،

معاً

متى عدتَ..

لن أسترِد منكَ ذكريات لنا

بدوني رفيقة لدربكَ..

عندما تستعدّ للرحيل

أضيعُ في سراديب الأسئلة

لكلمة ممنوعة، لحلقة مفقودة

من زمن أزلي..

فأشرّدُ شعري

وأزحفُ على جنوني

ليصمتَ الأنين..

لن أقيم لكَ خلسة ً

صلاة الغائب

ولن أضيء شمعة الكنائس

فرجوعكَ منذ رحيلكَ ..

لأتحوّل وهماُ في ذاكرتي

تفتشُ عن رائحة يديكَ ..

قالَ لكَ صمتي قبل الآن: إرحل

لأن وجعي منكَ..

أكبر مني..

عندما تستعدّ للرحيل...

أصبحُ أنا ضياعاً دامعاً

فأرحل الآن، قبل الوقت

قبل الرحيل

واذهب معنا

في حقيبتكَ للسفر

دون أن تنظر الى الخلف

كي لا تضّيع منكَ

أوقات عشق ٍ لنا..

2006/02/05

أذكر..

أذكر..

عندما بكيت بين ضلعك

وأنت ترنم لي

كلمات العشق، تلك..

لم نعد نذكر

متى بقينا قرب الموقد- الخيال

نبحث عن بقايانا

عن الآخر، عند بعضنا..

لم أعرف، وقتها،

حاجتي لكَ

وأن الوقت توقف

عند رغبتك لي...

تعالى نستذكر

الموقد، ونحن نتكالم

ألماً متكاملاً،

ماضِ لم يكتمل

خطوط لصور ...

2006/01/01

عام أعمى...هل مضى؟

عام ..وعمى...هل مضى؟
لم تتفاعل أرضيّ المعطاء

وصحراءً لكَ قافلة

عندما الروح إنتظرتكَ عصوراً ..

إنني أنتظرتُكَ،

فقط،

انتَ..

كلمات لسكون ٍجامد

قبل أن..

تسقط نقطة..

النهاية..

بدون أثر ..

العين لم تعد ترى

ولا صوتي

متى تذكرتَ..

عندما كنّا نحنُ..

صوتي.. قاتلي،

تعرّف على ظلمة وعودِكَ لي

بدون نهاية لصبرٍ ٍ لي

كما لو أنها لم تولد

ملاجئ لي،

أبداً..

لتصلبني مسيحاً آخراً،

ودرباً جلجلة متجددة معكَ

متى كلمتكَ..

على عتباتي..أملاَ..

بينما لا معنى لي، بعد الآن، عندكَ..

الحب يسير ككهل اللحظات

يفتش عن الآفاق..

والأنهر..

يتكىء، ليتردد.. على الإنتظار،

يتلهف لحلمِ لي مننا،

يُمسي فراغاً منسياً

مثلي أنا،

أمام الأبواب الموصدة

والوقت الذي لا يرتاح.. هنيهةً..

هذا الحب، هوَ،

يا حسرةَ،

قبحُ ضائعُ..

مسافة نسيان..

خالي اليدين..

يتطلع، خفيةُ..

لكي لا يرى، يديه، الخاليتين

إختار عنوة أن يصبح أعمى،

كالصوت..

بدون موسيقاكَ لديّ،

متى إلتقينا..

لترّنم ضحكة عينيك لي،

كمعجزة لن تأتي،

كحلم إنتهى منذ بدايته

منذ سنة..

كعام ولى، ولم يُبق ِ شيئاً

سوى الرحيل.. عننا..

سوى نقطة ..

لنهاية لم تعد حتى تريدنني..

أسئلة ملّت أجوبة لها ساكتة

لفراغ العشق..منكَ مني..

أأذكركَ بنا نحنُ، مجدداً ؟..

لم يعد ينفع أن أنظر إليّ

في عراء النسيان

بينما عينيّ لم تعد تراني..

كما أنكَ...!؟

هل أردتَ أن أصمتً لكَ غضبي

أن أصرخَ لكَ أنني ألماً ساكتاً؟...

إنها ..

نهاية..

ترسم نفسها،

جمالاً كان لي

قبل كل ذلك..

عندما، كنتَ، أنتَ، تراني، جميلة

وأنا عشقٌ لكَ..؟

لا أطلبَ منكَ حتىّ ..

أن تقل لي وداعاً

قبلَ أن..

أسترد عمايّ،

ووحدتي..

بدوننا،

متى..

وإذا..

رحلتَ،

عن عام ٍ لنا،

ماضياًُ،

عن عندما،

كنا،

نحنُ، سويةُ..

2005/12/04

فقط، سؤال..

أأنت الذي،

سأموت على صدره

أرضاَ متدفقة أنهر ٍ،

زرقةً أفق..

لتحتضن رفاتي؟؟

أأنت جواباً للإسئلة المستحيلة

للكلمة كما هي، عند الخلق الأولي؟؟

بحثتُ عن أسمائي المتعددة

في راحة يديك

ولم أبقِ سوى لمحات وامضة

لذكرياتنا معا

لأنكَ لم تبقيني، عندكَ

كما وعدتَ، أنك،أنتَ، ستفعل..

أأنتَ الذي حوّلتني إمرأة

عيناه، وشفتاه؟

لِما، إذاً،

تريدني أن أرى قبحكَ

وأنتَ الجمال بعينه،

وكلّ شيء لي؟

لا تتركني أرحل

عن مدّاكَ

بينما لم أستعدّ للرحيل..

قعر البحار ليس كافٍ

للسفر

عن رائحتكَ، أنتَ...

لم أعد غضباً، ولا صريخاً

منذ أنكَ تخليّت عننا

فقط نوتة ساكنة لحزنِ

أصبح نكرة اللاشيء..

مجرّدة.. حتى

من وحدتي معكَ

فقط..سؤال..

2005/11/12

لكَ..

أحملُ في أعماقي

إسمك..وضحكة عينيك

عندما تلاقيني..

هل أصبحنا في غربة اللقاء

سؤال صمت يحيّر؟

ام دمعة مني متى ذكرتكَ؟

كيف لا تشعر بآفاق المدى

الذي فتحته لي متى أحببتني؟..

أردد لكَ:" يا حبي"..يا حبي

لعلك تسمعني، لعلك تحّن عليَّ

كما الناي ينحني مع إنحناء سفح الجبل

على وقع سنابل قمح العطاء..

فهل أمزق ذاكرتي منّا..

وهل أتشرذمً من بُعادنا

في غياهب رياح الكلمات المبعثرة

والشوق الذي لا يرحم..

ها أني أقطع قلبي إرباً إرباً

وأخرس كلامي..

بدون جدوى

إسمكَ على شفاهي بسمة

وحنين، وأسى..

2005/10/28

من القصائد المفضلة لدي - 1

هذا القمح من بلدي

يا بائع القمح هذا القمح من بلدي
خبئه في أضلعي و ازرعه في كبدي
فان نمت في شراييني سنابله
لن يعرف الجوع لا أمي و لا ولدي

غسان مطر


ان يدي التي تحررت من القيد تعلمت كيف تصون حريتها.
وان عيني التي خرجت الى الضوء تعلمت كيف تحتكر الشمس،
وان رئتي التي تنشقت الهواء النظيف، تعلمت كيف تخبيء الفضاء.
نعم أنا متفائل يا صديقي، لأن بندقيتي أصبحت حبيبتي.

آذار


الرسالة الأخيرة

الى الأرض المحتلة في انتفاضتها البطلة

اليك ذراعيّ و الصرخة المشتهاة
فأنت عروس النذور الغريبة
وأنت جداول روحي
ولمسة لون
على بقعة الزهر والضوء والأغنيات
رأيتك عند احتضار المواسم
زحف الربيع و مجد السواعد.
رأيتك بعد انهزام الملوك
انبعاث الرصاص
ويوم الخليل انتفاضة مارد ونابلس
قالت لبعض ملوك السنونو
عن الأرض و الشعب و الرفض و المعجزات
وقلب الصراع الذي عاد يخفق
يرعبهم : طولكرم، بيت لحم،
كلّ هذي البيوت
وما في البيوت من القهر و البؤس و الانتظار
تسير اليّ
وفي راحتيها عظام الطغاة
و في راحتيها رجوع النهار
هناك سأبقى
ونزف الجنوب
سيبقى على زوبعاتي
هناك سكنت الأعاصير
حطّمت فك الغدار
وثرت
فآذار اسمي
و آذار اسم الحياة .

محمد يوسف

هذه القصائد كنبت بين فترة 1975 وما بعد

2005/10/27

أغاني للقصائد-1

Hey, That's No Way To Say Goodbye



I loved you in the morning, our kisses deep and warm,
your hair upon the pillow like a sleepy golden storm,
yes, many loved before us, I know that we are not new,
in city and in forest they smiled like me and you,
but now it's come to distances and both of us must try,
your eyes are soft with sorrow,
Hey, that's no way to say goodbye.

I'm not looking for another as I wander in my time,
walk me to the corner, our steps will always rhyme
you know my love goes with you as your love stays with me,
it's just the way it changes, like the shoreline and the sea,
but let's not talk of love or chains and things we can't untie,
your eyes are soft with sorrow,
Hey, that's no way to say goodbye.

I loved you in the morning, our kisses deep and warm,
your hair upon the pillow like a sleepy golden storm,
yes many loved before us, I know that we are not new,
in city and in forest they smiled like me and you,
but let's not talk of love or chains and things we can't untie,
your eyes are soft with sorrow,
Hey, that's no way to say goodbye.
Written by Leonard Cohen, Stranger Music Inc. (BMI

2005/10/25

حكاية غرامي


غريبة كم أغنية بكلماتها البسيطة القريبة تُعيد اليك ماضٍ حسبته قد ولى بدون عودة!!
بالصدفة سمعت هذه الأغنية " حكاية غرامي" للأستاذ فريد الأطرش، وأنا أفتش بقرص الراديو لعلني أسمع بعض الأغنيات الهادئة.
فإجتاحتني المشاعر القديمة.. حازم...أبو أشرف إسمه حينها... حب دام ثلاث سنوات.. سهرات البكاء على كلمات هذه الأغنية أمام صورته التي محتها قبلاتي عليها وفراق حسبته مدة ثلاث سنوات ثم ...رسائل تُكتب وترُسل إليكَ من مجاهل أفريقيا إلى الوطن ولا يُجاب عليها.. حب انتهى صدمة وغضب وصرخة "لا!!.." عند خبر نقلته لي والدتي بعد عودتها من زيارة البلاد" شفت عنده امرأة وثلاث أطفال" ..الأسئلة بدون أجوبة تحرقني..كيف ثلاث أولاد وكنت حينذاك (لو حسبت السنة والوقت معه) نتقابل يومياً ونتكالم كل الوقت؟... كيف تكون مع إمرأة غيري يا حازم وأنا كلي حب وإنتظار للقائك؟ ..كتبها زماني علييّّ.. بدمي ودموع عينيّّ... حكاية حب كبير ورائع...
وكان الكأس الجليس مع الذكريات في هذه الليلة، والكلمات تأتي لوحدها.. كتب لي وقتها:" أحب ثلاث( غريب هذا الرقم في هذه الحكاية!!) : وطني.. بندقيتي .. وأمل وهي حبي وحياتي.." كيف تكذب هذه الحروف؟وكيف يكذب الرقم ثلاث؟!!..
وكانت الوعود تعني الأبدية.. والنظرات تعني الأفق اللامتناهي..واللحظة هي الدهور مجتمعة...
وكنت أمل، وأحلام لقاء وحياة، ووعد مُنتظر ومنتظِر...
وبقيت المرارة مع الألم.. وقرصة القلب عند المرور قرب " قهوة اللقاءات" هنالك على البحر، ودمعة العين عند الأماكن التي كانت لنا فيها أخبارنا السعيدة الماضية...
وإنتهت الحكاية، مع نهاية الأغنية...تتردد فيها الكلمة الكاذبة أمل!!..ولا أعرف أأنت حيّ أو ميت أو شهيد، أأنت هنا أو مسافر، هل أصبح لديك إبنة أسميتها أمل أو إبن أسميته أشرف، هذا الطفل المحبوب الذي كان وقتها حلم أحشائي وقدره أن يصبح ثمرة لحبنا لو عاش هذا الحب وإستمر ؟؟...النهاية

2005/10/17

هذا زمن الصراخ..

" سيت داون " ! بالانكليزية!! ..." قعمص"! بالبدوية!!..." اجلس" ! بالعربية !!... أمر يصرخه الجندي المعتدي على أرضنا في العراق، يدوي صراخه كلطشة عار على الجبين العربي، كضربة سوط على ظهور حكام الخليج المحردبة من انحنائها ، صرخة كفّ على وجه الأسير الواقف أمامه، يعيدها مرتين بلغته الأجنبية المتعجرفة ! ! ....ويجلس الشخص المأمور مع القطيع المتربع على الصحراء كباقي القطعان المخذولة عليها ، تشبه الأغنام التي تقتاد الى الذبح و تنظر اليك و لا ترى شيئا"، على مفترقات الطرق و المصير...

ها هو الطفل الذي يشبه كل طفل من كل شبر من أمتي، في المستشفى العراقي ، يذرف دمعا" تلوّ الدمع ، ويصرخ : " أرضي يا الله !!...بيتي يا أبناء شعبي !!... كرامتي يا أمي !!..."

ها هي العائلة البغدادية تصرخ بأكملها استشهادا"، تيمنا" بباقي العائلات الأبية، في جنين، قانا، القنيطرة،غزة، وغيرها الكثيرات التي لا تحصى من المدن والقرى الماجدات المجيدات المقاومة للاحتلالات الصهيونية-الأميركية-البريطانية-التي أسمها أنظمة متواطئة ، فتزداد أعداد الحصى مع كل استشهاد ، يصوبها الشهداء القادمون...

ها هم المتظاهرون في بلدان العالم يصرخون بكل حناجرهم: " لا للحرب المعتدية !!...لا للظلم والظالمين !!..."

ها هم الصواريخ المغيرة تضرب عشوائيا" العراق كما في فلسطين، فيصرخ تراب بلادي أنينا"، يحمل ألمه ويلملم جراحه، ويقاتل...

وتدوي أصوات التكبير ترافقها صلوات الكنائس ، تغطي صريخ الانفجارات في الأبنية المأهولة في مدينة بغداد المتلألئة أضواء عنفوان وآباء و بسّالة ....

ها نحن رفقائي و أنا، كلنا معا" زوبعة غضب تزمجر، مستشرسين للتصدي للمعتدين ، سلاحنا أمضى من كل الأسلحة، سماه سعاده " ان الحياة وقفة عز فقط !!" ، ونفط آلياتنا الحربية لا ينضب " الدماء التي تجري في عروقنا عينها ، ليست ملكنا ، هي وديعة الأمة فينا ، متى طلبتها وجدتها " و إستراتيجيتنا الحربية " حرية، واجب، نظام، قوة " ....

" لو قضوا على المئات منا ، لما تمكنوا من القضاء على الحقيقة التي تخلد بها نفوسنا ، ولما تمكنوا من القضاء على بقية منا تقيم الحق و تسحق الباطل " أنطون سعاده .

2005/09/28

إذا..

إذا تذكرتَ لحظةُ،

في صحوة نسيانكَ لي

أنني رغبتُ

أن أكون إمراةُ،

من بين نسائكَ..

متى،

تذكرتَ

أن وحدتي

تتخطى حاجة ضياعي،

بدونكَ..

وأنني فجراُ

مرجاً لعشبكَ

موجة هائجة لنتوء صخر

إنتظاركَ..

رُبما، عندئذٍ

ستسمع لهفتي

وتندهَ لي..

رُبما، عندها،

ستتفوه بإسمي..

لن أرددَ الكلمات المسطحة للعشق

دفئي صامت كإشتياقي..

لن أكتبَ نفسي

بعد أن وضعتَ سدوداً لكل أنهري

عند نهاية زمن الأحصنة الطليقة

والناي المنبعث من سكونكَ..

أسئلة غضبكَ الدفين

طيراً حطّ

فوق صورة وجه لي غائبة

مدى مرآة قبحي المبهم

متى لم تعد تراني عيناكَ

جميلة..

إذا،

لو أنكَ

تذكرتنا،

وإشتقتَ لنا،

إتصل بي،

حلمي بصوتكَ

فراغ للانهاية..

2005/09/17

هلا يا يأس


لم أعد أرى.. سوى جنوني

وغضبي.. وعزلتي..

لم أعد أسمع.. أن للألم كلمات

مذ عرفتكَ..

لأنني لم أقطع بالسكين الحاد

رقبتي، ولا شراييني..

ولم أقصَ الخيط الرفيع،

ما بيننا

لا شيء ينفع، بيننا،

إنكَ،منذ بدايتنا،

أمُتتني..وأعلنتَ.. النهاية

مذ عرفتكَ، مذ تنفستكَ..

لم أدخلُ في الموسيقى، معكَ..

غريبة لكل ألحاني..المرددة معكَ

بينما لستَ أنتَ سوى حلماً لي

لم يبقَ إبتسامةُ، لم يبقَ فرحاَ

ألاقيه، بعد أن جعلتني

خرساء

صماء

مشلولة..

لعشقي، لكَ..

اضحيتني،

جرحاً ينزفُ

ووحدةً لا تعرف

سوى الصراخ

للأجوبة المستحيلة...

لم يكن قولكَ لي

بحاجة لحبي، حقاٌ

لم أطلب منكَ، أنتَ،

أن تؤلمني هكذا..

ولا أن أسكتُ منكَ،

بهذه الطريقة..

لم أتغير، معنا،

لم أتغير، معي

ربما تغيرتَ أنتَ،

لحلمكَ مني، لظلمي معكَ..

ها أحلامنا ببنائنا شيئاً معاً

مجرد وهم لوعد لا تقدرُ عليه الدهور

بينما إعتقدتُ، أنا،

أنكَ ستحبني

كما لو انني أنتَ،

كما لو أنني

غاليةٌ، لديكَ

كما يحب العاشقون

كأكثر ما يحب العاشقون،

فقط لأننا نحنُ،

لأننا نحن أسفاً، وألمي

الآن..

الخطوط لا تنفع، بعدها

ولا شيء..

لا يبقى سوى انني أنا،

يا حسرة..يا يأس..

2005/09/04

بلا ملجأ ... الملاجىء كلها

الملاجىء كلها
كعلبة تابوت،

كحائط،

لموتي..

كصندوق فرجة،

لمهرّجة

تخرجُ فجأتّها،

بينما تنقصها

الألوان

والموسيقى،

والهواء العليل،

والشجر،

والرمل الحر

على شاطىء البحر..

يتنقل حذري وقصائدي،

ما بينها...

أحياناً،

أحطّ رحالي،

في مكان

لعلّني.

.قصدتُ،

أخيراً،

ملجأي..

لأخرجُ منها

مبعثرة،

مع جروحات الكواسر

وعضّات الأفاعي

على جلدي..

ويركضُ، شعري الخرنوبي

ما بين زهر السوسن والوزّان..
مع أنني إلتففتً

حول صخر الموج

وأضحى صوتي

صدىَ لكلمة الثلوج..

أعيشُ لوحدتي،

بينما أصحابي كُثر..

موتي معكَ

يتعرفُ على الصباحات المشرقة

والحزن الداكن في مساءاتي..

هل،

إن سألتَ غيري

عنّي

ومتى قالوا لكَ

أنني حزينة

صدقتَهًم ،

هًم،

بينما لم تسمع

أنيني..منا..

كبلّتني،

سلاسلُكَ

أولُها، تلكَ منَ الفضة،

حول رقبتي

مع خطوطِ مختلفة،

وحظيّن مختلفيّن

لكي أصبحُ طائعة، لديكَ..

وبعدها الذهبية،

حول معصمي

أرميها جانباً،

أليست بائدة، هي، معي،

مع زمانكَ لنا..

أُعيدُها، ثانيةَ،

أُعيدُ عبوديتي، منكَ

لأنني أريدها..

ولا أريدُكَ .. ألماً،

ولا صريخاً،

ولا وحدةَ،

فييّ..

ولا أحلاماً

بلا نهاية

لأنني لانهائية

معَكَ.. أنتَ..

مع انَكَ لم تعد تُردَ

سفرنا،

معاً،

ولا نومنا،

معاً،

هنالكَ

حيثُ تتحول الأمور

شمساً

وسهولاً،

ومياها،ً

تتساقط ..

وأعودُ إلى قفصين

وعلبتي

المغلقة بالصمت،

وتابوتي،

للرحيل،

بدونكَ...

معنا..

2005/08/21

حديث الصمت..


مع وحدتي، جلستُ

بالصمت حديثاً لنا.. وصوراً بائدة

ووَجعي منهُ..

وحدتي تنسى، هيَ، أكثر مني

كيف الحب يكون ماضٍ

ولماذا خرجتُ أنا من دائرة المرئيين..

ها أنني مقطّعة،

أشلاءً

أرحلتُ الى اليابان،

أم الى الصين

ومن بعد الغياب

الى كهوف الآلهة التي لا تموت..

أبقى بدون سفرنا،

بدون إسمي معَكَ

وأقولُ لكِ، يا وحدتي،

كلميني،

فأنا موجوعة،

منهُ،

لستُ صمّاء، ولا خرساء

ولا صخرة تتنهد..

أنتظرُ أوراق الشجر

لكي تهبط خريفاً..

لألتقطها بدموع الرفض

وأحلام الطفولة اللامكتوبة..

أفرغتُ نفسي من نفسي،

عندَهُ

بعدَ أن قالَ لي أنه نصفي الآخر

دون أن يدري أنَهُ ،هوَ،

حقيقتي.. أنَهُ الآخر..

لكن داره ليست داري

إذ لا شيئاً لي..لديهُ..

إذ لستُ مهمة، له

فلن يأتِ، نحوي..آخ..

ولن يأتِ، يا ألمي..

نحوي أنا، المنتظرة لَهُ..

تعالي، يا وحدتي،

لنلعب طاولة الزهر، معاً،

لنتسامر، معاً

لنمضي فراقاً،

معاً،

معرفتنا ببعضنا قديمة قديمة

وتحبينني، كما أنا...

رغم أنني أصبحتُ

ركاماً.. شرذمًهَ العشق

على أهواء نكرانهِ..لنا..

2005/08/17

بعد الآن..

بعد الآن

لن تضع، برفق، دمغاتكَ،

على جلدي..

نسيتَ كيفَ تضّمني ذراعيكَ على صدركَ

وكيفَ تدندنُ لي كلمات عشقٍ

قبلَ أن ترحل..

ونسيتَ، أنتَ، أنكَ وعدتني،

بالسير معاً، تحت رذاذ المطر..

وأنني طائر طلب سجنه، عندكَ..

تركتني مع رائحتكَ عليّ

في باحة الإنتظار..

بينما كل وجوه الرجال تتشابه

ولا أرى سوى وجهكّ، أنتَ..

بينما كل سكون الغياب يتأخر

متى حضرتَ.. نحوي..

أنظر، لن يؤخركَ زماني

ولا عشقي..فقط أنظر إليّ

ليس من خلال نظاراتك الشمسية

الداكنة، على عينيك،

وأنتَ تعلنُ

وفاتنا..بلطف، لكنها وفاتنا..بطريق جانبي

في مقركَ، سيارتكَ البيضاء..

أعطني عيناكَ، لتراني

بقلبكَ، بعد أن يتّمتني،

ولم يعد لجرحي مكاناً ليخبىء رأسه..

أين خسرتني، لا أدري..

أين خسرتكَ، لا أدري..

لم أعد أفهم لغاتي، ولا الخطوط..

ولا ألمي، ولا ألمكَ...أهو ألمٌ، منا؟

ضعتُ، بدون يدكَ لتشدّني،

لتمسك بيدي.. عن الهاوية..

لا أحلامي عنا، ولا التلاسم السحرية المرددة

بصلاة

الطفلة فيي، تلكَ ذات الجدائل الخرنوبية

التي لا تفهم الكذب

بصلاة

المرأة فيي، تلك التي تتدفق بشوقي منيّ منكَ،

التي خلقتها وجبلتها،

التي قلت أنتَ، أنكَ، إستغليتَ، جسدِها.. هكذا!

لا أيّة واحدة منهما،

عرفَت كيف تقول لك: إنني هنا، لأحيي

من خلالك..فحبكَ هوائي ..لا تتركني،

لوحدي، هكذا..أختنقَ..

لا أجد طريق، في هذه العتمة،

ولا الكلمات، نحوكَ..

ولا كيف أحلمُ بليالي نوم عميق

قربكَ.. تحت الشجر، تحت الأمواج،

تحت العاصفة.. نحن، في الأعاصير، معاَ..

حيث النسر يختبىء ليموت

حيث لا عودة.. حيث لا أمل..

حيث الذكريات توجع..

والفصول أمست خريفاً، وصقيعاً

فييّ.. بدوننا، نحن..بعد الآن..

وقد إخترتَ أنتَ،

صمتُكَ...عن القول

أننا.. لم نزل.. نحن..

2005/08/02

بدونكَ

كلماتي لا تصلكَ،

كلماتي لا تلمسكَ!!؟؟..

أمرني الصمت،

أمرتني وحدتي،

بالسكوت..

لا تسمع..لا تقرأ..لا تجيب،أنتَ..

لِماذا؟؟

لِما لم تكتبَ لي

رسالة فراق عننا

تقولَ لي بها

أنني لم أعد في حياتكَ

شخصاً

وأنني لم أعد شيئاًُ يُذكر

عندكَ؟

لما لم توّقع بإسمكَ أنتَ

على نهايتي؟

لما لم تذكرُ لي، أنتَ،

أنني أضحيتُ نكرة، بنظركَ؟

وأنكَ ضحيّتني، وضحيّت بنا،

وأنكَ تحييّ، بدوني؟

ها الصمت يأمرني بالسكوت

مرة أخرى

لعلكَ تجدُ نافذةَ ما

لهذا السواد، لهذه الوحدة..

لعلكَ،

تبقيني أملاً عندكَ..لديكَ..

2005/07/26

أحلامكَ

ظننتُ

أنني غالية لديك

وأنك ستقولَ لي

الكلمات التي وعدتني بها..

ظننتُ

أنني أدخلُ عالم السعادة، معك.َ.

وأنكَ ستكلمني

كإمرأة، لك، كإمرأتكَ، أنتَ، لكَ

فقط، لكَ...

ظننتُ أنني سأخرجُ من دوائر الحزن

لألتقي بربيع

حدثتني عنه الأبراج، هي

وموسيقى زمانكَ المنصرم..وأنتَ..

لا بأس ، إن دمرتُ نفسي، بعدها

فلم أعد أنظرُ الى أشباحي، وأشباحك..

قلتَ لي، نحنُ مستمرون

لأننا نحنُ..لأننا نحنُ...

لأنك لم تتخلى عننا، نحنُ...ا

وأنا أنظرُ الى الكلمات، كلها

وأحبكَ أكثر من الغياب

بقدر ما أنتَ قوي في غيابكً

وأحبكَ أكثر من صمتكَ

لأنني أحبكَ أكثر من الحياة

لأنني أحبكَ أكثر من نسيانكَ

وأحبكَ أكثر من ترككَ آثاركَ عليّ

لأحبكَ، أكثر من عقلي

وأكثر من الحب ذاته

دون أي صلة، دون أي قيد...

ولم تعدني بشيء.. ولا حتى بالسعادة

فأينَ سعادتي.. مع ألمي

منكَ..ومن بعدكَ..

ومن أنكَ نفيتي

منكَ..من أحلامكَ..

2005/07/01

إلى أمي الغائبة .. في عيد مولدها


طلع صباح 20 آب.. فتشت عنك في غرف المنزل.. مع محبتي كهدية أقدمها لك في عيد مولدك، ككل سنة.. ولأقول لك أنني أحبك.... فلم أجدك.. أصبحت غائبة..

أين أجدك يا أمي ؟

أأذهب إلى ضريحك أغسله دمعاً وأفرشه زنبقاً بلدياً كما كنت تحبينه و أملأه صلاتا تسكن الألم ولا تمحي الفراق؟

أألمس أغراضك و قبعاتك وأضع من قنينة رائحتك المفضلة ؟

أأجلس أحتسي القهوة وأدخن السجائر وأنتظر أن تستيقظي وتجالسينني؟

أم أبقى في الليل المتأخر أنظر إلى السماء بنجومها وبدرها لعلك تأتين وننظر إليها معاً؟

كل هذه الأمور ، لن تنفع.. ما زلت غائبة ...وما زلت وحيدة... أفتقد لحنانك و لعطفك علي..

وأسكن مع غربتي من دونك معي...

أشتاق لضحكتك ولحركتك و لكلماتك.. لوجودك يملأ المكان فرحاً و " جمعية البسط والانشراح" التي اخترعتها...

أشتاق إليك أيتها الإمرأة العظيمة التي علمتني كيف أصمد في الحياة، وكيف أكافح، وكيف أعطي،وكيف أربي، وكيف أفتح أبوابي لمن هم بحاجة الي، وكيف أداوي الجراح، وكيف اهدي من نفسي لما أؤمن به، وكيف.... وكيف...

أشتاق إليك أيتها المناضلة التي شرحت لي معنى الانتماء، والأرض، والكرامة، والواجب، و...و...

أشتاق إليك أيتها المبدعة الذواقة، أنت التي أمسكت بيدي أول مرة حملت فيها فرشاة الرسم، والتي من على حضنك أدخلتني عالم الموسيقى والشعر والفن...

أشتاق إليك يا أمي...أيتها الانسانة الرائعة... يا حبيبتي....يا غالية...

كل عام ومحبتك في قلبي بألف خير...

*ذكرى وفاة الوالدة في 1 شباط

أيتها الأم، إنني أحاسبك!!


" أمك، أمك، أمك...ثم أباك!"

" الجنة تحت أقدام الأمهات"
أية أم هي التي تُذكر في هاتين الجملتين التي يرددها الناس، و كل واحدة منهما سلاح ذو حدّين؟
هل الأم هي المرأة ذات الدور البيولوجي الإنجابي، التي تتحمل مشقة الحمل تسعة أشهر ثم أوجاع الولادة والإهتمام بالطفل، وهو دور طبيعي ومهم وأساسي لإستمرارية الحياة البشرية؟
هل الأم هي تلك المرأة التي تقوم بعمل " واجبها" تجاه زوجها وعائلتها الأساسية وعائلته هو، فتقوم ميكانيكياً بما هو مفروض عليها من المجتمع حولها وبما تربّت عليه، كل ذلك من أجل المحافظة على وضعها كإمرأة متزوجة وكأم لأولاد من ذرية الرجل؟لذا،نراها تقوم بتفضيل الولد الذكر على الأنثى ومعاملته بشكل مختلف عن البنت التي هي صورة عنها هي وعن وضعها هي " المكسورة الجناح".
وعند حصول نقص في علاقتها مع زوجها، وفي حال شعرت بوجود عدم كفاية عاطفية أو جنسية أو حياتية معه، تقوم بإستعمالها قدرتها على الأولاد أو بالإنتقام من الحالة التي هي فيها على أولادها الذين لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم بسبب صغر سنهم وقلة خبرتهم، فتقسو عليهم معنوياً وجسدياً، مستعملة بذلك سلاح كلمة " الأم" والصورة الطوباوية والهالة المقدسة التي تحيط بكونها الأم، ومورثة لهم حقدها وعدم إكتفائها ممّا تشعر بحاجة ماسة إليه لكنها غير قادرة على الحصول عليه.ولا تستطيع طلب الطلاق من زوجها بسبب وجود الأولاد وكذلك الأحكام الدينية التي تعطي أفضلية القرار للرجل، وإن توصلت إلى الإفتراق عن عائلتها وإعادة المبادرة لها وحق الإختيار والتعبير عن رغباتها، فإن المجتمع الجاهل سيحكم عليها هي أنها أم غير كفؤ وأنها تخلت عن أولادها بسبب أهوائها الشخصية، خصوصاً إذا كانوا ما زالوا قاصرين.فتبقى هذه الأم مقسّمة في حياتها، تعضّ على الجراح، وهذا لا يساعدها أو يساعد عائلتها وأولادها وصورتها عندهم.
أم هي الأم تلك السيدة في زمننا المادي الرديء هذا، تلك التي تسلّم أولادها لأشخاص بهدف أن يهتم ويعتني غيرها هي بهم فتفوّضهم معنوياً وحياتياً لرعاية وتربية فلذات كبدها (هؤلاء الأشخاص ممكن أن يكونوا من القريبات المحبين من العائلة أم من الخدم)؟ ثم عندما تعود لها " حنيّة الأمومة" أو ترتاح هي، تأتي بجبروت وضعها كأم تطالب الطفل أن يعيد لها حقها عليه كأم له، هذا الحق التي تخلت عنه أو تناسته متى أرادت وتذكرته متى أرادت، دون الأخذ بعين الإعتبار مشاعر الطفل الذي يجد نفسه في حالة من الضياع والصراع ما بين عاطفته تجاه الإمرأة التي أحبته وإهتمت به وهذه السيدة التي تدّعي أنها أمه البيولوجية، فيولد من جراء هذا عدم إستقرار وخربطة وضعه العاطفي.ويزيد الطين بلّة عندما تقوم هذه الأم بأعمال قصوى بعدم منطقيتها: أمّا السماح لولدها بأي تصرف يظهر عنه وإعطائها له المبررات والحجج الواهية ظناً منها أنها بهذا تكسب محبته عن جديد ومسامحته لها؛ أما توبيخ ولدها بإستمرار وحتى تعنيفه بالكلام أم بالضرب وتوجّيه الإتهامات إليه أمام الجميع على أنه قاسي القلب غير حنون تجاه أمه التي تحبه وتهتم به ، مع الإدّعاء أنها قد أُجبرت على ما بدر منها تجاهه لأسباب مهمة خاصة بها وبزوجها، وقد نسيت فترة نسيانها هي له. كل ذلك دون أن تكترث وتحترم رغبات ولدها وتوجهه في الحياة. ومع تقدمه في العمر، تكبر الفجوة وتخلق حالة صراع ممكن أن تؤذي الكثيرين.
إن الأهل لا يرّبون الصبية، أم المستقبل، بطريقة سليمة تجعلها قادرة لأن تنشىء طفلها في العائلة التي ستبنيها هي وزوجها، فنجدها تقوم بتربية ولدها( صبي أو بنت) بشكل غير متطور لا يساعده على تنمية شخصيته. وبذلك تجعل منه إنساناً معقداً يؤثر سلبياً على تقدم المجتمع ككل، والحلقة تجّر الحلقة وتبني عقداً تتراكم فيه الأخطاء من جيل إلى آخر.ولا يقدر سوى القلة الواعين من هؤلاء الأولاد من التخلص من هذه الترسبات المضرّة لهم ولغيرهم، بواسطة الإبتعاد عن المجتمع الخانق وإكتسابهم العلم والمعرفة والخبرة في الحياة.

عندما كانت في الصغر فتاة تريد اللعب والعلم مثلها مثل الصبي، وكذلك إظهار شخصيتها وقيمتها كإنسانة مستقلة بذاتها، كانت أمها تنده لها: " تعالي ساعدينني في تنظيف الدار. هلمي لخدمة أبيك وأخيك. الآن سيحضر الرجال والعشاء ليس بجاهز، من الآن أريدك أن تصبحي ست بيت ممتازة. تعالي لتتمرني للمستقبلً، إهتمي بأخوتك الصغار.الخ.." أو يقول لها أبوها:" مو طالع منك علم، لشو علم البنات؟. إقعدي في المنزل . البنت ما الها حق تحكي شيء.إخدميننا ريثما تتزوجين. بكرا بتعملينني جدو .." وما شابه غير ذلك.أي أن هذه أم المستقبل يجري تربيتها على أن تكون آلة مطيعة للأوامر، لا تعبّر عن رغبة أو شعور خاص بها، ولا تقدر الإفساح عمّا في داخلها بسبب خوفها من نظرة الآخرين لها أو معاقبتهم لها أو إلغائها أو نكرانها.

ولماذا أحاسب الأم ولا أحاسب هذا المجتمع؟ أحاسب الأم لأن الأم هي الأساس في العائلة، هي التي تجمع العائلة وتكون نقطة الإنطلاق لأفرادها.هي الإناء الكبير الذي عليه إستيعاب الإناء الصغير، هي التي تحضّر الولد من خلال متحدّ العائلة إلى التوجه نحو متحدّ المجتمع ككل والتفاعل معه والتأثير عليه سلباً أم إيجاباً ، بشكل شعوري أم غير شعوري.

أحاسب قبل أي كان الأم المدّعية أنها مثقفة، هي بالذات أحاسبها قبل الأم التي لم تسنح لها الفرصة لأن تتعلم، إذ أن على الأم المثقفة أن تفعل ما بإستطاعتها لتوعية الأم الأخرى ومساعدتها على تربية الأجيال بشكل سليم، وألاّ تقبل هذه المثقفة الرضوخ للعادات البالية دون إستعمال معرفتها وعقلها لمحاربتها.

حتى الأولاد يحاسبن أمهاتهم ويرون ما هو الصح ممّا هو الخطأ، هذه مقتطفات ممّا كتبه تلامذتي ( أعتذر عن ذكر أسمائهم حفاظاً على خصوصيتهم) وأعمارهم تتراوح ما بين ال 10 وال 15 سنة، مراهقين بنات وصبيان:

1. الأمهات هن الأشخاص الذين يغضبون متى نكون داخل المنزل ويحزنون متى كنّا خارجه.

2. الأم هي التي تعرف دائماً عندما يحصل شيئ مزعج للولد، حتى لو أنه لم يخبرها.

3. الأم هي " سوبر إمرأة" تستطيع أن تكون في مكانين مختلفين في الوقت نفسه.

4. الأم هي الشخص الذي يبكي عندما تتصرف بشكل سيء، ويبكي أكثر إذا ما تصرفت بشكل جيد.

5. الأمهات تجلسن في المنزل وهن مشغولات البال علينا، وعندما نعود تصرخن علينا.

6. الأم هي المرأة التي تقول " إذهب إلى غرفتك ونم"، وعندما يبقى الولد هادئاً بشكل تام تنسى وجوده.

7. الأم هي الإنسان الذي يهتم بك ويغطيك في سريرك من برد الليل. وعند قيامك بأخطاء تقول لك: لا بأس.

8. الأم هي الشخص الذي يجعلك تخرج من دائرة الخجل أو من الخوف.

9. الأم هي التي تمنعني من إستعمالي يدي اليسرى في الكتابة، وتهزأ من خوفي من الظلام.

10.الأم هي التي تضربني متى حصلت على علامة سيئة في الدراسة، ثم تعيد الطلب من والدي ضربي مجدداً بسبب تقصيري في المدرسة. وهذا لم يساعدني على الحصول على علامات أفضل.

11.الأم هي الصديقة الوحيدة لدّي، تفهمني وأفهمها، تحبني وأحبها.

12.الأم هي التي تعتبر أن كل شيء مسموحاً لها، تكسر أغراضي متى غضبت وتطلب رضايّ متى إحتاجت إليّ لخدمة ما.

كيف تصحيح الأخطاء؟

إن العلم والثقافة المتوفرين حالياً يفتحان آفاقاً مهمة للمرأة ويحضرانها للقيام بدورها كأم بحق وحقيقي ويدفعان المجتمع إلى توعيتها من أجل الحصول على إنسان فاعل مسؤول في مجتمعه. والمطلوب أن يقوم النقاش الحقيقي حول تصرفات الأم تجاه ولدها( بنت أكان أم صبي)، وهذا ضروري مع التأكيد على عدم إساءتها له معنوياً أو عاطفياً أو جسدياً وأنه من أهم واجبات عملها كأم تقديرها المنطقي لقدراته هو من الناحية الفكرية والعملانية والدراسية.ومن المهم أيضاً تزامن هذا النقاش المتعلق بتربية الأولاد مع مناقشة الأمور معها هي ومساعدتها على تخطّي عقدها ومشاكلها وحثها على إحترام رغباتها والتعبير عنها.فلم يعد مقبولاً أن تقوم المرأة بالتوجه نحو الزواج من أجل الإنجاب فقط،أو من أجل "السترة" أو لكي لا تصبح عانساً، دون أن تنظر إلى نفسها هي ككائن بشري. إن خطوة الزواج بين إمرأة ورجل هي بهدف خلق حالة مدرحية متفاعلة متطورة ينتج عنها إذا أمكن ذلك الأولاد كثمرة لهذا التكامل في علاقة الحب ما بينها وبين الرجل، فتتحول من وضعها كإمرأة وزوجة محبوبة إلى وضعها كأم محبوبة، وبذلك تكون قد أصبحت أماً حقيقية.نتيجة لكل ما ذكر، سنرى أن هذه الأم المطمئنة لكيانها ستصبح مهتمة إلى تطلعات ولدها( بنت أم صبي) فتعبّر حقيقياً عن دعمها لإختياراته في الحياة، ومن المؤكد أنها ستنجح في متابعته بشكل سليم وإحاطته بمحبتها ومحبة عائلته له والإبقاء على علاقة متوازنة ما بينها وبينه وما بينه وبين مَن حوله ، وذلك سيحثه على تحضير نفسه جيداً والتخلص من الإعاقات النفسية والمعوقات التي تكبح الإبداع لديه والتوصل إلى حالة النضوج لديه ومنها الى الإندماج الإجتماعي الإيجابي له ولمجتمعه. وأخيراً...لنتجرأ ونقوم بالمحاسبة بهدف تقدم أنفسنا ومجتمعنا، وحتى لو كانت هذه المحاسبة لصورة تعتبر مقدسة، صورة الأم.هذا لن يمنعنا بتاتاً من الشعور بالعاطفة تجاه الوالدة والتعبير لها عن ذلك.

2005/06/28

لغة

أحِملكَ فييّ كالموج..

ألمً ينُّز، كلمات تتبعثر،

يدٌ تمتدّ نحو فراغ الوحدة..

فتحتَ ابواب ذاكرتي

خلطتَ لغاتي كافة

أمسيتَ حقيقة لي

ثم ،بعدها، نسيتَ
رغبتي منكَ..

صمتُكَ..جنوني الأتّم

وإثم ..لنا..

لم يعد لي.. ملجأ..منكَ

في أمكنة تُذكر

ولا حتى في حديقتي

للأعشاب البرية..والمياه المنتظرة..

لا مفر لي حتى..

في حزنِكَ، أنتَ..

لما لم تكتب لي أنك ضّحيتني

لآلهة قصص الحب المنسي؟

قل شيئاً.. مثل كما لو أنكَ ..تقولُ شيئاً

كما لو أن صدفتنا باتت

صوتاً يصرخ للبحر إسمكَ

صخراً يرتمي نصفه على المسافة..

ويغرق نصفه الآخر في الجمود..

أخرُجُكَ من جلدي..

لتعودُ الى مسامر هوائي..

أمحي صورتي منكَ

لأخلقُ مني جسداً بدون خطوطي..

أقطعُ شراييني

ليخرجَ من دمي " أنا بحاجة..إليكَ"

ولا ينقصّ بيني وبينكَ

يا للغرابة..

لا ينقصّ،هذا الحبلٌ السرّي..

أوقفتُ رجلايّ من إنزلاقها

نحو غياهب عشقي لكَ..أكثر..

أين أضَعُني في تناهي هذا الحب..

لا أدري أينَني..

بعد أن أضاعتني عيناكَ؟..

2005/06/13

ليشهد..

أين شاهدي،أنني لكَ؟

هل أستطيع الحصول عليه، هو،

مَن يكن هو..شاهداً،

ليقول..أنكَ ملكتني.. أنتَ؟

وأن هذا ليس حلماَ مستحيلاً

ليست قصة من قصص الأطفال

لطمأنتهم، قبل النوم العميق؟

خارج دوائري، تصخب الأصوات

وأنا هنا، أنتظر..أنتظركَ أنتَ

تساؤلاتي كثيرة..صوت واحد يكلمني

مشتاقة لك ...مشتاقة، فقط

لم أعد أرى سواكَ..

يا حسرة، هل عميت عينيّ؟

لا تبقى في غربتي

وأنتَ شطآني..

لا تكن ماضِ لي

لم يتخلى عن أشباحه،

ولا عن موتاه...

كن أنتَ ،

الحياة.. لي..

ونهراً متدفقاً

وسماءَ شاسعة..لي

لأنني أحبكَ، هكذا

بكل جنوني..وعشقي..

بالرغم من أنني أرحل

الى ما بعد الطرقات المعروفة

الى ما بعد المحيطات

لأهرب مننا..

جناحي ليست صنع الملائكة

سفني لم تتعلم أن ترسو

على قدميكَ..

مع أنها تريد ذلك،

الراحة، على رمالكّ أنتَ..

ولا تدري كيف بدء السؤال..

لا ترحلني عن آفاقكّ

لن أعرفَ الرحيل،

بدونكّ..ولا البقاء..

معكَ..

2005/06/05

لأنكَ...

في عمق أعماقي

وأنا أغرق في أيامي

أفتقدكَ أنتَ...

هل أبكي، هل أضحك

وقد أبقيتني كلّي عندك

هكذا...لكي لا أعرف كيف البكاء

وكيف الضحك

بلاكَ أنتَ...

وأنت تحبني

بطريقتك أنتَ

غير الآخرين

وأنا أعيش سعادتي هذه، منكَ ..

لم أعد أفتش عن عينيك

في أعين الآخرين

ولا عن رغبتكَ

في رغبتهم هم

أنتَ في داخلي، أنت فييّ

في كل صميمي، وأنا أفتقدك

بدون إختيار..أو سؤال..

كيف تعلمتَ، أن تكلمني

وأن تحبني ، هكذا؟؟

وأن أقضي علييّ

هكذا، لأنك تعشقني؟؟

بحث هذه المدونة الإلكترونية

أرشيف المدونة الإلكترونية

Powered By Blogger
Powered By Blogger
Powered By Blogger

المتابعون


Translate

المشاركات الشائعة

المشاركات الشائعة